سهى البهادلي

أراهن واحدةً... بنات الرسالة

السيدة: فاطمة بنَتُ مُحَمَّد والسيدة: زينب بنت علي والسيدة: فاطمة المعصومة عليهن وعلى آبائهن أفضل التحايا والسلام… أختلف الزمان والمكان والقاتل واحد: الحسرة على الأحباب وظلم الظلام؛ الأولى: فاطمة بنت محمد رسول الإسلام عليها وعلى أبيها السلام، قتلوها عندما منعوها من البكاء على أبيها، ولم يكتفوا بذلك، بل كُسرت أضلاعها، وضُربَ خدها، وأحرق بابها، وماتت من شدة المرض، والحُزنِ على بيها، وهي التي لقبت أم أبيها. عن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه وآله) لأمير المؤمنين عليه السلام: يا عليُّ؛ وَيلٌ لِمَن ظَلَمَهَا! وَوَيلٌ لِمَن اِبتَزَّهَا حَقّهَا! َوَوَيلٌ لِمَن هَتَکَ حُرمَتَهَا! وَوَيلٌ لِمَن أَحرَقَ بَابَهَا) (١) الثانية: زينب بنت علي بن أبي طالب (عليه السلام) أبوها هو، ولي اللّٰه الأعظم، بعد الرسول الأكرم (صلوات الله عليهم اجمعين) قتلوا أخاها ومنعوها من دفنه، وأن بكت ضربوها، لم يكتفوا بذلك، سُبيتَ هي ومن معها من النساء ، ولم يكتفوا، أخرجوها من ديارها إلى الشام ، ماتت من شدة الحُزنِ على أخيها ومن معه من أهل بيتها، ومن القابها، أم أخيها، وهي التي ورثت مصائب أمها، ونُقل عنها: أنّها كانت أثناء سفر الأسر إلى الشام، تتنازل في غالب الأيّام عن حصّتها من الطعام، لصالح الأطفال الجائعين، والجائعات من الأسارى، وتطوي يومها جائعة، حتى أنّ الجوع كان يقعد بها عن التمكّن من أداء صلاة الليل قياماً، فتؤدّيها وهي جالسة، وحينما رجعت إلى المدينة، مع قافلة السبايا، نزعت حليّها، وحليّ أختها، لتقدمه هدية للنعمان بن بشير، مكافأة له على حسن صحبته ورفقته. الثالثة: فاطمة المعصومة بنت موسى بن جعفر الكاظم (عليهما السلام): قتلها أشتياقها لأخيها، والمرض الذي عانت منه في طريقها وقيل دُس لهَا السُم! ألمّ بها المرض وأخذَ مأخَذهُ منها، من شدة الشغف إلى رؤية أخيها وأمام زمانها وهكذا ماتت فاطمة شوقاً لرؤيةِ أخيها الأمام الرضا عليه السلام ذكر العلامة المتتبع الشيخ علي أكبر مهدي ‏پور في كتابه القيّم (كريمة أهل البيت عليهم السلام): أن لفاطمة المعصومة عدّة أسماء وألقاب غير ما ذكرنا، وردت في عدّة من المصادر، وهي: 1ـ الطاهرة 2ـ الحميدة 3ـ البرّة 4ـ الرشيدة 5ـ التقية 6ـ النقيّة 7ـ الرضية 8ـ المرضيّة 9ـ السيدة 10ـ أخت الرضا 11ـ الصدّيقة 12ـ سيدة نساء العالمين. (٢) وسواء ثبتت هذه الألقاب والأسماء أو لم تثبت إلا أن من الواضح انطباق ما تضمنته من معان ودلالات على هذه السيدة الجليلة. وقد أطلق أكثر هذه الأوصاف على أمّها فاطمة الزهراء (عليها السلام) ولا سيما الأخير منها، فإنّ فاطمة الزهراء (عليها السلام) هي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، كما أطلق على السيدة مريم بنت عمران (عليها السلام) وقيّد ـ كما في الروايات ـ بأن سيادتها على نساء العالمين إنّما هو خاصّ بنساء زمانها، ولذا ينبغي التخصيص في إطلاقه على فاطمة المعصومة (عليها السلام) أو يقال بالتخصص إذ من المعلوم أن مقام فاطمة الزهراء (عليها السلام) لا يرقى إليه أحد من النساء، فإنّها بضعة النبي (صلّى الله عليه وآله) وروحه التي بين جنبيه. وهكذا الحال بالنسبة إلى سائر الألقاب الأخرى. وعلى أي حال فإنّ في تسميتها بفاطمة ووصفها بالمعصومة وكريمة أهل البيت (عليهم السلام) وأنها صادرة من المعصومين دلالة على المقام الرفيع الذي بلغته السيدة ________________________ (١) البحار؛ ج٢٢ص٤٨٥ (٢) كريمة أهل البيت (عليهم السلام)، ص36- ص٤٢ سهى البهادلي

اخرى
منذ 7 أشهر
585