احدث التدوينات

لماذا لُعبةُ التظاهُرِ مُهِمّةٌ لنموِّ الطفل؟

الكاتبة: إيما هومان ترجمة: أُم حوراء النداف ليسَ خفيًّا أنّ لعبةَ التظاهرِ تُمثِّلُ جزءًا أساسيًا من نموِّ الطفل، فالأطفالُ يتعلّمون من خِلال المُلاحظةِ والتخيُّلِ والحركة. نحنُ نعتقدُ دائمًا أنّ أشكالَ اللعبِ تنحصرُ في اللعبِ في الحديقةِ أو أثناءَ الفُسَحِ بينَ الدروسِ، أو ببعضِ الدُمى والألعابِ الأخرى، لا شكّ أنّ هذه الأشكالَ من اللعبِ لا تخلو بحدِّ ذاتِها من الفائدة، لكنّ اللعبَ لا يقتصرُ عليها؛ لقد أصبحَ التعلُّمُ من خلالِ اللعبِ محطَّ اهتمامِ المُختصّين والباحثين باعتبارِه طريقةً اساسيةً لتعلُّمِ الأطفالِ ونموِّهم، مثلما إنّ عددًا من المُنظِّرين والباحثين قد أشاروا إلى لعبةِ التظاهُرِ أو اللعبِ التخيُّلي على أنّه مؤثرٌ فاعلٌ في النموِ الطبيعي للطفل. في سنواتِ الطفولةِ المُبكِّرةِ وفي المرحلةِ الابتدائيةِ قد ترى الطفلَ يستمتعُ بلعبةِ التخيُّلِ وهو يُحرِّكُ ورقةً في الهواء مُتخيّلًا إيّاها سيارةَ سباقٍ أو طائرةً، أو يتخيّلُ نفسَه شرطيًّا يُطارِدُ اللصوصَ أو بائعًا أو أبًا أو معلمًا أو طبيبًا، أو قد يستخدمُ أشياءً باعتبارِها شيئًا آخرَ حسبما يتخيله، مثل استخدامِ الموزةِ كهاتفٍ أو الركوبِ على عصا المكنسةِ وكأنّها حصانٌ.. وما شاكلَ ذلك، مثلما إنّه قد يؤدّي أدوارًا مُعينةً لتقليدِ الكبار. قد يبدو الأمرُ بسيطًا، لكن إذا ما ابتعدنا قليلًا عن الواقعِ سنجِدُ أنّ هؤلاءِ الأطفالَ يتعلّمون ويُنمّونَ مهاراتٍ حياتيةً مختلفةً، وهذا ما يُسمّى بـ(لُعبةُ التظاهُر) التي تجعلُ الطفلَ ينظرُ إلى الأمورِ من خلالِ أبعادٍ مُختلفةٍ، فتتشكّلُ لديه الأفكارُ والمشاعرُ ويُعادُ ترتيبها من جديد، وهو يُمثِّلُ سمةً بارزةً في النموِّ الاجتماعي والمعرفي للطفل. وفيما يلي نستعرضُ خمسةَ أسبابٍ رئيسيةٍ تدفعُ المُعلمين نحوَ تشجيعِ طُلّابِهم على لُعبةِ التظاهُرِ والمُشاركةِ فيها يوميًا: 1-تُشجِّعُ على الخيالِ والإبداع.. أكّدَ الباحثون على أنّ الفائدةَ الأساسيةَ للُعبةِ التظاهُرِ في وقتٍ مُبكرٍ من حياةِ الطفلِ هو تعزيزُ قدرةِ الطفلِ على مرونةِ التعلُّمِ ثُمّ الإبداع من خلالِ انغماسِهم في لُعبةٍ خياليةٍ، مهما كانتْ طبيعتُها فإنّ الأطفالَ يحظونَ بفُرصةِ العملِ والأداءِ باستخدامِ خيالِهم، واختبارِ أدمغتِهم وتدريبِها على الإبداعِ في التفكير، مثلما إنّهم سيتعلّمون كيفيةَ التفكير بأنفسِهم. فالقدرةُ على استخدامِ الخيالِ ضرورةٌ حياتية، ويجبُ علينا تشجيعُ أطفالنا ليتعلموا كيفَ يفعلون ذلك مُنذُ البدايةِ من خِلالِ إتاحةِ الفُرصةِ أمامَهم للُعبةِ التخيُّل. يقول اينشتاين: "المنطقُ ينقلُك من الألفِ إلى الياء، لكنَّ الخيالَ يجعلُك تذهبُ أينما تُريد" وهذه حقيقةٌ، فالكبارُ يجبُ عليهم استخدامُ مُخيّلتهم كُلَّ يومٍ من أجلِ حلِّ مشاكلِهم ووضعِ الخُططِ والتنظيرِ لقضيةٍ معينة واكتشافِ أو اختراعِ شيءٍ جديد. 2-دعمُ النموّ الاجتماعي والعاطفي: عندما يشاركُ الأطفالُ في لُعبةِ التظاهُرِ بشخصياتٍ مُختلفةٍ، أو التحكُّم بالأشياء بطريقتهم الخاصة ثم يُلاحظون النتائج، فإنّهم في الواقعِ يُجرِّبون الأدوارَ والمشاعرَ الاجتماعيةَ في الحياة، إنّهم يتعلّمون كيفَ يكونون أفرادًا في المُجتمعِ وكيف ينتمونَ للعالمِ من حولهم، وكيف يسيرُ العالمُ من حولهم، وكيفَ سيشعرون لو كانوا في محلِّ شخصٍ آخر، إنّهم يُنمّون روحَ التعاطُفِ والتعاونِ ليُصبِحوا مسؤولين وقادرين على المُشاركةِ في تحمُّلِ المسؤولية. فالأنانيةُ وحُبُّ الذاتِ مغروسةٌ في الطبيعةِ البشريةِ، ومن خلال لُعبةِ التظاهُر سيتعلّمون كيفيةَ التعامُلِ بإيجابيةٍ تجاهَ مشاعرِ الآخرين، خاصّةً عندما يلعبُ مع أقرانه؛ إذ يجبُ عليهم التوافقُ حولَ موضوعِ اللعبِ والأدوارِ لكُلِّ منهم وهو أمرٌ يتطلّبُ التعاونَ وفهمَ أحدِهم للآخر. إنّ مفهومَ (نظرية العقل) تعني إدراكَ أنّ أفكارَ ومشاعرَ وآراءَ الآخرين قد تختلفُ عنّا، وأنّه من الطبيعي أنْ يكونَ لدينا مواقفُ مختلفةٌ، وهذه القضيةُ تحديدًا مُرتبطةٌ بلُعبةِ التظاهُر. هذه الألعابُ الخياليةُ تساعدُ الأطفالَ وبشكلٍ كبيرٍ على التعرُّفِ على أنفسِهم وتقييمها، فهنالك شعورٌ بالحُريةِ يدفعُ الطفلَ إلى التفكيرِ بأنّه يُمكنُ أنْ يُصبِحَ أيّ شيءٍ عبرَ التظاهُر، والأطفالُ يُحبّون هذا، وهو طريقٌ آمنٌ ومضمونٌ لتجربةِ واختبارِ العوائق وبناءِ الثقة. التظاهُرُ باللعِب يمنحُ الأطفالَ فرصةً للتعبيرِ عن مشاعرِهم الإيجابيةِ والسلبيةِ وكيفيةِ التعامُلِ معها والسيطرةِ عليها ولاكتساب العاداتِ الجيدة والابتعاد عن العنف. 3-تحسينُ اللغةِ ومهاراتِ التواصل: من المُمتعِ الاستماعُ إلى أطفالنا وهم يتحدّثون مع أصدقائهم، فغالبًا ما يستخدمون كلماتٍ وعباراتٍ لم نكنْ نعلمُ أنّهم يعرفونها. لُعبةُ التظاهُرِ تُتيحُ لهم فُرصةَ التعرُّفِ على قوّةِ اللغة، ومدى تأثيرها علينا وعلى من حولنا، مثلما إنّها تُساعدُهم على فهمِ الآخرين، وكيفَ يكونون مُسموعين ومفهومين من قبلِ الآخرين. إنّها فرصةٌ لتعلُّمِ مفرداتٍ جديدةٍ وسياقاتٍ أُخرى لربطِ الحواراتِ وتخصيصِ كُلٍّ منها بزمانٍ ومكان؛ فما يُقالُ في الصباحِ لا يُقالُ في الليل، وما يقولُه البقّالُ يختلفُ عمّا يقولُه الطبيبُ وهكذا ستنتعشُ لُغتُهم عندما يبدؤون باستخدامِها بشكلٍ صحيحٍ وفي سياقِها المُناسب. 4-تطويرُ القُدرةِ على التفكيرِ والتعلُّمِ وحلِّ المُشكلات: من صميمِ طبيعةِ لُعبةِ التظاهُرِ هي أنّها تجعلُ الطفلَ في مواجهةِ مُختلفِ أنواعِ المُشكلاتِ التي يجبُ عليه التفكيرُ لحلِّها، ابتداءً من تحديدِ نوعِ اللعبةِ والدورِ الذي سيلعبُه فيها، ومن الذي سيُشاركُه، وكيفَ وما هي الموادُ التي يحتاجُها، وكيفَ سيؤمِّنُها، وكُلِّ العوائقِ التي تتزامنُ مع هذا السيناريو. إنّ المُشاركةَ في هكذا ألعابٍ سوف تتطلّبُ استعانةً من الطفلِ بمهاراتِ التفكيرِ والتعلُّمِ ممّا يدفعُه لاحقًا إلى الاستفادةِ منها في جوانبَ أُخرى مُختلفةٍ من حياتِه، ويستمرّ معه الأمرُ إلى البلوغ. الذكرياتُ تتشكّلُ من خلالِ لعبةِ التظاهُرِ حيثُ يتمكّنُ الأطفالُ من التغلُّبِ على العوائقِ وحلِّ المُشكلاتِ من خِلالِ الاستعانةِ بتجاربِهم مع مشاكلَ مُماثلةٍ في السابق، وهذا التدريبُ يلعبُ دورًا فاعلًا في مُساعدةِ الطفلِ على التغلُّبِ على مُشكلاتِ تعلُّمِ الأبجديةِ وحلِّ المسائلِ الرياضية؛ لأنّها تُمكِّنُهم من تحديدِ ما حصلَ في الماضي، وتعلُّمِ كيفيةِ تجميعِ وإدارةِ أفكارهم وردود أفعالهم تجاهَ هكذا مشكلة، ثم حلّها ذهنيًا، الأمرُ الذي يُساعدُهم على التغلُّبِ على عوائقَ مُستقبليةٍ مُشابهة. كميةُ الخيالِ الموجودةُ في لُعبةِ التظاهُرِ تُساعِدُ الأطفالَ على استيعابِ الموادِ العلمية، وقوانين الطبيعةِ التي تحكمُ العالمَ من حولنا في الماضي والحاضر والمستقبل. 5-تعزيزُ النموّ الجسدي للطفل بعيدًا عن كُلِّ الفوائدِ المعرفيةِ الرائعةِ التي تُقدِّمُها لُعبةُ التظاهُر، إلا أنّه من المُهمِّ تذكُّرِ أنّها أولًا وآخرًا لُعبةٌ ماديةٌ جسديةٌ، وهي تُمثِّلُ وسيلةً رائعةً لتنشيطِ الأطفالِ وتطويرِ مهاراتِهم الحركية، كما أنّها تُنمّي لديهم الشعورَ بضرورةِ تقييمِ الحركاتِ، وكونها مُناسبةً من حيث الزمان والمكان، من خلالِ مُلاحظتهم لنتائجِ أفعالِهم وحركاتِهم على من حولهم. وكأنَّ هذا كُلَّه لا يكفي، فلُعبةُ التظاهُرِ مُمتعةٌ حقًّا عندما نُطلقُ العنانَ لمُخيّلتنا عندما نلعبُ سوية كما يُريدُ أطفالُنا أن نفعل، فليس هنالك حدودٌ لمُخيّلتهم وأينَ يُمكِنُ أنْ تأخذَهم، فمن المُهمِّ أنْ نغتنمَ فرصةَ اللعبِ معهم والتحدُّثِ حولَ كُلِّ ما يعرَضُ لهم أثناء اللعب في المدرسة ومع الأصدقاء.. اِصغوا لأطفالكم.. اهتمّوا بهم.. إنّهمُ المُستقبلُ.. ----------------------- المصدر: https://www.pentagonplay.co.uk/news-and-info/why-pretend-play-is-important-to-child-development

اخرى
منذ 4 دقائق
3

يتصدر الان

لا تعاشر نفساً شبعت بعد جوع

يستشهد الكثير من الناس ــ وحتى بعض المثقفين ــ بقول:" لا تعاشر نفساً شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل وعاشر نفساً جاعت بعد شبع فإن الخير فيها أصيل" على أنه من أقوال أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، كما يستشهدون أيضاً بقولٍ آخر ينسبونه إليه (عليه السلام) لا يبعد عن الأول من حيث المعنى:"اطلبوا الخير من بطون شبعت ثم جاعت لأن الخير فيها باق، ولا تطلبوا الخير من بطون جاعت ثم شبعت لأن الشح فيها باق"، مُسقطين المعنى على بعض المصاديق التي لم ترُق افعالها لهم، لاسيما أولئك الذين عاثوا بالأرض فساداً من الحكام والمسؤولين الفاسدين والمتسترين عل الفساد. ونحن في الوقت الذي نستنكر فيه نشر الفساد والتستر عليه ومداهنة الفاسدين نؤكد ونشدد على ضرورة تحرّي صدق الأقوال ومطابقتها للواقع وعدم مخالفتها للعقل والشرع من جهة، وضرورة التأكد من صدورها عن أمير المؤمنين أبي الأيتام والفقراء (عليه السلام) أو غيرها من المعصومين (عليهم السلام) قبل نسبتها إليهم من جهة أخرى، لذا ارتأينا مناقشة هذا القول وما شابه معناه من حيث الدلالة أولاً، ومن حيث السند ثانياً.. فأما من حيث الدلالة فإن هذين القولين يصنفان الناس الى صنفين: صنف قد سبق له أن شبع مادياً ولم يتألم جوعاً، أو يتأوه حاجةً ومن بعد شبعه جاع وافتقر، وصنف آخر قد تقلّب ليله هماً بالدين، وتضوّر نهاره ألماً من الجوع، ثم شبع واغتنى،. كما جعل القولان الخير متأصلاً في الصنف الأول دون الثاني، وبناءً على ذلك فإن معاشرة أفراد هذا الصنف هي المعاشرة المرغوبة والمحبوبة والتي تجرّ على صاحبها الخير والسعادة والسلام، بخلاف معاشرة أفراد الصنف الثاني التي لا تُحبَّذ ولا تُطلب؛ لأنها لا تجر إلى صاحبها سوى الحزن والندم والآلام... ولو تأملنا قليلاً في معنى هذين القولين لوجدناه مغايراً لمعايير القرآن الكريم بعيداً كل البعد عن روح الشريعة الاسلامية ، وعن المنطق القويم والعقل السليم ومخالفاً أيضاً لصريح التاريخ الصحيح، بل ومخالف حتى لما نسمعه من قصص من أرض الواقع أو ما نلمسه فيه من وقائع.. فأما مناقضته للقرآن الكريم فواضحة جداً، إذ إن الله (تعالى) قد أوضح فيه وبشكلٍ جلي ملاك التفاضل بين الناس، إذ قال (عز من قائل):" يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)"(1) جاعلاً التقوى مِلاكاً للتفاضل، فمن كان أتقى كان أفضل، ومن البديهي أن تكون معاشرته كذلك، والعكس صحيحٌ أيضاً. وعليه فإن من سبق حاجتُه وفقرُه شبعَه وغناه يكون هو الأفضل، وبالتالي تكون معاشرته هي الأفضل كذلك فيما لو كان تقياً بخلاف من شبع وكان غنياً ، ثم افتقر وجاع فإنه لن يكون الأفضل ومعاشرته لن تكون كذلك طالما كان بعيداً عن التقوى. وأما بُعده عن روح الشريعة الإسلامية فإن الشريعة لطالما أكدت على أن الله (سبحانه وتعالى) عادلٌ لا جور في ساحته ولا ظلمَ في سجيته، وبالتالي لا يمكن أن يُعقل إطلاقاً أن يجعل البعض فقيراً ويتسبب في دخالة الخير في نفوسهم، التي يترتب عليها نفور الناس من عشرتهم، فيما يُغني سواهم ويجعل الخير متأصلاً في نفوسهم بسبب إغنائه إياهم ليس إلا ومن ثم يتسبب في كون الخير متأصلاً في نفوسهم، وبالتالي حب الناس لعشرتهم. فإن ذلك مخالف لمقتضى العدل الإلهي لأنه ليس بعاجزٍ عن تركه ولا بمُكره على فعله، ولا محب لذلك لهواً وعبثاً (تعالى عن كل ذلك علواً كبيراً). كما إن تأصل الخير في نفوس بعض الناس ودخالته في نفوس البعض الآخر منهم بناءً على أمر خارج عن إرادتهم واختيارهم كـ(الغنى والشبع أو الجوع والفقر) إنما هو أمرٌ منافٍ لمنهج الشريعة المقدسة القائم على حرية الانسان في اختياره لسبيل الخير والرشاد أو سبيل الشر والفساد، قال (تعالى):" إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3)"(2) بل إن الانسان أحياناً قد يكون فقيراً بسبب حب الله (تعالى) له، كما ورد في الحديث القدسي: "أن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى فلو أفقرته لأفسده ذلك و أن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر فلو أغنيته لأفسده ذلك"(3) وهل يمكن ان نتصور أن الخيرَ دخيلٌ فيمن يحبه الله (تعالى) أو إن معاشرته لا تجدي نفعا، أو تسبب الهم والألم؟! نعم، ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام):"اِحْذَرُوا صَوْلَةَ اَلْكَرِيمِ إِذَا جَاعَ وَ اَللَّئِيمِ إِذَا شَبِعَ"(4) ولا يقصد به الجوع والشبع المتعارف عليه لدى الناس، وإنما المراد منه: احذروا صولة الكريم إذا اُمتُهِن، واحذروا صولة اللئيم إذا أكرم، وفي هذا المعنى ورد عنه (عليه السلام) أيضاً: "احذروا سطوة الكريم إذا وضع و سورة اللئيم إذا رفع"(5) وأما العقل السليم والمنطق القويم فإنهما يقتضيان أن تتأصل صفة الخير في الإنسان لملكاتٍ حميدة يتسم بها وصفات فضيلة يتميز بها، لا أن تتأصل صفة الخير في نفسه لمجرد أنه ولد في أسرة تتمتع بالرفاهية الاقتصادية ووجد في بيئة تتنعم بالثروات المادية! وعند مراجعتنا للتاريخ الصحيح نجد أن قادة البشر وصفوة الناس إنما كان أغلبهم ينتمي الى الطبقات الفقيرة من المجتمع، فهؤلاء الأنبياء ورسل الله (صلوات الله عليهم) منهم من كان نجاراً أو خياطاً أو راعياً، ومع ذلك فقد كانوا من أطيب الناس خلقاً، وأعظمهم شرفاً، وأرفعهم منزلةً، قد تأصّل الخير في نفوسهم تأصّلاً حتى غدوا قطعة منه، فكانوا هم الخير للبشر، وهم الرحمة للعالمين. وبالنزول إلى أرض الواقع نجد أن الكثير من الفقراء والمساكين طيبي الروح، كريمي النفس، يتألمون لألم المحتاج ولربما يؤثرونه على أنفسهم رغم حاجتهم. ولا نقصد من كلامنا هذا أن الأغنياء هم على نقيض ذلك، وإنما تأكيداً على مسألة عدم ارتباط تأصل الخير في النفوس وعدمه بمستواهم الاقتصادي الذي نشأوا فيه ارتباط العلة والمعلول، فكما إن بعض الفقراء أخيار، فإن بعض الأغنياء كذلك، والعكس صحيح أيضاً. ومن هنا يُفهم من بعض الروايات ضرورة عدم طلب الخير والحاجات ممن هم أهل للخير بقطع النظر عن مستواهم المعاشي الحالي والسابق، منها ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام):"أشد من الموت طلب الحاجة من غير أهلها"(5)، وعنه (عليه السلام) أيضاً: "فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها"(6) إذن فلا صحة لهاتين المقولتين من حيث الدلالة، حتى وإن تنزلنا وحملنا الجوع والشبع على المعنى المعنوي لا المادي؛ وذلك لأنه حتى من يفتقر الى الأخلاق المعنوية فإنه ما إن يتكامل بالفضائل ويقلع عن الرذائل حتى يتسم بالخير وتحسن عشرته وتطيب للناس صحبته، والعكس صحيحٌ أيضا.. ومن البديهي أن ما لا يوافق العقل والمنطق السليم، ويخالف صريح القرآن الكريم، لا يمكن أن يصدر من وصي الرسول الكريم (صلوات الله عليهما وآلهما)، وعليه لا تصح نسبة هذين القولين الى أمير المؤمنين (عليه السلام).. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الحجرات 13 (2) الانسان 3 (3) عوالي الآلي ج2 ص29 (4) غرر الحكم ج1 227 (5) المدر السابق ج1 ص246 (6) ميزان الحكمة ج4 ص 238 رضا الله غايتي

اخرى
منذ سنتين
82945

بين طيبة القلب وحماقة السلوك...

خلق الله الأشياء كلها في الحياة ضمن موازين وقياسات... فالزيادة أو النقيصة تسبب المشاكل فيها. وهكذا حياتنا وأفعالنا وعواطفنا لا بد أن تكون ضمن موازين دقيقة، وليست خالية منها، فالزيادة والنقيصة تسبب لنا المشاكل. ومحور كلامنا عن الطيبة فما هي؟ الطيبة: هي من الصفات والأخلاق الحميدة، التي يمتاز صاحبها بنقاء الصدر والسريرة، وحُبّ الآخرين، والبعد عن إضمار الشر، أو الأحقاد والخبث، كما أنّ الطيبة تدفع الإنسان إلى أرقى معاني الإنسانية، وأكثرها شفافية؛ كالتسامح، والإخلاص، لكن رغم رُقي هذه الكلمة، إلا أنها إذا خرجت عن حدودها المعقولة ووصلت حد المبالغة فإنها ستعطي نتائج سلبية على صاحبها، كل شيء في الحياة يجب أن يكون موزوناً ومعتدلاً، بما في ذلك المحبة التي هي ناتجة عن طيبة الإنسان، وحسن خلقه، فيجب أن تتعامل مع الآخرين في حدود المعقول، وعندما تبغضهم كذلك وفق حدود المعقول، ولا يجوز المبالغة في كلا الأمرين، فهناك شعرة بين الطيبة وحماقة السلوك... هذه الشعرة هي (منطق العقل). الإنسان الذي يتحكم بعاطفته قليلاً، ويحكّم عقله فهذا ليس دليلاً على عدم طيبته... بالعكس... هذا طيب عاقل... عكس الطيب الأحمق... الذي لا يفكر بعاقبة أو نتيجة سلوكه ويندفع بشكل عاطفي أو يمنح ثقة لطرف معين غريب أو قريب... والمبررات التي يحاول إقناع نفسه بها عندما تقع المشاكل أنه صاحب قلب طيب. الطيبة لا تلغي دور العقل... إنما العكس هو الصحيح، فهي تحكيم العقل بالوقت المناسب واتخاذ القرار الحكيم الذي يدل على اتزان العقل، ومهما كان القرار ظاهراً يحمل القسوة أحياناً لكنه تترتب عليه فوائد مستقبلية حتمية... وأطيب ما يكون الإنسان عندما يدفع الضرر عن نفسه وعن الآخرين قبل أن ينفعهم. هل الطيبة تصلح في جميع الأوقات أم في أوقات محددة؟ الطيبة كأنها غطاء أثناء الشتاء يكون مرغوباً فيه، لكنه اثناء الصيف لا رغبة فيه أبداً.. لهذا يجب أن تكون الطيبة بحسب الظروف الموضوعية... فالطيبة حالة تعكس التأثر بالواقع لهذا يجب أن تكون الطيبة متغيرة حسب الظروف والأشخاص، قد يحدث أن تعمي الطيبة الزائدة صاحبها عن رؤيته لحقيقة مجرى الأمور، أو عدم رؤيته الحقيقة بأكملها، من باب حسن ظنه بالآخرين، واعتقاده أن جميع الناس مثله، لا يمتلكون إلا الصفاء والصدق والمحبة، ماي دفعهم بالمقابل إلى استغلاله، وخداعه في كثير من الأحيان، فمساعدة المحتاج الحقيقي تعتبر طيبة، لكن لو كان المدّعي للحاجة كاذباً فهو مستغل. لهذا علينا قبل أن نستخدم الطيبة أن نقدم عقولنا قبل عواطفنا، فالعاطفة تعتمد على الإحساس لكن العقل أقوى منها، لأنه ميزان يزن الأشياء رغم أن للقلب ألماً أشد من ألم العقل، فالقلب يكشف عن نفسه من خلال دقاته لكن العقل لا يكشف عن نفسه لأنه يحكم بصمت، فالطيبة يمكن أن تكون مقياساً لمعرفة الأقوى: العاطفة أو العقل، فالطيّب يكون قلبه ضعيفاً ترهقه الضربات في أي حدث، ويكون المرء حينها عاطفياً وليس طيباً، لكن صاحب العقل القوي يكون طيباً أكثر من كونه عاطفياً. هل الطيبة تؤذي صاحبها وتسبب عدم الاحترام لمشاعره؟ إن الطيبة المتوازنة المتفقة مع العقل لا تؤذي صاحبها لأن مفهوم طيبة القلب هو حب الخير للغير وعدم الإضرار بالغير، وعدم العمل ضد مصلحة الغير، ومسامحة من أخطأ بحقه بقدر معقول ومساعدة المحتاج ... وغيرها كثير. أما الثقة العمياء بالآخرين وعدم حساب نية المقابل وغيرها فهذه ليست طيبة، بل قد تكون -مع كامل الاحترام للجميع- غباءً أو حماقة وسلوكاً غير عقلاني ولا يمت للعقل بصلة. إن المشكلة تقع عند الإنسان الطيب عندما يرى أن الناس كلهم طيبون، ثم إذا واجهه موقف منهم أو لحق به أذى من ظلم أو استغلال لطيبته، تُغلق الدنيا في وجهه، فيبدأ وهو يرى الناس الطيبين قد رحلوا من مجتمعه، وأن الخير انعدم، وتحصل له أزمة نفسية أو يتعرض للأمراض، لأن الطيّب يقدم الإحسان للناس بكل ما يستطيع فعله، ويقدّم ذلك بحسن نية وبراءة منه، فهو بالتالي ينتظر منهم الرد بالشكر أو المعاملة باللطف على الأقل... صحيح أن المعروف لوجه الله، ولكن من باب: من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق، لذلك يتأذى عندما يصدر فعل من الشخص الذي كان يعامله بكل طيب وصدق. هل الطيبة والصدق من علامات ضعف الشخصية؟ الكثير من الناس يصف طيب القلب بأنه ضعيف الشخصية، لأنه يتصف بعدم الانتقام ممن ظلمه، والصفح عنه عند رجوعه عن الخطأ، وأنه لا يحب إيقاع الآخرين بالمشاكل؛ لأنه مقتنع أن الله سيأخذ له حقه. والحقيقة هي أن الصدق والطيبة وحسن الظن بالآخرين ليست ضعف شخصية، بل هي من الأخلاق الراقية وهي تزيد صاحبها سمواً وجمالاً روحياً، وليس من المعيب أن يمتلك الإنسان الطيبة بل العيب في من لا يُقدّر هذه الطيبة ويعطيها حقها في التعامل بالمثل. فالمشكلة الأساسية ليست في الطيبة، إنما في استغلال الآخرين لهذه الطيبة، نتيجة لعدم عقلنة قراراتنا والاعتماد على عواطفنا بشكل كلي. فالصدق والطيبة حسب المنطق والعقل، ولها فوائد جمة للنفس ولعموم أفراد المجتمع، فهي تحصين للشخص عن المعاصي، وزيادة لصلة الإنسان بربه، وتهذيب للنفس والشعور بالراحة النفسية، فالصادق الطيب ينشر المحبة بين الناس، وهذا يعزّز التماسك الاجتماعي وتقويته من سوء الظنون والحقد، وهذا التعامل أكّدت عليه جميع الشرائع السماوية، ولو تأمّلنا تاريخ وأخلاق الأنبياء والأوصياء لوجدنا كل ما هو راقٍ من الأخلاق والتعامل بالطيبة والصدق... حنان الزيرجاوي

اخرى
منذ سنتين
79430

الطلاق ليس نهاية المطاف

رحلةٌ مثقلة بالألم في طريق يئن من وطأة الظلم! ينهي حياة زوجية فشلت في الوصول إلى شاطئ الأمان. ويبدد طموحات أطفال في العيش في هدوء نفسي واجتماعي تحت رعاية أبوين تجمعهم المودة والرحمة والحب. الطلاق شرعاً: هو حل رابطة الزواج لاستحالة المعاشرة بالمعروف بين الطرفين. قال تعالى: [ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227)].(١). الطلاق لغوياً: من فعل طَلَق ويُقال طُلقت الزوجة "أي خرجت من عصمة الزوج وتـحررت"، يحدث الطلاق بسبب سوء تفاهم أو مشاكل متراكمة أو غياب الانسجام والحب. المرأة المطلقة ليست إنسانة فيها نقص أو خلل أخلاقي أو نفسي، بالتأكيد إنها خاضت حروباً وصرعات نفسية لا يعلم بها أحد، من أجل الحفاظ على حياتها الزوجية، ولكن لأنها طبقت شريعة الله وقررت مصير حياتها ورأت أن أساس الـحياة الزوجيـة القائم على المودة والرحـمة لا وجود له بينهما. فأصبحت موضع اتهام ومذنبة بنظر المجتمع، لذلك أصبح المـجتمع يُحكم أهواءه بدلاً من الإسلام. ترى، كم من امرأة في مجتمعنا تعاني جرّاء الحكم المطلق ذاته على أخلاقها ودينها، لا لسبب إنما لأنها قررت أن تعيش، وكم من فتاة أُجبرت قسراً على أن تتزوج من رجل لا يناسب تطلعاتها، لأن الكثير منهن يشعرن بالنقص وعدم الثقة بسبب نظرة المجتمع، وتقع المرأة المطلّقة أسيرة هذه الحالة بسبب رؤية المجتمع السلبيّة لها. وقد تلاحق بسيل من الاتهامات وتطارد بجملة من الافتراءات. وتعاني المطلقة غالباً من معاملة من حولها، وأقرب الناس لها، بالرغم من أن الطلاق هو الدواء المر الذي قد تلجأ إليه المرأة أحياناً للخلاص من الظلم الذي أصبح يؤرق حياتها الزوجية، ويهدد مستقبلها النفسي، والله تعالى لم يشرع أمراً لخلقه إلا إذا كان فيه خير عظيم لهم، والطلاق ما شرّع إلا ليكون دواء فيه شفاء وإن كان مرّاً، وإن كان أمره صعباً على النفوس، حيث قال عز وجل: "وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا"، روي عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله وسلم) ((أبغض الحلال إلى الله الطلاق) (٢). ورغم أن الشريعة الإسلامية أباحت الطلاق بشروط تلاءم لبناء المجتمع، وأولت أهمية في الإحسان دائمًا للطرف الأضعف والأكثر خسارة في هذه المعادلة وهي "المرأة"، إلا أن المجتمع الذي يدّعي الإسلام لا يرحمها، ويحكم عليها بالإدانة طوال حياتها دون النظر في صحة موقفها في الطلاق من عدمه! قال( تعالى ): [الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ] (٣). ولكن بعد كل هذا فالحياة لم ولن تتوقف بعد الطلاق! الطلاق ليس نهاية الحياة. - أخيتي. ليكن الطلاق بداية جديدة لحياة جديدة وللانطلاق. -قطار العطاء لن يتعطل. فإن كنت السبب في الطلاق فالحمد لله على كل حال وتلك أمة قد خلت وأيام ذهبت وانجلت فلست بالمعصومة من الخطأ. وعليك استدراك الأخطاء وتقوية مواطن الضعف في شخصيتك، واجعليها درساً مفيداً في الحياة لتطوير نفسك وتقويتها. وإذا كنتِ مظلومة فهناك جبار يُحصي الصغير والكبير وسيأتي يوم ينتصر لك فيه. -ومن الجميل أن تعطي نفسك الإحساس بالحب والاحترام، ولا تتأثري بأي نظرة سلبية من المجتمع وكون البعض يتعامل مع المطلقة على أنها حالة خاصة فعليكِ إثبات ذاتك حتى تفرضي على الكل شخصيتك. - نظرتك لنفسك اجعليها نظرة ايجابية مشرقة ولا تنزلقي في مستنقع نبذ الذات وظلم النفس. - ابحثي عن الصفات الجيدة فيك فإن ذلك سيشعرك بالثقة في ذاتك والتقدير لها. -حاولي مراجعة نفسك للخروج بإيجابيات حصلت لك من طلاقك. - خالطي الآخرين وإياك والعزلة بسبب وضعك الجديد فلست بأول من يبتلى بالطلاق. -استمتعي بالموجود ولا تتعلقي بالمفقود، حلقي بروح تعبق أملاً وتفاؤلاً، استمتعي بما وهبك الله من نعم (صحة وأولاد وأهل وصديقات وعمل وهوايات وغيرها من الأمور الجميلة) فما حصل لك حصل… ولابد أن تتقبليه برضا، وأعلمي أن ما أصابك لم يكن ليخطأك وما أخطأك لم يكن ليصيبك. وقال أصدق من قال: ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم). فالرضا سر السعادة الحقيقي. - اقتربي من صديقاتك الصالحات، واقضي معهن وقتاً طيباً تنسين به ألمك وحزنك. - احرصي على الصلوات وقراءة القرآن الكريم والذكر والاستغفار وأكثري من الطاعات قدر ما تستطيعين، ففيها السلوى والفرح والسعادة. ونعم سعادة القرب من الرحمن. - اشغلي نفسك بأعمال البر والإحسان بمساعدة محتاج. بكفالة يتيم. بتعلم الفقه والقرآن وتعليمه. - اجتهدي في عمل برنامج يومي لك يكون ممتلأ بكل ما هو مفيد لك. من قراءة وزيارة الأصدقاء وصلة الرحم. بحيث لا تكون هناك دقيقة أنت فارغة فيها. - وأسرعي بقاربك الجميل بمجذافين من إيمان بالله وثقة بالنفس وسوف تصلين بإذن الله نحو جزيرة السعادة والنجاح. لكي تتسلق جبال الإنجاز، وتصل لأعلى مراتب الاعجاز. وعندها جزماً سيكون للحياة معنى آخر. --------------------------------- (١)-سورة البقرة الآية (٢٢٦-٢٢٧). (٢)-الكافي (٢)-سورة البقرة الآية (٢٢٨) حنان ستار الزيرجاوي

اخرى
منذ سنتين
45565

لا تقاس العقول بالأعمار!

(لا تقاس العقول بالأعمار، فكم من صغير عقله بارع، وكم من كبير عقله فارغ) قولٌ تناولته وسائل التواصل الاجتماعي بكل تقّبلٍ ورضا، ولعل ما زاد في تقبلها إياه هو نسبته الى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ولكننا عند الرجوع إلى الكتب الحديثية لا نجد لهذا الحديث أثراً إطلاقاً، ولا غرابة في ذلك إذ إن أمير البلاغة والبيان (سلام الله وصلواته عليه) معروفٌ ببلاغته التي أخرست البلغاء، ومشهورٌ بفصاحته التي إعترف بها حتى الأعداء، ومعلومٌ كلامه إذ إنه فوق كلام المخلوقين قاطبةً خلا الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ودون كلام رب السماء. وأما من حيث دلالة هذه المقولة ومدى صحتها فلابد من تقديم مقدمات؛ وذلك لأن معنى العقل في المفهوم الإسلامي يختلف عما هو عليه في الثقافات الأخرى من جهةٍ، كما ينبغي التطرق الى النصوص الدينية الواردة في هذا المجال وعرضها ولو على نحو الإيجاز للتعرف إلى مدى موافقة هذه المقولة لها من عدمها من جهةٍ أخرى. معنى العقل: العقل لغة: المنع والحبس، وهو (مصدر عقلت البعير بالعقال أعقله عقلا، والعِقال: حبل يُثنَى به يد البعير إلى ركبتيه فيشد به)(1)، (وسُمِّي العَقْلُ عَقْلاً لأَنه يَعْقِل صاحبَه عن التَّوَرُّط في المَهالِك أَي يَحْبِسه)(2)؛ لذا روي عنه (صلى الله عليه وآله): "العقل عقال من الجهل"(3). وأما اصطلاحاً: فهو حسب التصور الأرضي: عبارة عن مهارات الذهن في سلامة جهازه (الوظيفي) فحسب، في حين أن التصوّر الإسلامي يتجاوز هذا المعنى الضيّق مُضيفاً إلى تلك المهارات مهارة أخرى وهي المهارة العبادية. وعليه فإن العقل يتقوّم في التصور الاسلامي من تظافر مهارتين معاً لا غنى لأحداهما عن الأخرى وهما (المهارة العقلية) و(المهارة العبادية). ولذا روي عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) أنه عندما سئل عن العقل قال :" العمل بطاعة الله وأن العمّال بطاعة الله هم العقلاء"(4)، كما روي عن الإمام الصادق(عليه السلام)أنه عندما سئل السؤال ذاته أجاب: "ما عُبد به الرحمن، واكتسب به الجنان. فسأله الراوي: فالذي كان في معاوية [أي ماهو؟] فقال(عليه السلام): تلك النكراء، تلك الشيطنة، وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل"(5) والعقل عقلان: عقل الطبع وعقل التجربة، فأما الأول أو ما يسمى بـ(الوجدان الأخلاقي) فهو مبدأ الادراك، وهو إن نَما وتطور سنح للإنسان فرصة الاستفادة من سائر المعارف التي يختزنها عن طريق الدراسة والتجربة وبالتالي يحقق الحياة الإنسانية الطيبة التي يصبو اليها، وأما إن وهن واندثر لإتباع صاحبه الأهواء النفسية والوساوس الشيطانية، فعندئذٍ لا ينتفع الانسان بعقل التجربة مهما زادت معلوماته وتضخمت بياناته، وبالتالي يُحرم من توفيق الوصول إلى الحياة المنشودة. وعقل التجربة هو ما يمكن للإنسان اكتساب العلوم والمعارف من خلاله، وما أروع تشبيه أمير البلغاء (عليه السلام) العلاقة التي تربط العقلين معاً إذ قال فيما نسب إليه: رأيت العقل عقلين فمطبوع ومسموع ولا ينفع مسموع إذ لم يك مطبــوع كما لا تنفع الشمس وضوء العين ممنوع(6) فقد شبّه (سلام الله عليه) عقل الطبع بالعين وعقل التجربة بالشمس، ومما لاشك فيه لكي تتحقق الرؤية لابد من أمرين: سلامة العين ووجود نور الشمس، وكما إن الثاني لا ينفع إن لم يتوفر الأول فكذلك عقل التجربة لا ينفع عند غياب عقل الطبع فضلاً عن موته. وبما إن عقل الطبع قد ينمو ويزدهر فينفع صاحبه من عقل التجربة، وقد يموت ويندثر عند الاستسلام لإضلال شبهةٍ أوبسبب إرتكاب معصية، فإنه ومن باب أولى أن يتعرض الى الزيادة والنقصان كما سيأتي... وقد ورد في النصوص الدينية أن للعقل زمناً ينمو فيه ويكتمل، فعن إمامنا أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه):"يثغر الصبي لسبع، ويؤمر بالصلاة لتسع، ويفرق بينهم في المضاجع لعشر، ويحتلم لأربع عشرة، وينتهى طوله لإحدى وعشرين سنة، وينتهي عقله لثمان وعشرين إلا التجارب"(7)، وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): "يربى الصبي سبعاً ويؤدب سبعاً، ويستخدم سبعاً، ومنتهى طوله في ثلاث وعشرين سنة، وعقله في خمس وثلاثين [سنة] وما كان بعد ذلك فبالتجارب"(8). إذن يتوقف النمو الطبيعي لعقل الانسان عند سن الثامنة والعشرين أو الخامسة والثلاثين كما ورد في الروايتين، وأية زيادة أخرى في طاقته بعد ذلك إنما تأتي عن طريق التجارب، وقد يُتوهم بأن ثمة تعارضاً ما بين الروايتين المتقدمتين في شأن تحديد سن النمو العقلي، إلا إنه لا تعارض ينهما إذا حملنا اختلافهما فيه على اختلاف الاشخاص وتباين استعدادات وقابليات كل منهم. وعلى الرغم من توقف نمو عقل الإنسان إلا إن له أنْ يزيده بالتجارب ومواصلة التعلم ــ كما تقدم في الروايات ــ وسواء أثبت العلم هذه الحقيقة الروائية أم لا، فنحن نريد الإشارة إلى ضرورة استمرار التجربة والتعلم لزيادة نمو العقل وهذا المقدار لا خلاف فيه وعلى الرغم من إن لعمر الانسان مدخلية في زيادة عقله كما تقدم وكما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): "يزيد عقل الرجل بعد الاربعين إلى خمسين وستين، ثم ينقص عقله بعد ذلك"(9)، إلا إن ذلك ليس على نحو العلة التامة، إذ يمكن للعقل أن يبقى شاباً وقوياً وإن شاب الإنسان وضعف جسمه، وتقدم في السن ووهن عظمه، فالعاقل لا يشيب عقله ولا تنتقص الشيخوخة من قوته بل وقد يزداد طاقةً وحيويةً لذا ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام):"رأي الشيخ أحب الي من جَلَد الغلام"(10)، وفي أخرى ".....من حيلة الشباب "(11) وأما من لم يوفر أسباب صقل عقله في مرحلة الشباب فإنه بلا شك يضمحل عقله في مرحلة الشيخوخة. وليس تقدم العمر هو العامل الوحيد في نقصان العقل بل إن النصوص الشرعية أشارت الى عوامل عديدة اخرى أهمها: أولاً: التعلم: فقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): "من لم يصبر على ذل التعلم ساعة بقي في ذل الجهل أبداً"(13). ثانياً: التوبة: وعنه (عليه السلام) ايضاً:"من لم يرتدع يجهل"(14) ثالثاً: التقوى: فقد كتب إمامنا الباقر (عليه السلام) إلى سعد الخير: "بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني اوصيك بتقوى الله فإن فيها السلامة من التلف والغنيمة في المنقلب إن الله (عزوجل) يقي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله ويجلي بالتقوى عنه عماه وجهله"(15) إذن التوبة هي سبب للتوفيق الإلهي الذي يؤدي فيما يؤدي إليه من إكمال العقل. رابعاً: الوقوف عند الشبهة: وقال (عليه السلام ): "لا ورع كالوقوف عند الشبهة"(16). فإن الوقوف عند الشبهات سبب من أسباب التوفيق الإلهي بلا شك. خامساً: الاعتراف بالجهل: كما روي عن الإمام علي (عليه السلام): "غاية العقل الاعتراف بالجهل"(17) إذ الاعتراف بالجهل يدفع الإنسان دوماً إلى مزيد من بذل الجهد واكتساب المعارف. مما تقدم تتضح جلياً صحة هذه المقولة دلالةً، إذ إن العقول فعلاً لا تقاس بالأعمار لأن كلٍاً من زيادتها ونقيصتها منوطٌ بالعديد من العوامل الأخرى والتي تقدم ذكرها، بيد إن ذلك لا يبرر التساهل في نشرها والتهاون في الاستشهاد بها على إنها من أقوال أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) لعدم ثبوت ذلك سنداً من جهة ولضعف بلاغتها وركاكة تركيبها بالنسبة إلى سيد البلغاء والبلاغة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) تهذيب اللغة ج1 ص65 (2) لسان العرب ج11 ص458 (3) نهاية الحكمة ص305 (4) ميزان الحكمة ج3 ص333 (5) أصول الكافي ج1، ح3 / 11 (6) نهج السعادة ج9 ص163 (7) الكافي ج7 ص94 (8) الفقيه ج3 ص493 (9) الاختصاص ص245 (10) نهج البلاغة حكمة 86 (11) بحار الأنوار ج72 ص105 (12) المصدر السابق ج1 ص94 (13) غرر الحكم ودرر الكلم ج1 ص118 (14) الكافي ج8 ص73 (15) وسائل الشيعة ج1 ص162 (16) غرر الحكم ودرر الكلم ج1 ص1 بقلم الكاتبة: رضا الله غايتي

اخرى
منذ سنتين
42535

أقوال كاذبة النسبة

انتشرت بين الناس في برامج التواصل الاجتماعي والمنتديات والمواقع الالكترونية الكثير من المقولات المنسوبة للإمام علي بن ابي طالب( عليه السلام )، وهي روايات كاذبة ومنسوبة ولا يوجد لها دلالة في الكتب الحديثية. ومنها هذه المقولة: - [يقول علي بن ابي طالب عليه السلام : كنت اطلب الشيء من الله ... فإن اعطاني اياه كنت افرح مره واحده . وإن لم يعطيني اياه كنت افرح عشر مرات . لأن الاولي هي اختياري ، أما الثانية هي اختيار الله عز وجل ] هذه المقولة كذب لا أصل لها ولا دلالة. فلم أجد لها سنداً في الكتب الحديثية أبداً. اما من حيث المعنى فهي مخالفة للقرآن وللاحاديث النبوية وروايات اهل البيت عليهم السلام، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى أمر بالدعاء وضمن الاستجابة حتى ولو بعد حين. قال تعالى في محكم كتابه العزيز : (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ). - روي عن رسول الله( صلى الله عليه وآله) أنه قال: «افزعوا إلى الله في حوائجكم ، والجأوا إليه في ملماتكم ، وتضرعوا إليه ، وادعوه؛ فإن الدعاء مخ العبادة وما من مؤمن يدعو الله إلا استجاب؛ فإما أن يعجله له في الدنيا ، أو يؤجل له في الآخرة ، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا؛ ما لم يدع بماثم» (١) . تأملوا : (افزعوا إلى الله في حوائجكم) ، (والجأوا إليه في ملماتكم) ، (وتضرعوا إليه). إنما يستعين الانسان على قضاء حوائجه الدنيوية والاخروية بالدعاء والابتهال والتضرع الى الله سبحانه وتعالى، فإذا كان المؤمن يفرح بعدم اعطائه حاجته فلماذا يفزع وأي مؤمن علي بن ابي طالب( عليه السلام )الذي لا يطلب حاجة للدنيا . - عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام : «اكثروا من أن تدعو الله ، فإن الله يحب من عباده المؤمنين أن يدعوه ، وقد وعد عباده المؤمنين الاستجابة» (٢). إن الله يشتاق إلى دعاء عبده ، فإذا أقبل العبد بالدعاء على الله أحبه الله ، وإذا اعرض العبد عن الله كرهه الله. عن معاوية بن وهب عن ابي عبدالله الصادق عليه السلام قال : «يا معاوية ، من اعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة : من اعطي الدعاء اعطي الاجابة ومن اعطي الشكر اعطي الزيادة ، ومن اعطي التوكل اعطي الكفاية ؛ فان الله تعالي يقول في كتابه : (ومن يتوكل علي الله فهو حسبه). ويقول : (لئن شكرتم لأزيدنكم). ويقول : (ادعوني استجب لكم)(٣). إن بين الدعاء والاستجابة علاقة متبادلة ، وأي علاقة أفضل من أن يقبل العبد على ربه بالحاجة والطلب والسؤال ، ويقبل الله تعالى على عبده بالإجابة ويخصه بها؟ قد يؤجل الله تعالى إجابة دعاء عبده المؤمن ليطول وقوفه بين يديه، ويطول إقباله عليه وتضرعه إليه ... فإن الله يحب أن يسمع تضرع عبده ، ويشتاق إلى دعائه ومناجاته. وفي الختام نقول: الأسلوب لا يخلو من الركاكة ، و من يعرف بلاغة وفصاحة الإمام علي بن ابي طالب( عليه السلام ) يعرف أنه لم يقل هذا الكلام. فلا يجوز نشر مثل هذه المقولات المنسوبة بين المسلمين إلا لبيان أنها كلام مكذوب وموضوع ومنسوب للإمام ( عليه السلام ). لأن ديننا ومذهبنا علمنا أن نتحقق ونبحث في صحة وسند الرواية قبل نقلها . ---------------------------- (١)- بحار الانوار ٩٣ : ٢. ٣. (٢)- وسائل الشيعة ٤ : ١٠٨٦ ، ح ٨٦١٦. (٣)-خصال الصدوق ١ : ٥٠ ، المحاسن للبرقي ٣ ، الكافي : ٦ في ١١ : ٤ من جهاد النفس. حنان الزيرجاوي ينشر 3

اخرى
منذ سنتين
40275

المرأة في فكر الإمام علي (عليه السلام)

بقلم: أم نور الهدى كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) اهتمام خاص بالمرأة، فنراه تارة ينظر إليها كآية من آيات الخلق الإلهي، وتجلٍ من تجليات الخالق (عز وجل) فيقول: (عقول النساء في جمالهن وجمال الرجال في عقولهم). وتارة ينظر إلى كل ما موجود هو آية ومظهر من مظاهر النساء فيقول: (لا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فإن المرأة ريحانة وليس قهرمانة). أي إن المرأة ريحانة وزهرة تعطر المجتمع بعطر الرياحين والزهور. ولقد وردت كلمة الريحان في قوله تعالى: (فأمّا إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة النعيم) والريحان هنا كل نبات طيب الريح مفردته ريحانة، فروح وريحان تعني الرحمة. فالإمام هنا وصف المرأة بأروع الأوصاف حين جعلها ريحانة بكل ما تشتمل عليه كلمة الريحان من الصفات فهي جميلة وعطرة وطيبة، أما القهرمان فهو الذي يُكلّف بأمور الخدمة والاشتغال، وبما إن الإسلام لم يكلف المرأة بأمور الخدمة والاشتغال في البيت، فما يريده الإمام هو إعفاء النساء من المشقة وعدم الزامهن بتحمل المسؤوليات فوق قدرتهن لأن ما عليهن من واجبات تكوين الأسرة وتربية الجيل يستغرق جهدهن ووقتهن، لذا ليس من حق الرجل إجبار زوجته للقيام بأعمال خارجة عن نطاق واجباتها. فالفرق الجوهري بين اعتبار المرأة ريحانة وبين اعتبارها قهرمانة هو أن الريحانة تكون، محفوظة، مصانة، تعامل برقة وتخاطب برقة، لها منزلتها وحضورها. فلا يمكن للزوج التفريط بها. أما القهرمانة فهي المرأة التي تقوم بالخدمة في المنزل وتدير شؤونه دون أن يكون لها من الزوج تلك المكانة العاطفية والاحترام والرعاية لها. علماً أن خدمتها في بيت الزوجية مما ندب إليه الشره الحنيف واعتبره جهادًا لها أثابها عليه الشيء الكثير جدًا مما ذكرته النصوص الشريفة. فمعاملة الزوج لزوجته يجب أن تكون نابعة من اعتبارها ريحانة وليس من اعتبارها خادمة تقوم بأعمال المنزل لأن المرأة خلقت للرقة والحنان. وعلى الرغم من أن المرأة مظهر من مظاهر الجمال الإلهي فإنها تستطيع كالرجل أن تنال جميع الكمالات الأخرى، وهذا لا يعني أنها لا بد أن تخوض جميع ميادين الحياة كالحرب، والأعمال الشاقة، بل أن الله تعالى جعلها مكملة للرجل، أي الرجل والمرأة أحدهما مكمل للآخر. وأخيرًا إن كلام الإمام علي (عليه السلام) كان تكريمًا للمرأة ووضعها المكانة التي وضعها الله تعالى بها، حيث لم يحملها مشقة الخدمة والعمل في المنزل واعتبر أجر ما تقوم به من اعمال في رعاية بيتها كأجر الجهاد في سبيل الله.

اخرى
منذ سنتين
39770

#حشدنا_المقدس

مخطئون جدًا إن كنتم تظنون إننا سننكسر ونهزم بقتلكم قادتنا... فقوتنا نستمدها من عقيدتنا تلك العقيدة التي جعلتنا ننظوي تحت جناح المرجعية... وبدماء الشهداء سنزداد قوةً وعزمًا...

اخرى مدونة الكفيل

رسائل من الطف

حاورته سائلًا: هل عندكم حسينٌ كحسيننا؟! طأطأ رأسه... وانصرف...

اخرى مدونة الكفيل

وبزغَ هلالُ شعبان

بقلم: وجدان الشوهاني وبزغَ هلالُ شعبان بينَ مُترقبٍ لبزوغِ هلالِه وبينَ غافل، أقفُ مُراقبًا أحوالَ الناس، مُستقرئًا الأفكارَ، ووجهاتِ النظر. فبينَ لاهٍ لا يعي ما يحملُه الهلالُ من رسائلَ وبينَ واعٍ يُدرِكُ فحوى تلك الرسائل، ها هو هلالُ شعبان يبزغُ من جديد؛ ليرسمَ في السماءِ ابتسامةً عريضةً تُنبئُ بقدومِ عُظماء؛ فتلك ابتسامةُ فرحٍ حملتْ للناسِ تباشيرَ ولادةِ أولِ العُظماءِ وهو الحُسين (عليه السلام)، فكان كسفينةِ نجاةٍ للرائي! غرقتُ في حُلمِ التعلُّقِ بتلك السفينةِ للنجاة، ولاحتْ أمامي أُمنيةُ السبيلِ للوصولِ لتلك السفينة.. تُرى كيف؟! كيف؟ وبينما أنا في عُمقِ ذلك الحُلُمِ وإذا بالهلالِ بانَ كأنّه درعٌ لشُجاعٍ مقدامٍ قد سارَ على نهجِ الحُسينِ فركبَ السفينةَ ونجا، فعدتُ أُفكِّرُ بذلك المقدامِ مَن هو؛ لأسيرَ خلفَه عليّ أنْ أبلغَ المعالي، فأشارتْ نجمةٌ تقفُ إلى جانبِ الهلالِ وكأنّها كَفٌّ مقطوعةٌ لتقول: إنّه أبو الفضل (عليه السلام).. فالتعلُّقُ بسفينةِ الحُسينِ (عليه السلام) يحتاجُ إلى مُتابعةٍ حقيقيةٍ، الأمرُ صعبٌ، لكنّه يستحِقُّ العناءَ؛ لأنّ النجاةَ فيه. ما زلتُ بنفسِ الحُلُمِ وما زلتُ أغوصُ في ذلك الهلالِ الذي ما انفكّ يُرسِلُ صورًا مُتعددة، وها هو أمامي يُشيرُ إلى ولادة هاشمي رغم مرضه الذي منعه من حمل سيف القتال، قد رسم لنا صورة مخالفة للشجاعة تلك هي الإعلام الصادق الذي صدح ليخلد صولة الحق التي لم يتمكن من المشاركة فيها لإرادة إلهية. فحتى الهلال ببزوغه له إعلام، عجيب ذلك الهلال الذي يبعث لنا مع كل ولادة عظيم رسالة عظيمة . ما زلتُ مستغرقة أتأمل الهلال، وإذا بحياةٍ فتيةٍ، لاحت أمامي ، وشبابٍ لم يكتملْ يحملُ جمالًا أخاذًا. نعم، إنّه عليُّ الأكبر (عليه السلام)؛ فلقد كانَ أشبهَ الناسِ خَلقًا وخُلُقًا برسولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله)، فلقد حملَ معه رسالةً إلى شبابِ اليوم:《أن لا يخافوا الموتَ ما داموا مع الحقِّ》فاستفقتُ من حُلُمي وأنا أسترجعُ، ما الذي جرى؟ أينَ ابتسامةُ الهلال؟! فنظرتُ له مُجدّدًا، لأرى تلك الابتسامة، وكأنّها تغيّرتْ وبانتْ أجملَ نوعًا ما، وتوسّطتِ السماء؛ لترسمَ حدودَ قمرٍ مُكتملٍ، يُشيرُ إلى عظيمٍ يترقّبُ الجميعُ ظهورَه ليُعيدَ نصبَ الموازين، إنّه الحُجةُ بن الحسن (عجل الله فرجه). ذلك الهلالُ الذي حملَ معه تباشيرَ الفرحِ بقدومِ عظماء، لنتعلّمَ منهم المبادئ الساميةَ والإسلامَ الصحيح، كما إنّه يحملُ تباشيرَ قُربِ شهرِ الضيافةِ فليستعدِّ الجميعُ لتلك الضيافة. ترى هل فهِمَ المُترقِّبون لبزوغِ الهلالِ فلسفتَه؟ ففرحُ بزوغِ الهلالِ توشَّحَ بالصبرِ والانتظار، هذه كانتْ أهمَّ رسالةٍ رسمَها الهلالُ لي بابتسامتِه العريضة.

اخرى وردة النرجس

نحتٌ على الماء

بقلم: وجدان الشوهاني على شاطئ النهرِ وبينما أنا جالسةٌ استمتعُ بمنظرِ النهرِ وسكونهِ وكأنّماهو مرآةٌ وليس ماءً، فلقد انعكس كلُّ الوجودِ على ذلك السطحِ المائي، وفي طيِّ تأمّلاتي لذلكَ المنظرِ راودتني فكرةٌ، فقلتُ لأُخرج دفترَ مدوناتي وأدوّن ما يراودني، ولكن للأسفِ يبدو أنني نسيتهُ في المنزلِ. تُرى ماذا أفعل؟ فالأفكارُ تمرُ مَر السحاب وإنْ لم اكتبْ ستذهبُ أدراجَ الرياحِ، فقلتُ في نفسي: لأكتبَ على الماء وأُدون أفكاري. وفعلًا بدأتُ أكتبُ ما يدور في مخيّلتي على الماءِ، وأسعدني ذلكَ الفعل، فالسعادة التي كنتُ اشعرُ بها بينما أنا اكتب لا يمكن أنْ توصف، ولم انتبه للوقتِ فقد طال ولكنّه من فرطِ سعادتي كأنّه ثوانٍ ليس إلّا. وإذا بالشمسِ تقتربُ من الغروبِ، ورأيتُ كيف أنّ الوجودِ بدأ يضمحل شيئاً فشيئاً، وبدأتْ السعادة تتحول إلى حزنٍ لقرب نهايةِ كلّ شيءٍ وزواله وكأنّهُ لم يكنْ. عندها ايقنتُ أنّ حياتنا ما هي إلّا أفكار والدنيا للمغرورين بمنظرها الخلّاب مثل ذلك السطح المائي الساكن في بعض حالاته، فرحين بمنظرهِ وبما يكتبون على سطحه ولا يشعر أحد منهم بالوقت الذي يمرُّ وهو غارقٌ في ملذات تلك الدنيا، ولا يفكر في جرس الانتهاء الذي سيدق في أي وقت ليعلن انتهاء كلِّ شيءٍ. فلا سعادة تبقى ولا أثر يُترك على الماء تُرى ماذا دوّنا، أكان خيرًا أم شرًا؟ ليتنا نفكر جيدًا قبل أنْ نُقبلَ على فعلِ أيّ شيءٍ، فاللبيب مَن يعمل في الدنيا ما يبقى أثره في الآخرة… فبعضنا كمَن يكتبُ على سطح الماءِ ليندثر والبعض الآخر كمَن يكتب على الصخرِ ليتركَ أثراً… نعم كنت سعيدة بما فعلتُ، ولكنها سعادةٌ زائلة ولم يكنْ هناك أثرٌ لما كتبتُ وأجهدتُ نفسي فيه… نسيتُ دفترَ مدوناتي، فتعلمتُ درسًا في حياتي… كن ناحتًا على الصخرِ، لا ناحتًا على الماء بلا أثر… فإنّ الآثار هي المرآة الحقيقة.

اخرى وجدان صبري

احدث التدوينات

حريٌّ بِنا ألّا نبحثَ عن الكتبِ الثمينةِ

حريٌّ بِنا ألّا نبحثَ عن الكتبِ الثمينةِ على رفوفِ كُتبِ "الأكثر مبيعًا"، رفوف تلك المتاجر التي لم تفقَهْ من الكتب .. سوى أسعارِها وشهرةِ مؤلفيها الباهتة. كنوزُ الكتبِ محبوسةٌ عن جهلةِ العلمِ والأدب، عمّن يلهثونَ خلفَ مدحِ الناسِ وإشارتِهِم إلى مستوى ثقافتِهِم المُدّعاة بسبب كتابٍ يحملونَهُ في أيديهم رغمَ محتواهُ الفارغ، كلُّ ما عليكَ فعلُهُ أنْ ترقى للوصولِ إلى مفتاحِ طريقِ المعرفة وتقرأُ باحِثًا مُناقِشًا لما بينَ السطورِ لا سائرًا نحو الاتباعِ الأعمى، حتى إذا آنستَ نورًا بين الظلماتِ خمدتْ في عينيكَ أنوارُهُم المُزَيّفة.

الخواطر
منذ يوم
29

احدث التدوينات

احتارَ قلمي كيفَ يكتبُ لك؟

احتارَ قلمي كيفَ يكتبُ لك؟ فورقتي مهما كَبُرت فهي صغيرةٌ، لا تسعُ كلماتي! صمتُ هُنيئةً؛ فوجدتُك كلُّ الكلمات!

اخرى
منذ يوم
82

وقفاتٌ تربويةٌ 47

المديحُ المُبالَغُ فيهِ للأبناءِ يؤثِّرُ سلبًا في تكوينِ ثقةٍ زائدةٍ بالنفس، أو يولّدُ لديهم شعوراً بالاستحقاق للمديحِ على أدنى شيءٍ يفعلونهُ المديحُ الصحيحُ هو الذي يكونُ مُتوازنًا ويخلقُ شعورًا حقيقيًا لدى الطفلِ بالاستحقاق فاِمدحْ باعتدالٍ وبتوازُن.

الخواطر
منذ يوم
50

المرجعيةُ الدينيةُ العُليا والمظاهرُ العاشورائية

بقلم: حسين فرحان اعتادَ الشيعةُ في العراقِ وفي سائرِ البُلدانِ على استقبالِ شهرِ الأحزانِ بمظاهرَ عاشورائيةٍ مُتنوعة، قد تختلفُ في طبيعتِها وفي حجمِها من بلدٍ إلى آخر بحسبِ الظروفِ المُحيطةِ بأبناءِ الطائفةِ في هذه البلدان. وقد شهدَ العراقُ -وهو البلدُ الذي وقعتْ على أرضِه فاجعةُ الطفِّ فاحتضنتْ كربلاءُ تلك الأجسادَ الطاهرةَ والأرواحَ التي حلّتْ بفناءِ السبطِ الشهيدِ (عليه السلام)- أزمنةً تفاوتتْ فيها المظاهرُ العاشورائيةُ من حيث الظهورِ بالشكلِ المُرادِ لها أنْ تكونَ عليه لتُناسِبَ حجمَ المُصيبةِ التي حلّتْ بالإسلامِ وأهلِه. ولطالما تعلّقَ هذا الأمرُ بمدى تحرُّرِ هؤلاءِ الشيعةِ من ضغوطاتِ ومُمارساتِ الأنظمةِ الحاكمةِ المُخالفةِ لما عليه اعتقادُ الشيعةِ الإمامية بأنّها من جُملةِ شعائرِ اللهِ (تعالى) التي ينبغي تعظيمُها والتعبُّدُ بإحيائها بقصدِ القُربةِ المُطلقةِ في سلوكِ طريقِ مودةِ القُربى. وهذا أمرٌ لا يوافقُ هوى الكثيرِ ممّن كانَ لهم سهمُ الخلافةِ المُزيفةِ والسطوةِ والنفوذِ أو المُلكِ والرئاسة، وليس ببعيدٍ عنّا عبثُ البعثِ وحربُه على هذا الشعائرِ عمومًا وعلى المظاهرِ العاشورائية -كراياتِ الحُزنِ واللافتاتِ ونشرِ السوادِ وهي مظاهرُ كانتْ تٌشكِّلُ إيذانًا ببدءِ موسمِ الحُزنِ والمواساة- خصوصاً، فكانتِ المُمارساتُ القمعيةُ تطالُ كُلَّ من رفعَ رايةً حُسينيةً على سطحِ دارِه أو ارتدى ثوبًا أسودَ أو كتبَ لافتةً أو فعلَ أيَّ شيءٍ من شأنِه أنْ يجعلَ من شهرِ محرم شهرًا مُميّزًا عن غيرِه من الشهور، وكم من إنسانٍ فقدَ حياتَه بأحكامٍ جائرةٍ وعُلِّقَ على أعوادِ المشانقِ بسببِ نشرِه لهذه المظاهر، فمرّتِ العقودُ ثقيلةً على الشيعةِ وهم ينظرونَ إلى شعائرِهم وهي تُعدمُ معهم، وتُسجنُ معهم، حتى انتكثَ فتلُ الطاغيةِ وأجهزَ عليه عملُه وتهاوى صنمُه فاتخذَ من الجحرِ مأوى بعدَ البروجِ المُشيدةِ التي بناها، فكانتْ نهايتُه كنهايةِ أسلافِه الذين حاربوا الإمامَ الحسينَ (عليه السلام) وشعائرَه، فحلّتْ عليهم اللعنات. انطلقَ شيعةُ العراقِ بمُجرّدِ سقوطِ الصنمِ إلى إحياءِ الشعائرِ الحُسينيةِ حتى ذُهِلَ الأعداءُ لذلك، فلم يكنْ أحدٌ يتوقّعُ أنّ القضيةَ الحُسينيةَ ستجدُ لها مُتنفسًا بعدَ الكبتِ البعثي لها لمُدةٍ قاربتِ الأربعينَ عامًا، وبعدَ كُلِّ حالاتِ الإعدامِ والسجنِ والاضطهاد، ليُفاجأَ العالمُ بأسرِه بمظاهرَ عاشورائيةٍ لم يُعرفْ لها مثيلٌ وزيارةٌ مليونيةٌ تخطّتْ كُلَّ التوقعات. اليومَ وبعد سبعةَ عشر عامًا من الخلاصِ، ورغم اعتيادِ الناسِ على أداءِ هذه الشعائر، بل الاجتهادُ في تعظيمِها والعملُ على الحفاظِ عليها، إلا أنّنا نرى التأكيدَ من المرجعيةِ الدينيةِ العُليا على جانبٍ مُهمٍّ منها وهو جانب (المظاهر العاشورائية). ذلك الجانبُ الذي يُعدُّ استهلالًا مُهمًّا للحدثِ ومُقدمةً ضروريةً لتمييزِ شهرِ مُحرّم عن غيرِه، بل هو تمهيدٌ معنوي كبيرٌ لأداءِ سائرِ الشعائرِ الأخرى فيه. وقد رأينا ذلك في جوابِ استفتاءٍ موجَّهٍ إلى مكتبِ سماحةِ السيّدِ السيستاني (دام ظله) حولَ اقترابِ حلولِ شهرِ محرم مع الواقع الذي نعيشُه في ظِلِّ تفشّي وباء كورونا فكانَ ممّا أُجيبَ به السائلُ بعدَ بيانِ ما ينبغي فعلُه مع هذا الواقعِ وانتشارِ الوباء نقطةٌ مهمةٌ تتعلّقُ بالمظاهرِ العاشورائية ونصُّها: (نشرُ المظاهرِ العاشورائيةِ على نطاقٍ واسعٍ من خِلالِ رفعِ الأعلامِ واللافتاتِ السوداءِ في الساحاتِ والشوارعِ والأزقةِ ونحوها من الأماكنِ العامة مع مُراعاةِ عدم التجاوزِ على حُرمةِ الأملاكِ الخاصّةِ أو غيرِها وعدمِ التخلُّفِ عن رعايةِ القوانين النافذة في البلد. وينبغي أنْ تشتملَ على مقاطعَ من كلماتِ الإمامِ الحُسين (عليه السلام) في نهضتِه الإصلاحيةِ العظيمةِ وما قيلَ في فاجعةِ الطفِّ من روائعِ الشعرِ والنثر...). والمُلاحَظُ في هذه الفقرةِ المُهمّة أمورٌ منها: ١- نشرُ المظاهرِ العاشورائية (على نطاقٍ واسع) من خلالِ (رفع الأعلام واللافتات السوداء). ٢- تحديدُ مكانِها وهو (الشوارع والأزقة ونحوها من الأماكن العامة)... ٣- وضعُ شروطٍ لذلك وهي: (مُراعاة عدمِ التجاوزِ على حُرمةِ الأملاكِ الخاصّة أو غيرِها وعدم التخلُّفِ عن رعايةِ القوانين النافذة في البلد). ٤- ينبغي أنْ تشتملَ على مقاطعَ من كلماتِ الإمامِ الحُسين (عليه السلام) في نهضتِه الإصلاحيةِ العظيمةِ وما قيلَ في فاجعةِ الطفِّ من روائعِ الشعرِ والنثر...). هُنا نرى أنّ المرجعيةَ العُليا تدعو إلى أنْ تشتملَ هذه اللافتاتُ على مقاطعَ من كلماتِ الإمامِ (عليه السلام) في نهضتِه الإصلاحيةِ وما أكثرها! ولو بحثنا عنها فإنّنا سنجدُها دونَ عناءٍ مع ما توفِّرُه لنا وسائلُ الاتصالِ الحديثةِ والمواقعُ المُعتبرة التي تُعنى بهذا الشأن. وهو الأمرُ الذي ينطبقُ على تحصيلِ روائعِ الشعرِ والنثرِ التي قيلتْ في واقعةِ الطفِّ ونشرِها كمظهرٍ من المظاهرِ العاشورائية... المرجعيةُ العُليا تدعونا اليومَ لما ينبغي أنْ يكونَ عليه واقعُ هذه المظاهرِ العاشورائية، فلنعملْ على نشرها على نطاقٍ واسعٍ، ولنسع على نشر كلماتِ الإمامِ الحُسين (عليه السلام) وما قيلَ من روائعِ الشعرِ والنثرِ في فاجعةِ الطفّ.

اخرى
منذ يوم
45

اِجعلْ لنفسِك نصيبًا

اِرفقْ واِغفرْ لصاحبِك المُذنبِ الذي استولى عليه الشيطانُ في بُرهةٍ من الزمنِ... ثم تابَ وأصلحَ ولا تنظرْ إليه نظرةَ استعلاءٍ وتكبُرٍ، على أنّه قد ارتكبَ معصيةً في زمنٍ ما .... فكُلُّنا (في هذه الدنيا) مُعرّضونَ لأنْ نقعَ في المعاصي والعبرةُ بالخواتيم..

الخواطر
منذ يوم
43

يفرحُ ويبتهجُ

يفرحُ ويبتهجُ فريقُ كرةِ القدمِ بأكملِه إذا سجّلَ هدفًا أحدُ لاعبيه؛ لأنّهم يلعبون بروحِ الفريقِ الواحد وأسمى هدفٍ للآمرِ بالمعروفِ والناهي عن المنكر هو: إصلاحُ الأمّة فهل تشعرُ بانشراحِ القلبِ وبهجةِ الفوزِ إذا تحقّقَ الهدفُ على يدِ غيرِك؟!

اخرى
منذ يومين
51

أمرٌ جيّدٌ أنْ تكونَ من ضِمنِ الأشخاصِ المُميَّزين

أمرٌ جيّدٌ أنْ تكونَ من ضِمنِ الأشخاصِ المُميَّزين وإنْ لم تكن في مقدمتِهم.. فالتميُّزُ مقامٌ يُشارِكُكَ به البعضُ وله درجاتٌ عليك صعودُها بتَروٍ وثقةٍ تامةٍ بقُدُراتِك، وبأنّك تستحق فاِقنعْ بالقليلِ، واِفرحْ به، وتمنَّ الخيرَ لمنْ حولك ليُعطيَك اللهُ (تعالى) من فضلِه الكثيرَ، وتكونَ مُستقبلًا بالصدارةِ إنْ شاءَ اللهُ (تعالى)..

الخواطر
منذ يومين
42

كانتِ السماءُ مُلبّدةً بالغيومِ، سينزِلُ المطرُ لا محالة...

كانتِ السماءُ مُلبّدةً بالغيومِ، سينزِلُ المطرُ لا محالة... ولكنّها سُرعانَ ما كشفتْ عن أشعةِ الشمسِ الذهبيةِ الدافئةِ وتبدّدتِ الغيوم... لا تجزمْ بوقوعِ أمرٍ ما... لا تتشاءمْ أو تتخوّفْ من المُستقبل... قدِّمْ ما تستطيعُ تقديمَه واتركِ الباقي... فإنّ لها مُدبِّرًا يُغيّرُ الأحوالَ كيفَ يشاء فقط كُنْ واثقًا بذلك واطمئنْ لتُسعدَ #مطر_الشتاء

الخواطر
منذ يومين
35

احدث المدونين

User Image

علوية الحسيني

User Image

حنان الزيرجاوي

User Image

رضا الله غايتي

User Image

أقلام

User Image

علي جابر

User Image

Qasim Salim

User Image

حنان الزيرجاوي

User Image

أم قنوت

User Image

نجاة رزاق شمخي جبر الكناني

User Image

رحاب سالم ورور جوهر البهادلي