زينب أحمد

لا تكُـن صفعَـةً

بقلـم: زينب أحمد السعدون حينما يصل المرء لفهم معنى التعايش مع الألم دون أنْ يؤذي أحدًا؛ لأنهُ ببساطةٍ قد أخذ دروسًا لا تُنسى في الألم، حيث قد يكون قد امتلأ قلبه طعناتٍ منْ كُلِّ حدبٍ وصوبٍ، لكنّهُ مُصرٌ على أنْ يبقى نقيًا؛ فلا يُقابل بالَمثلِ لكونهِ تعلّم معنى أنْ ينام القلب وقد استنزف حُزنًا، حينها، سيقترب خطوة مهمة من النجاح... إنّها الدُنيا يا رفيق تتشعبُ بجميعِ أصناف البشر، ستُقابل الكثير، وتتعلم الأكثر، لكنّ الأهم أنْ تتعلمَ من الدرس النافع دومًا. ستتعلم أنْ تقف من جديدٍ، تشعر حدَّ الامتلاء بالحُزن والدموع تخنقك كاتمًا صوتُ نياطِ قلبك المتأوه، تسند الجميع، لكن ما من سندٍ لك غيره العزيز (تعالى). ستنام على وسادةِ الخيبة وتصحو على أنينِ القلب المُرتجف دون أنْ يطبطب عليهِ أحدٌ، لن تجد دائمًا من يواسيك و يحتضنك؛ لأنك كُنت الدرس الأمثل للجميع! والدنيا ربما تنتهي بطرفةِ عين، فماذا كُنت فيها؟ ربما تكُون ذكرى كـعابر سبيلٍ تمضي وتنجلي، أو تكُون الأثر المؤثر؛ فالقاعدةُ هُنا حتمًا ستتغير، الدُنيا مدرسةٌ فامتلك منها ما شئت، لكن إيّاك أنْ تتعلم كيف تصفع قلبًا هشًا؛ فيُكسر!

ظواهر اجتماعية غير منضبطة
منذ 4 أشهر
272

رجُـولــــة

بقلـم: زينب أحمد السعدون أنْ تعي أنّك رجلٌ أهمُ لديّ مـن أنْ تمارس رجولتك على من حولك. الرجولةُ لم تُعرف يومًا بالصلابةِ والقوةِ، أو بتلك العضلاتِ المفتولة. إنْ ظننتها كذلك فأنتَ حتمًا لم تُدركها جيدًا، إنْ كُنت تبحثُ عن رجلٍ مثالي يحملُ تقاسيم الرجولة بحذافيرها سأرشدك على "لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ". فـلا يغرنّك تقلبَ الجاهليةِ لمضامين القوة؛ فهي تكمُن عندما تملكها دون استخدامها في تجريحِ من حولك. لا تستغل مُسمى (رجل) في فرضِ شخصيتك على المرأة مهما كانت تقربُ لك، بل افرض الحُب والرحمة في قلوبِ من حولك. فذلك رسول الرحمة (صلى الله عليه وآله) يُرشدك للوجهةِ الصحيحة. فلتتفطن جيدًا لهذهِ الصورة، والكثير من تأريخنا العبق برجالٍ "أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ". عليك أنْ تُتقن فنَّ الرحمةِ في كلِّ شيءٍ. لا تجعل مُسمى "الرجولة" يأخذك إلى عالمٍ أخر يتناقض مع رسالة البشرية، تحرّر من معتقداتك الخاطئة، ولا تصب قواك في كسرِ الخواطر؛ فالخلقُ عيالُ الله تعالى. لم أجدْ أحنَّ وأرقَّ من المؤمن المُتعفف في إثباتِ ذلك، قلبهُ أرقُّ من جنحِ فراشة خرجت توًا من يرقتها؛ لأنَّ قلبه مُلِيء بحُبِ الله (تعالى)، وبات يعي مكمن قوتهِ، فليست الأجساد المفتولة توحي بالقوة، إنّما الأقوال المصحوبة بالأفعال التي تتجسد عندما تملك القدرة على تهشيم رأس أحدهم بسبب فعلٍ أو قول يؤذيك، لكنك لم تفعل فــ "وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ ". عندما تتحرر من هوسِ القوة المرادفة للعنف، ستجدُ روحك تسمو؛ لأنّك تحرّرت من قيودِ غضبِ الشيطان، فكن قويًا في الإنسانية، فالحُب والعطاء يُقدس بظلِ الرحمة.

اخرى
منذ 4 أشهر
166

إذًا واللهِ فُزتُ بكِ..

بقلم: زينب أحمد قال لها بسخاءِ رجُل: ليتني عقدكِ؛ لأعانقكِ هكذا مدى الدهر، ولتُحبيني وتخشي ضياعي. أجابتهُ بتملصٍ: يا لكَ من مُخادعٍ ماكر، وإنْ رميتهُ فهل ستبقى تتمنى ذلك؟! أجابها بامتعاضٍ: يا لجنونكِ!، وهل يرمي المُحب حبيبه؟ أرخت ساعديها قائلة: باللهِ عليك عن أيِّ حُبٍ تتحدث؟! عقدَ حاجبيهِ مردفًا كلامه: الحُبُّ الذي يصوغ القلبَ واحدٌ، ويمنحُ الفؤادَ دفئًا مُلفتًا، الحُب الذي يُصيّر الإنسان عاشقًا، يرتفعُ في سُلَّمِ الإيمان بالله (تعالى). هو ذلك الحب ذاتهُ الذي يمنحنا كسوة الأمان والرحمة، الذي يُغلفنا بالقناعةِ والرضا في ظلِ الظروف المُميتة. أعتنق حُبكِ فؤادي يا سيدةَ الروح، أنا أحُدثكِ عن الحُبِّ الذي يرتفعُ بنا عن الأهواء المُترهلة بأكذوبةِ الوفاء؛ ليُصيّرنا لمسةً سحريةً تعانق وهج السماء، إنّهُ الطهرُ يا جميلة! أشاحت ناظريها قائلة: ليتك تعي ما تقول! علت علامات الاستفهام وجهه، والرياحُ تعصف بالحروف، والنسيمُ يمرُّ بينهما عليلًا ليخلق جوًا لخوض غمار الحديث. هي بجفاءِ أنثى مُتغطرسة: لا تستفهم كثيرًا عمّا أقول؛ فحكايةُ الحُبِّ تبتدئ عند عتبة الباب، وترتفعُ مع الدعوات الصادقة بين تلك الصلوات تُخبرُ الله (تعالى) عني قبل الناس، لا تحاول معي ولا تُتعب نفسك، فـكلماتُ الحُبِّ الجوفاء لا تُغريني. تبسّم بنصرِ مُجاهد: إذًا والله فُزتُ بكِ وربِّ الكعبة.

الخواطر
منذ 4 أشهر
342