Profile Image

بسمه امل

المُقدِّماتُ والنتائجُ

بقلم: بسمة أمل عندما كُنتُ في الجامعةِ تناولَ الأُستاذُ موضوعًا جذبَ انتباهي، فقد تكلَّمَ عن موضوعِ المُقدِّماتِ والنتائج، أيّ إنّ كُلَّ أمرٍ يقومُ بهِ الإنسانُ يجبُ أنْ يختارَ مُقدِّمةً لهذا الأمر، فمثلًا اختيارُ زوجةٍ أو زوجٍ أو عملٍ أو أيِّ أمرٍ مهما كانَ صغيرًا فلهُ حريةُ اختيارِ مُقدِّمةٍ من عدّةِ مُقدِّماتٍ أي إنّ أمامَه عِدَّة طُرُقٍ أو سُبُلٍ ليسلكَها. لكنّه عندَ اختياره إحدى المُقدِّماتِ (أي اختار طريقًا من الطُرُق) فإنّ هذه الطريق له نهايةٌ واحدةٌ أي كُلُّ مُقدِّمةٍ لها نتيجةٌ واحدةٌ لا غير، فإنْ كانَ قد أحسنَ اختيارَ المُقدِّمةِ كانتِ النتيجةُ حَسَنةً، وإنْ أساءَ اختيارَ المُقدِّمةِ كانتِ النتيجةُ سيئةً. أي إنّه في بدايةِ الأمرِ عندَ اختيارِ أيِّ طريقٍ يسلكُه في حياتِه هناك العديدُ من الطُرُقِ ليسلكَها أي الكثيرُ من المُقدِّماتِ، فإذا ما وقع اختيارُه على واحدةٍ من هذه المُقدِّماتِ فإنَّ لها نتيجةً واحدةً لا غير. كم هو أمرٌ خطيرٌ، فكم يجبُ علينا حُسنُ اختيارِ المُقدِّماتِ لمسيرةِ حياتِنا لكي نحظى بالنتائجِ المطلوبةِ التي تُرضي اللهَ (تعالى).. واليومَ أُضيفُ على كلامِ الأُستاذِ: إنَّ المُقدِّماتِ التي لا تُرضي اللهَ (تعالى) فإنَّ نهاياتِها لا تُرضي أصحابَها. اللهُمّ أرِنا الحقَّ حقًّا وارزقْنا اتباعَه، وأرِنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابَه.

اخرى
منذ 11 شهر
672

قصةٌ وعبرة

بقلم: بسمةُ أمل اشتهرَ أحدُ الأغنياءِ في مدينتِه بالكرمِ الشديدِ خاصةً مع الفقراءِ والمساكين. وكان ذا مالٍ وفيرٍ، ولكن كانت له عادتانِ سيئتانِ، فقد كان يتفاخرُ على المساكين وهو يُعطيهم الصدقات؛ فإذا طلبَ منه أحدُهم درهمًا، كانَ يقولُ له بصوتٍ عالٍ أمامَ الناس: درهمٌ واحدٌ؟! أنا لا أُعطي أحدًا درهمًا واحدًا فقط، خُذْ هذه عشرة دراهم. وكان أيضًا إذا مرَّ على فقيرٍ كان قد أعطاهُ صدقةً يقولُ له أمامَ الناس: ماذا فعلتَ أيُّها الرجلُ بـالمالِ الذي أعطيتُه لك؟ هل حللتَ مشاكلك؟ مُتباهيًا أمامَ الناس بما يملكُ وبما يُعطي للمساكين. فقرّرَ رجلٌ من تلك المدينة أنْ يُلقِّنَ هذا المُرائي درسًا لا ينساه أبدًا ويُعلِّمَه أنّ ما يفعله ليس صحيحًا، فجلس هذا الرجل ذاتَ يومٍ في الطريق الذي يمرُّ بهِ الغنيُ وارتدى ملابسَ قديمةً مُمزّقةً ووضعَ أمامَه كوبًا صغيرًا فارغًا وأخفى جزءًا منهُ في الترابِ وانتظرَ وقتًا يسيرًا.. وعندما مرَّ الغنيُّ أمامَه قال له: يا أخا العربٍ، هل يُمكٍنُ أنْ تضعَ لي درهمًا في هذا الكوب؟ فضحكَ الغنيُّ وقال مُتفاخرًا: لا أيُّها الفقيرُ سوف أملأُ لكَ هذا الكوبَ بدراهمَ ونادى على أحدِ أتباعِه وأمره أن يملأ الكوبَ بدراهمَ، فأخذَ يضعُ درهمًا تلوَ الآخر حتى وضع مئة درهم والكوب لمّا يمتلئ بعدُ! فأمسكَ كيسَ الدراهمِ وأفرغَهَ كُلَّه في الكوبِ ولكن دونَ فائدةٍ فقال له الرجل الفقير: الكوبُ لم يمتلئ يا سيّدي فأجابه الغني: وأنا أموالي نفدت فأجابَه الرجل: هل تعلم لماذا؟ ثم رفع الكوبَ وإذا به مثقوبٌ من الأسفل وقد حفر تحتَه حفرةً عميقةً ثم قال الرجل: لقد ابتلعتْ هذه الحُفرةُ كُلَّ أموالك، وكذلك التباهي والتفاخر لا ينفعك، وسوف يبتلعُ أجرك وثوابك. ثم ردَّ إليه أمواله، ففهم الغنيُّ الدرسَ وندمَ على عدمِ إخلاصِه لله (تعالى). _ #فاجعل_أعمالك_خالصة_لله_تعالى

اخرى
منذ 11 شهر
720