فاطمة بيطار

من خلَّفتَ بعدك؟

بقلم: فاطمة بيطار صباحٌ من فرطِ الأسى الذي يحتويه قد أصبحَ كالليل الحالِك المظلم.. تُرى ما حالُ الأيتام والفقراء والمساكين؟! أصحابُ العيونِ البريئة والأفئدةِ الطّيبة.. كلُّ من كانوا ينتظِرونَ اليدَ العطوف كي تمسحَ على رؤوسِهم برقّةٍ وعناية.. ما حالُ الذين اعتادوا على صوتٍ يُحيي قلوبَهم في كلِّ يوم؟ وعلى وجهٍ يبعثُ الطمأنينةَ في أرواحهم المتعبة.. ما الّذي تغيّر؟! لقد فقدوا عزيزًا لو أتى العالمُ بأسرِهِ ليعزّي بهِ ما استطاعَ أن يُطفئ لهيبَ دمعةٍ قد سالت على خدِّ طفلٍ يتيم.. لم يعرِف من الدُّنيا سوى مرارتها حتّى أتى من يُنقذه من ذاكَ البؤس، من كان له بمثابةِ الأب، والذي كان يسقيه من نبعِ حنانه و يبتسِمُ ثغرُه البهيُّ في وجهه فيملأ دنياه أملًا بدل الشّؤم.. ثمَّ رحل إلى الأبد.. رحلَ فجأةً إلى جنّةِ الرحمٰن...وتركَ ذكرياته مع محبّيه.. صباحٌ حزينٌ، كئيب، فيه جرحٌ عميقٌ لن يندمِل.. وما صبرُنا إلّا من عند الله تعالى.. بذكرِكَ عاشت الأرواحُ يا عليّ! #اللهم_عجل_لوليك_الفرج

المناسبات الدينية
منذ شهرين
153