اسراء صاحب عواص علي الموسوي

...ما اجمل عطفك ربي....

....ما اجمل عطفك ربي.... بعد سنة من زواجنا ولدتُ... أحلام... وكنا نخطط أن ننجب العديد من الأولاد، ولكن لسبب ما لم نستطع ذلك، في النهاية يئسنا من المحاولات وقرّرنا أن نصبح مربي، للأولاد بحاجة الأهل تبنّينا طفلنا الأول وبعدها بعدة سنوات تبنّينا الثاني وقد كان مراهقاً، وتفاجئنا جداً حين علمنا بحملي صلّينا لعشر سنوات وكان طفلنا أمير استجابة لصلواتنا، وعند عيد مولده الأول جلسنا لناكل مال رأسه إلى الجانب وعندما أردت أن أرفعه صرخ تأكدنا أننا بحاجة إلى أن نأخذه إلى طبيب الأطفال حيث طلب منا الإسراع إلى مستشفى الأطفال، ذهبنا ونحن متأكدون أنهم لن يجدو شيئاً عاد الجراح بصوره الأشعة المقطعة وقال: ابنكم يعاني من ورم في المخ... توقف العالم بالنسبة لنا أدخلوه فوراً إلى العناية المركزة في المشفى، كان الاجراء سريعاً، سيجرون له جراحة في المخ واتصلنا بكل أصدقائنا وقلنا: نحتاج إلى صلاتكم دخلت غرفة العمليات لاستئصال الورم في المخ استغرق الجراح تسع ساعات ونصف... أن ترى ابنك بعمر السنة وكل مايريده أن يلعب ولكن لا يستطيع يشعرك الأمر بعجزٍ شديد… بعد الجراحة أخذ جسده يضعف أعطوه أدويه وكانت الدموع تسيل من عينيه وانكسر قلبي وصليت، ربي نحن نحتاجك، وعندها كنت قد رأيت رؤية أن الملائكة تحيط بابني وكان قد استعاد شعره وكان يبتسم، من تلك اللحظة علمت أنه مهما كانت النتيجة، فإن الله سيعتني بطفلي كنت واثقة، وبعد ثلاثين يوماً أخذ حاله يتحسن… وأخذوا عيّنه من الورم واكتشفوا أنه كان ورماً سرطانياً السؤال الذي جال بخاطري إلهي لماذا باركتني هذا الطفل إن كنت ستأخذه مني… وبعد ذلك، اكمل علاجه ستة شهور وحدثت المعجزة وبعد أن أجرينا الفحص الذي استمر لخمس ساعات أخبرنا الطبيب أنه لايوجد أي أثر للمرض، وفي تلك اللحظة مر طيف بجانبي لا أعلم إن كان حقيقة أم خيالاً ولكن كنت قد رأيته من قبل، مرت الأيام وأنا أتذكر ذلك الطيف كان لفتاة صغيرة وكنت جالسة أحضر الإفطار تذكرت... أن تلك الفتاة تبنيتها لعدة من الشهور وكانت مريضة نفس المرض مع ابني وكنت أخذتها إلى الطبيب ولكن لم تكمل العلاج وتوفيت وكانت أمنيتها أن أَجِد والديها أرادت رؤيتهما قبل أن تموت، وأنا كنت حقّقت لها ذلك بعد بحث طويل يا إلهي هل هذا ماشفع لابننا ..... شكرا لك يا الله ...عطفتُ على عبدك فعطفتَ عليّ ولكن عطفك أكبر وأجمل

اخرى
منذ سنتين
1403