فكرت البياتي

عزيزتي الأم..

بقلم: كوناي الديوه جي الأولاد نعمة من الله وأمانة نؤتمن عليها... والأطفال هم أملنا في الحياة والاهتمام بهم وتنشئتهم النشأة الصحيحة أمر ضروري... ولكي تحصلي على النشأة الصحيحة... إليك بعض التوصيات منذ أول نشوء طفلك حاولي أن تروضيه لما هو خير لك وله... كوني مراقبة جيدة، فنحن في مجتمع منفتح اليوم، فطفلك يحتاج إلى لقاح فكري وعقائدي تمامًا كما تحتاج إلى لقاح شلل الأطفال وما شابه... فهذان اللقاحان يعملان سويًا لتقويم الإنسان... ومعافاته جسديًا ونفسيًا وروحيًا لكي نُنشئ جيلًا يرضي الله ورسوله وأهل البيت وكذلك على الأم أن تهتم بوليدها ولأن تكون حذرة في وسط هذه الحداثة والتقنية وأن لا تتبع بعض الإجراءات التي لربما تشعر بأن تستفيد منها، ولكي تشغل الطفل عن عراكه وخصوماته وإلحاحه... فتلجأ الأم إلى إعطائها (جهاز الموبايل) وما شاكل فهذا أمر جدًا سيّء لا نعلم بإضرارها إلا بعد فترة... وحينها يصعب علينا علاجه. ونكون قد تأخرنا فبعد سنوات يكون الطفل ابن الإعلام ابن الشبكة العنكبوتية... ولأجل هذا يا أختي العزيزة لا بد أن نعرف أن مرحلة نمو الطفل واستقباله للأشياء يبدأ من هذه المرحلة، وعليك الاهتمام به جيدًا، فلا تُعرّضي طفلك ليستمع لمن هب ودب، فبدل أن يستمع الغناء، فليستمع القرآن لأنه هداية القلوب، ولا تنسي أن الأجهزة الحديثة سلاح ذو حدين كالسكين يقطع به الفاكهة ويذبح به إنسان... ولهذا يا أختي العزيزة، حاولي أن تربي طفلك تربية صالحة، اجعليه مألوفًا لمجالس الطاعة يرتاد الجوامع والحسينيات وإلى مجالس الوعظ والتضحية لأن استقامة الإنسان من هنا تبدأ... فالمستشفى الإلهي تلزم الفاطميات بأن يوفرْن لقاحات عقائدية لتنتج جيلًا حسينيًا.

اخرى
منذ سنة
1253