Profile Image

مدونة الكفيل

تَسَاميتَ مِن عِيدٍ

بقلم: السيد عدنان الموسوي تَسَامَيتَ مِن عِيدٍ حُبيتَ بِرِفعَةٍ على كُلِّ أَعيــادٍ تَسَامى مَقامُها ومَا زِلتَ غَيثًا يَوسِعُ الجَدبَ خُضرةً وَنُــورًا إذا ما الأرضُ سَـــادَ ظَلامُها ولولاكَ ما كانتْ شريعةُ أحمدَ يَحُوزُ ثباتًا كالجبـــالِ نِظامُها وَدِينُ الوَرى لولاكَ ما صارَ كاملًا ولا نِعمةُ الإســـــلامِ كانَ تمامُها وَلَولاكَ تهنا فـــي طريقِ غوايةٍ ويَبني عُرُوشًا للضَّلالِ طَغامُها فَذِكُرُكَ لَحـنٌ فــي شِفاهِ مَلائِـــك وَشَادَتْ بهِ في العَرشِ فخرًا كِرامُها وَحُورُ جِنانِ اللهِ طُرًّا تَباشَرَتْ وفيكَ وفي مَعناكَ بادٍ هيامُها حَديثُكَ في الأَسفارِ كالشَّمسِ أمرُهُ وَمَن يُنكِـــرُ المَشـــهورَ إلا لِئــــامُها فَفيكَ رســــولُ اللهِ قامَ مُخاطِبًا قَوافِلَ حُجَّــاجٍ عظيمٌ زُحَامُها فقد جاءَ جِبريلٌ من الحَقِّ صادحًا بِنَــــصٍّ لآيٍ والأمـانُ خِتـــامُها وأمرٍ لطـــه في الغَديرِ مُبِلّغًا بأنَّ عَلــــيًّا للأنـــامِ إمامُها فإنْ كانَ مِن طه تَـــوانٍ ومُهلةٌ فشِرعتُهُ السَّمحاءُ فاتَ مَرامُها فقامَ حبيبُ اللهِ في النَّــاسِ خاطبًا وَشَمسٌ على الرَّمضاءِ هاجَ ضِرامُها بأَنَّ إمـامَ الناسِ بعدي لَحيدرٌ وَلِلشِّرعةِ الغَرَّاء فخرًا سَنامُها فهـذا وَلــيُ اللهِ فَـــرضٌ وِلاؤهُ وفي حُبِّهِ الأرواحُ يَشفى سِقامُها هُنـــاكَ تَوالَـتْ بالتَّهانـــي صَحابةٌ وصارَ كمثلِ السَّيلِ يُلقى سَلامُها وَبَخبَخَ بَعـضٌ مِن صَحـــابةِ أَحمدٍ وَيَا ليتَ بعضَ الصِّدقِ حازَ كلامُها فلم تَرعَ حقّاً للوصيِّ عِصــابةٌ ومُذْ غابَ طه قد أُزيحَ لثامُها فمن أجلِ أيامٍ قلائلَ أنكروا ولايةَ مولىً للنجــاةِ دَعامُها ومن أجلِ دنيًا عاندوا الحقَّ والهُدى ولم يُـــدرِكوا الدُّنــيا يَزولُ حُطامُها فيا عِيـــدُ نَبقى من نَمـــيرِكَ نَرتَـــوي وفي الحربِ إنْ شبَّتْ فأنتَ حُسامُها عيد الغدير الأغر ١٤٤٣ هـ

اخرى
منذ شهر
182

لولا...

بقلم: أبا الفضل لولا تركُ الغدير، لما كانَ عاشور! #نهج_الزهراء #نهج_المصطفى

اخرى
منذ شهر
196

خاطرة

مَنْ يكونُ مبدؤه وسعيُه غديريًا... بلا شك؛ إنَّ ثباتَه سيكونُ عاشورائيًا... #غديريات #كاردينيا-ياس

اخرى
منذ شهر
370

عيدُ الغديرِ الأغرّ منهجٌ إعلاميٌ لمُرتكزاتِ التبليغِ والتمهيدِ لعصرِ الظهور

بقلم: يقين محمد نعمة أصداءُ رسالةٍ ما زالتْ تصدحُ باِسمِ الولايةِ والرحمةِ العلوية مُذ نزولِ ذلك النور "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ" إلى يومِنا هذا حيثُ لم تكُنْ وسائلُ الإعلامِ على ما هي عليه الآن. يومٌ كبيرٌ.. وحَجُّ وداعٍ وتبليغ.. من هُنا بدأَ المسير.. لم يكُنْ اختيارُ الخليفةِ آخرَ تكليفٍ للمُسلمين ومرحلةَ انتهاءٍ للرسالة، بل كانَ يومًا لإتمامِ النعمةِ وإكمالِ الدين. فبعدَ انتهاءِ القائد العظيم الرسولِ (صلى الله عليه وآله) من حجته وفي سنتِه الأخيرة حيثُ كانَ جمعًا عالميًا من شتى الأقطارِ والأمصارِ، حتى تلك القطرات من المياهِ العذبةِ في غدير خُمّ كانتْ تجتمعُ وتترقّبُ ذلك النورَ الإلهي في جوٍّ يلهبُ بالحرارةِ، بحرارةِ ذلك الشوقِ لسماعِ نصِّ التبليغ... سيبدأُ النداءُ السماوي "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ...". ومن خِلالِ هذا التجمُّعِ العالمي تتجلّى عدّةُ مناهج لإعلامِ التبليغِ والدعوةِ إلى كلمةِ اللهِ (تعالى): ١- اختيارُ التوقيتِ المناسب، فقد كان في اختيار توقيت التبليغ من الحكمةِ الشيءُ الكثيرُ، إذ كانَ في وقتِ اجتماعِ أغلبِ المسلمين من الأمصارِ كافة، وقبلَ تفرُّقِهم في طُرُقِهم التي تؤدّي بهم إلى بلادهم، وكُلُّ هذا كانَ بإذنِ اللهِ (تعالى). ٢-استخدامُ خطاباتٍ إعلاميةٍ ذات صدحٍ يفوقُ بُعدَ الأوطان؛ إذ تركّزتِ الخُطبةُ على محاورَ عِدّةٍ في هذا الشأن: أ-يُصرِّحُ الرسولُ (صلى الله عليه وآله) بأهميةِ الولايةِ لإمامِ زمانِهم والبراءةِ من اعدائه، "مَنْ كُنتُ مولاه فهذا عليٌ مولاه، اللهُمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه". ب-ضرورةُ توطيدِ العلاقةِ العاطفيةِ في مسألةِ (ذو القربى) من أهلِ بيتِ النبوّةِ (صلوات ربي وسلامه عليهم): "وأحِبّ من أحَبّه وابغضْ من أبغضه"، ولا ينتهي الأمرُ عندَ هذا الحدّ؛ فلا بُدَّ من إلحاقِه بعملٍ وأيّ عمل، مُناصرة الإمامِ بالقولِ والفعلِ "وانصرْ من نصرَه، واخذلْ من خذله". ج-ونرى أنَّ النبيَّ (صلى الله عليه وآله) قد عملَ بذكاءٍ وفطنةٍ في الدعوةِ إعلاميًا؛ إذ استثمرَ الحضورَ العالميَّ ليس للحاضرين فحسب، بل للغائبين أيضًا بقوله: "ألا فليُبلِّغِ الشاهدُ منكم الغائب" ٣-عندما يكونُ العملُ خالصًا للهِ وفي اللهِ ومن اللهِ (تعالى)، فإنَّه (سبحانه) سيُسدِّدُ العاملَ، قال (تعالى): "واللهُ يعصِمُك من الناس" ٤-وضوحُ التلازُمِ العبادي بينَ ماهيّةِ الحجّ وأهميةِ الولايةِ للمُسلمين؛ إذ إنّ كليهما أقرَّ بهما القرآنُ الكريم. ٥- رغمَ حرارةِ الجوِّ وقِلّةِ الأدواتِ الإعلاميةِ، إلا أنَّ الرسولَ (صلى الله عليه وآله) تحدّى كل ذلك، بل استطاع بذكائه استثمارَ كُلِّ ذلك بشكلٍ مُباشرٍ؛ لتصدحَ طوال أكثرِ من ١٤٠٠ عام، حيثُ لم تكُنِ الوسائلُ الإعلاميةُ مُتاحةً بشكلٍ كبير. ٦-التعاونُ الذي نلتمسُه بينَ أصحابِ القوافلِ والنبيّ (صلى الله عليه وآله)؛ إذ إنّ توظيفَ الإمكانياتِ المُتاحةِ من أوداجِ الإبلِ لصناعةِ المنبرِ ما هي إلا تمهيدٌ للدولةِ العلوية المباركة. وهُنا تكمُنُ المسألةُ في كيفيةِ التمهيد لدولةِ إمامِ الزمان وأينَ وكيف؟ وهل يا تُرى نحنُ مستعدون لغديرٍ آخر، ظهورِ الحفيدِ الأخيرِ لرسولِ الله (صلى الله عليه وآله) الإمامِ المهدي (عجّل الله تعالى فرجه)؟! نعم، منهجيةُ الإعلامِ في مُرتكزاتِ التبليغِ كانتْ واضحةً جدًا، والأهمُّ أنّها ما زالتْ تصدحُ إلى يومِنا هذا، فرغمَ ظروفِ الحدث لكنّها وصلتْ إلينا بتخطيطٍ إعلاميٍ لقائدٍ فكري يُطبِّقُ النصوصَ الإلهيةَ الواردةَ إليه، وهذا جوهرُ نجاحِ عمليةِ التبليغ.

اخرى
منذ شهر
192

أقتابُ البيعة

بقلم: كاردينيا ياس خطواتُ الشمسِ تدبُّ بخِفَّةٍ هذا اليوم.. كأنّ جدائِلَها الذهبيةَ تأبى الأفول! يومٌ يُقاسُ بتوقيتِ أهلِ السماء؛ بعقاربِ الخلود... روحي تُحلِّقُ بفضاءاتٍ رحبةٍ، قابلةٍ للتمدُّد على مدِّ البصيرِة! أتشبّثُ بكُلِّ نورٍ يُقابِلُني... فقد أنهكَني التعثُّرُ بظُلُماتِ نفسي... تارةً أرفعُ أكُفَّ الدُعاء رجاءَ تساقُطِ العيوبِ والذنوب.. وأُخرى.. أبحثُ عن مَنجاةٍ! أسألُ نفسي: كم اِدّخرتِ؟ صمتٌ منها، يُقلِقُني.. لعلّها تخشى أنْ تُعلِمَني عن أثوابِ أعمالٍ مُمَزّقةِ الجيوب! تنفتحُ عوالمٌ أمامَ مرأى القلبِ من كوّةٍ تستقبلُني، وأنا أستقبلُ القِبلة... بِضعَ خُطُواتٍ يسلكُها العُشّاقُ بقلوبِهم الحرّى؛ حُبًا وشوقًا كُلَّ عامٍ في مثلِ هذا اليوم، في لقاءٍ لتوثيقِ عُرى الإيمانِ؛ بِتجديدِ بيعةٍ لوليٍّ.. بتنصيبٍ سماوي.. لم أكُنْ في حلمٍ ولا يقظةٍ.. الكوّةُ تتسِعُ، فتتجلّى... عوالمٌ فعوالمٌ.. فأُخرى... كأنّه شريطٌ يعرضُ أحداثًا وأمكنةً.. ليستْ بالغريبةِ عليّ.. ولا أعرِفُها كُلَّها.. مررتُ على بعضِها بينَ طيّاتِ التأريخ.. ممّا نقلتْه محابرُ الثقات... كأنّي أرى بعينِ القلب.. بيتَ عليٍّ وفاطمة.. والأملاكُ تتهادى التهاني والتبريكات.. فوجٌ يعرجُ، وآخرُ يهبطُ! مولاتي فاطمة! نعم، هي.. تُزهِرُ الدارُ بِظلِّها، قبلَ نورِها! ابتسامةُ مُحيّاها تَهَبُ الحياةَ للحياة؛ نظرتُها، بوصلةُ الجنانِ! مُفترقُ طُرُقٍ.. جُمِعَتِ القلوبُ عندَه.. يستقرُّ الحجيجُ عندَ غديرِ ماءٍ مُباركٍ... يكفي لإرواءِ الخلق إلى يومِ يُبعثون.. ولا عَجَب... فعندَه عقدَتْ مواثيقُ السماءِ عهودَها! تمامُ حجّةٍ شاءَ اللهُ (تعالى) أنْ يُتِمَّ عندَها النعمةَ ويا لها من نِعمةٍ تشعّبَتْ منها، وتداخلتْ فيها -إلى ما شاءَ اللهُ (تعالى)- النِّعمُ! مُنصِّبٌ، ومُنصَّبٌ، وتنصيبٌ.. حبيبٌ يُكلِّفُ حبيبًا؛ ليولّيَ حبيبًا! كفُّ نبيٍّ.. وكفُّ وصيٍّ... ترفعُ الأولى الثانيةَ... مِنْ أعلى أقتابِ البيعة اِعتلتْ: "ألا مَنْ كُنتُ مولاهُ....." والملأُ.. كُلُّ الملأ؛ يسمعُ ويرى، يفهمُ ويَعي... لكنْ شتّانَ ما بين... مَنْ سَعِدَ قلبُه؛ فباركَ لُبُّهُ، وكذا إخوانُهُ.. ومَنْ فحّتْ أنفاسُه: (بخٍ بخٍ..) ومعه أمثالُه.. صوتٌ تتلقّفُه تضاريسُ الملكوت.. فتُحيلُه صدىً؛ تسمعُه الأجيالُ بكُلِّ وضوح... شخوصٌ رسمتْها عنايةٌ إلهيةٌ في لوحةِ تتويجٍ لا تخفى أيٌّ منها.. وإنْ تكالبَتْ عليها أيادي مكرٍ وحقدٍ... فيبدأُ العدُّ... ويمتدُّ العددُ؛ قابلٌ للزيادةِ هو... وكذا النُقصان.. لأحبابِ الحقّ؛ مُنتهجي دربه الأوحد... الآنسينَ بطريقِه.. وإنْ قلَّ سالكوه! بِنهجِ المُتوِّجِ... خارطةُ طريقٍ-جليةٌ إشاراتُها- لا ضلالَ ولا تيهَ معها... فقط، إنْ أبصرتِ القلوبُ وسارتْ مع تلكم الإشارات... ثابتةُ الخُطى لما أوتيتْ من حُبٍّ وطاعةٍ لمن مرضاةُ الربِّ الجليلِ في اتباعِه... شاخصةٌ أبصارُها نحوَ كوثرِ ولايتِه الأوفر في الدُنيا قبلَ الآخرة! #أقتاب-البيعة #كاردينيا-ياس

اخرى
منذ شهر
197

وقفاتٌ تربويةٌ114

ينتابُك شعورٌ سيءٌ عندَما تُشاهدُ أنَّ أغلبَ الأطفالِ يجلسون أمامَ بيوتِهم أو في المقاهي، وكُلٌّ منهم لديه هاتفٌ ذكيّ خاصٌّ به ومُحدِّقٌ النظر فيه، وجُلّ اهتمامِه مُقتصرٌ على ذلك فقط.

اخرى
منذ شهر
177

سؤالٌ وجواب

سؤال: هلِ الولايةُ قيادةٌ فقط كما يُفهَم؟ أي تنصيبُ شخصٍ يقودُ أُمّةً أو جماعةً مُعيّنةً؟ جواب: هي ليستْ قيادةً، بل قيادةً وإكمالَ رسالةٍ، واستنباطَ شرائعَ، وتأديةَ شعائرَ وطقوسٍ دينية، بهذه تكتملُ معالمُ الإسلام.. إذن لا بُدّ من اختيارِ الشخصِ المُناسبِ وتنصيبِه لهذه المُهمّةِ إكمالًا للمسيرةِ المُحمّدية.

اخرى
منذ شهر
122

فنجانُ قهوة(28)

تُشرب القهوة بهدوءٍ وتروٍ... بعد كل رشفة منها ستعيد الفنجان في موضعه. ليكن لك تصرف مشابه لارتشاف القهوة عندما تواجهك مشاكل وصعاب في قضايا مهمة... عالجها بهدوء... لا تستعجل النتائج، حتى تتذوق القهوة عن آخرها...

اخرى
منذ شهر
264

وقفاتٌ تربويةٌ115

أيُّها الأبُ.. أيّتُها الأُمُّ.. الطفلُ كالعجينةِ الليّنةِ في سنواتهِ الأولى، فهو أكثرُ استقبالًا للتوجيهاتِ وأسرعُ انصياعًا لها من سنواتِ الشباب، فاستثمرْها في مُصاحبتهِ وصناعتهِ بالشكلِ الصحيح.

اخرى
منذ شهر
234

صحنُ العقيلةِ اكتمالُ الصورةِ التاريخيةِ لواقعةِ الطفّ

بقلم: حسين فرحان ما عادَ أحدٌ من زيارةِ مشهدِ الإمامِ الرضا (عليه السلام) إلا وكانتِ المساحاتُ المُحيطةُ بالمرقدِ الشريفِ حكايتَه التي يستهلُّ بها تفاصيلَ زيارتِه، فهي التي تزيدُ المكانَ رونقًا وهيبةً، وتمنحُ للزائرين تلك الأجواءَ المُفعمةَ بالروحانيةِ التي تأخذُ بشِغافِ القلبِ نحوَ ضريحِ الثامنِ الضامنِ حينَ تحيطُ بهم المنائرُ والأواوينُ في أيّ صحنٍ حلّوا فيه، تستدرجُ أرواحَهم تفاصيلُها وترافقُ خطواتِهم معالمُها وهم يستحضرونَ تلك الغُربةَ وذلك النأيَ عن الأوطانِ الذي جعلَ من الإمامِ غريبًا بأرضِ طوس.. فالمكانُ يُنبِئُك عن المكينِ الذي تشرَّفَ به، وذلك الصحنُ أو هذا يُخبِرُك بحكايةِ غُربتِه قبلَ أنْ تصلَ إلى أقدسِ البقاعِ فتذرف عندَها مدامعَ فجّرها ذلك الاشتياق الذي يحملُه الزائرُ كمتاعِ سفرِه لا ينفكُّ عنه.. إنّ اكتظاظَ المُدُنِ المُقدّسةِ في العراق بالبناياتِ المُجاورةِ لمشاهدِ الأئمةِ (عليهم السلام) والمعالمِ الدينيةِ الأُخرى يُشكِّلُ العائقَ الكبيرَ والمُهمَّ في عدمِ استقلالِ هذه الأمكنةِ الطاهرةِ ضمنَ دائرةٍ واحدةٍ مُكتملةٍ تضمُّ بداخلها كُلَّ المقاماتِ والمزارات والآثارِ التي يكتملُ بها المشهدُ التاريخي دونَ أنْ تُزاحمَه المشاهدُ الدخيلةُ لبناياتٍ أُعِدّتْ للسكنِ أو التجارةِ أو ما شابه ذلك.. وقد فرضَ هذا الواقعُ عواملَ عِدّةً أهمُّها عدمُ العنايةِ من قبلِ المُختصّين في أحقابٍ مضتْ بضرورةِ أنْ تستقلَّ هذه الأماكنُ عن غيرِها لتحتفظَ بسمتِها التاريخيةِ ومنزلتِها الساميةِ وتتسعَ لاستقبالِ الحشودِ المليونية الوافدةِ إليها من كُلِّ أصقاعِ الأرض؛ لأداءِ شعائرِها ومناسكها.. لقد دأبتِ الأماناتُ العامةُ للعتباتِ المُقدّسةِ على أنْ تعملَ جاهدةً من أجلِ تحقيقِ أقصى ما يُمكِنُ تحقيقُه من أعمالِ التوسعةِ التي تُلائمُ الظروفَ المستجدةَ بعدَ زوالِ النظامِ البائدِ وانفتاحِ العراقِ على العالمِ، وبعودةِ أبنائه إلى حُريةِ مُمارسةِ الشعائرِ الدينية، والعملِ على تهيئة المناخِ المناسبِ؛ لينعمَ الزائرُ بأجواءِ قُدسيةِ هذه الأماكنِ المُشرّفة، فكانَ ممّا تمَّ إنجازُه (مشروعُ صحنِ العقيلةِ (عليها السلام)) الذي حققّتْه العتبةُ الحُسينيةُ المُقدّسةُ كواحدٍ من المشاريعِ العملاقةِ الرائدةِ في هذا المجال. وهو مشروعٌ اكتملتْ به الصورةُ التاريخيةُ لواقعةِ الطفِّ حينَ ضمَّ مقامَ خيمةِ دارِ الحرب (الفسطاط) التي كانَ الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) يضعُ جثامينَ شهداءِ الطفِّ فيها بالإضافةِ إلى مقامِ التلِّ الزينبي إلى جوارِ الصحنِ الشريف بعدَ أنْ كانتِ البناياتُ والأزِقّةُ تحولُ دونَ اكتمالِ هذه الصورة، فأصبحَ بإمكانِ الزائرِ اليومَ الانتقالُ بينَ هذهِ المقاماتِ المُقدّسة بيُسرٍ والتشرفُ بزيارتِها والتبرُّكُ بها واستحضارُ أجواءِ تلك الواقعةِ المؤلمة والتفاعُلِ معها. فحينَ تكونُ الفضاءاتُ مفتوحةً سيكونُ بالإمكانِ التجوالُ في بانوراما رائعةٍ تمنحُ العينَ فرصةَ إمعانِ النظرِ والتنقُّلِ به بينَ المرقدينِ الشريفين إلى الفسطاطِ والعودة به إلى مقامِ التلِّ دونَ عائقٍ من بنايةٍ أو زقاق.. صحنُ العقيلةِ (عليها السلام) أضافَ للزيارةِ عبقًا جديدًا ولونًا مُميّزًا، أدركَ الزائرُ معه أنّ كُلَّ العتباتِ المُقدّسةِ في العراقِ ينبغي أنْ تأخذَ حقَّها من التوسعةِ بنحوٍ يحفظُ لها بُعدَها التاريخي ورمزيتَها وضروراتٍ أُخرى تتعلّقُ براحةِ الزائرين تتناسبُ مع قيمتِهم التي بانتْ واتضحتْ في فقراتٍ مُهمّةٍ من دعاءِ الإمامِ الصادق (عليه السلام) لهم. لذلك لم تدخرِ العتبةُ الحُسينيةُ المُقدّسةُ جُهدًا في سبيلِ أنْ يكونَ صحنُ العقيلةِ تُحفةً معماريةً تُضفي على المكانِ المُقدّسِ جمالًا وبهاءً وتمنحُ للزائرِ حقَّه في أنْ يعيشَ قُدسيةَ كربلاء كما تستحقُّ كربلاء.

اخرى
منذ شهر
140

تربية نفس

"إلهي كيفَ أدعوكَ، وأنا أنا؟ وكيفَ أقطعُ رجائي مِنكَ وأنتَ أنت؟" تتوغّلُ في الأعماقِ معاني: (أنا أنا..) و(أنتَ أنت..)، بل تُقرأُ بِشكلٍ أوضح كُلّما توغلتْ فينا فيوضاتُ إجابةِ: (عرِّفني نفسي..)، (عرِّفني نفسك..)... اللهمَّ عَرِّفْنا.. اللهم أعِنّا.. #تربية-نفس #كاردينيا-ياس

اخرى
منذ شهر
152

وقفاتٌ تربويةٌ116

أّيُّها الأبُ العزيزُ، راقبْ خطواتِك جيّدًا، فكُلُّ خطوةٍ تخطوها محسوبةٌ عليك، فأولادُك يسيرون خلفَ خطواتِك، فإيّاك أنْ تسقط..

اخرى
منذ شهر
139