Profile Image

عبير المنظور

محطّاتُ عاشورائية(٤)

بقلم: عبير المنظور في ملحمةِ كربلاء تمرُّ علينا العديدُ من المواقفِ والنصوصِ التاريخيةِ التي يجبُ أنْ نقفَ عندَها وبتأمُّلٍ؛ لتكونَ لنا محطةً للعِبرةِ والعَبرة.. المحطةُ الرابعة: قالَ الإمامُ الحُسينُ (عليه السّلام) وهو في مسيره إلىٰ كربلاء: "الناسُ عبيدُ الدُنيا والدينُ لعِقٌ على ألسنِتهم يحوطونه ما درّتْ معائشهم، فإذا مُحِصّوا بالبلاء قلَّ الديّانون."* أوقاتُ البلاءِ وحدها تكشفُ من كانَ الدينُ لعِقًا على ألسنتهم من الديّانين بحقّ -مع مُلاحظةِ أنّ اللعقَ على الألسنةِ لا يدخلَ الجوفَ، وكذلك الدينُ لا يدخلُ في دواخلهم؛ فدينُهم لا يعدو كونه لقلقةَ لسان-، فالبلاءُ يُمحِّصُ المرءَ ويُغربِلُه حتى يخلصَ معدنُه. مهما كثُرَ ابتلاؤك تذكّرْ أنّ اللهَ (تعالى) يُمحِّصُ إيمانك فاِثبتْ وأكمِلْ مسيرتَك فالمؤمنُ مُبتلى. *تحف العقول، ابن شعبة الحراني. ص ٢٤٥.

اخرى
منذ 3 أشهر
176

محطّاتٌ عاشورائية(٥)

بقلم: عبير المنظور في ملحمةِ كربلاء تمرُّ علينا العديدُ من المواقفِ والنصوصِ التاريخية التي يجبُ أنْ نقفَ عندَها وبتأمُّلٍ لتكونَ لنا محطًة للعِبرةِ والعَبرةِ.. المحطةُ الخامسة: قولُ مُسلمٍ بن عقيل (عليه السلام) لشريك حينَما سأله عن عِلّةِ عدمِ قتلِه لابنِ زيادٍ في دار هانئ: "خصلتان: أمّا إحداهما فكراهيةُ هانئ أنْ يقتلَ في دارِه، وأما الأُخرى فحديثٌ حدثنيه الناسُ عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنَّ الإيمانَ قيدَ الفتك، فلا يفتكُ مؤمنٌ، فقالَ له هانئ: أما واللهِ لو قتلتَه لقتلتَ فاسقًا فاجرًا كافرًا"(١) - إنْ كُنتَ ضيفًا فاحفظْ أدبَك، ولا تُقدِمْ على فعلِ ما يُعيبُ على مُضيّفك، كما عليك احترامُ إرادته وقوانينه. - وردَ في الرواياتِ أنّ زوجةَ هانئ هي من كرِهَتْ أنْ يُقتَلَ بن زياد في دارها لقولِ مُسلمٍ (عليه السلام) لشريك: "هممْتُ بالخروج، فتعلّقتْ بي امرأةٌ وقالتْ: نشدتُك اللهَ إنْ قتلتَ ابنَ زياد في دارِنا، وبكتْ في وجهي، فرميتُ السيفَ وجلستُ، قال هانئ: يا ويلَها قتلتني وقتلتْ نفسَها والذي فررتُ منه وقعتُ فيه."(٢) - مهما كانتْ صراعاتُك الشخصيةُ فاحرصْ على أنْ تبقى ضمنَ الأُطُرِ الشرعيةِ ولا تتمادَ في الانتقامِ وردِّ الإساءة بالغدرِ والفتكِ والاغتيالِ فالإيمانُ والإسلامُ قيدَ الفتكِ والغايةُ لا تُبرِّرُ الوسيلة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١)بحار الأنوار، العلامة المجلسي ، ج٤٤، ص٣٤٤. (٢) المصدر نفسه.

اخرى
منذ 3 أشهر
255

محطّاتٌ عاشورائية(٦)

بقلم: عبير المنظور في ملحمةِ كربلاء تمرُّ علينا العديدُ من المواقفِ والنصوصِ التاريخيةِ التي يجبُ أنْ نقفَ عندَها وبتأمُّلٍ؛ لتكونَ لنا محطّةً للعِبرةِ والعَبرة: المحطّةُ السادسة: في حدودِ تتبُعي القاصرِ في الكُتُبِ والمصادرِ قرأتُ أنّ الإمامَ الحسينَ (عليه السلام) أعطى الرُخصةَ لأصحابِه للعودةِ وحلّهم من بيعتِه مرّتين: المرّة الأولى في منزلِ زُبالة عندما (أتاهُ خبرُ عبدِ اللهِ بن يقطر، فأخرجَ إلى الناسِ كتابًا فقرأه عليهم: "بسمِ اللهِ الرحمن الرحيم، أمّا بعد: فإنّه قد أتانا خبرٌ فظيعٌ؛ قتلُ مُسلمٍ بن عقيل، وهانئٍ بن عروة، وعبدِ اللهِ بن يقطر، وقد خذلَنا شيعتُنا، فمَنْ أحبَّ منكم الانصرافَ فلينصرفْ غير حرِج، ليس عليه ذمام"، فتفرّقَ الناسُ عنه، وأخذوا يمينًا وشمالًا، حتى بقيَ في أصحابِه الذين جاؤوا معه من المدينة، ونفرٌ يسيرٌ ممّن انضووا إليه."(١) والمرّة الثانية في ليلةِ عاشوراء، عندما قالَ لأصحابِه: "هذا الليلُ قد غشيَكم فاتخذوه جملًا."(٢) في المرّةِ الأولى انفضّتْ من حوله الأعرابُ كُلُّهم باستثناءِ عبّادِ بن المهاجر الجُهني وعددٍ قليلٍ ممّن التحقَ معه، إضافةً إلى القلائلِ الذين رافقوه من المدينة". وإنّما فعلَ ذلك؛ لأنّه (عليه السلام) علمَ أنَّ الأعرابَ الذين اتبعوه إنّما اتبعوه وهم يظنّون أنّه يأتي بلدًا قد استقامتْ له طاعةُ أهله، فكرِهَ أنْ يسيروا معه إلا وهم يعلمون على ما يُقدِمون"(٣) وفي المرّةِ الثانية في ليلةِ عاشوراء حيثُ تمسّكَ الأهلُ والأصحابُ بالإمامِ الحُسين (عليه السلام) وتكلّموا جميعًا بنفسِ المعنى، وهو البقاء معه والموت دونه. في كلتا المرّتين نُلاحِظُ صراحةَ القائدِ في الأوقاتِ الحرِجةِ والصعبةِ مع تابعيه -لا كما نرى الآن أنّ أغلبَ القادةِ يستغفلون أتباعَهم لمآرِبِهم الشخصيّةِ والتخلّي عنهم في أتونِ الفقر والعوز، وعدم فهمِ مُجرياتِ الأمورِ من تحت الطاولة- بلحاظِ الظروفِ الموضوعيةِ المُحيطةِ بهم يجعلُهم في حِلٍّ من البيعةِ شفقةً عليهم من جِهةٍ، ومن جِهةٍ أُخرى لأنّ من حقِّهم أنْ يعلموا إلى ما هم مُقدِمون عليه، وهو التمحيص الذي يُمحّصُ به الأفراد في أداءِ واجباتِهم وخاصةً الجهاد، فالأعرابُ الذين انفضّوا من حولِ الإمامِ في زبالة والظروفُ كانتْ ضبابيةً نوعًا ما ويُمكِنُ أنْ تتغيّرَ في ليلةٍ وضُحاها، لم ينتظروا ذلك وفضّلوا الحلَّ من بيعةِ الإمامِ والانصرافَ في حين أنّ الظروفَ كانتْ أقسى وأمرَّ في ليلةِ العاشر، والرؤيةَ كانتْ واضحةً تمامًا بالنسبةِ لأصحابِ الإمامِ فيما يخصُّ مصيرهم وهي الشهادة، وعلى الرغمِ من ذلك ثبتوا على موقفِهم وتكلّموا بكلماتٍ يقشعِرُ لها بدنُ الموالي في نُصرةِ إمامِ الزمان. هُنا يبرزُ إخلاصُ وعقيدةُ الأصحابِ عندما يكونون على المحكّ، فكما قيل: الصديق وقت الضيق. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١)الإرشاد، الشيخ المفيد، ج ٢، ص ٧٥ - ٧٦. (٢)مقتل الحسين (عليه السلام)، أبو مخنف الأزدي، ص ١٠٩. (٣)الإرشاد، الشيخ المفيد، ج ٢، ص٧٦.

اخرى
منذ 3 أشهر
122

محطّاتٌ عاشورائية(٧)

بقلم: عبير المنظور في ملحمةِ كربلاء تمرُّ علينا العديدُ من المواقفِ والنصوصِ التاريخيةِ التي يجبُ أنْ نقفَ عندَها وبتأمُّلٍ؛ لتكونَ لنا محطّةً للعِبرةِ والعَبرة: المحطّةُ السابعة: قولُ العباسِ (عليه السلام) لإخوتِه من أُمِّه وأبيه -وهم عبدُ الله وجعفر وعثمان- لمّا رأى كثرةَ القتلى في أهله: "تقدّموا، بنفسي أنتم، فحاموا عن سيّدِكم حتى تموتوا دونه"(١) - فدّى العباسُ أشقاءه بنفسِه؛ ليُشجِّعَهم على الذبِّ عن الإمامِ الحُسين (عليه السلام) بأعذبِ الألفاظ، هُنا نُلاحِظُ أدبَ الأخِ الأكبرِ في التعامُلِ مع إخوتِه الأصغرِ منه سنًّا ولطفَه وجميلَ كلامِه معهم، فحتى في موقفٍ صعبٍ وحسّاسٍ ومصيري يطلبُ فيه أنْ يستشهدوا دونَ الإمامِ الحسين (عليه السلام) لم يأمُرْ ولم يصرُخْ ولم يستضعِفْ ولم يستعبِدْ كما هو حالُ بعضِ الإخوةِ الكِبارِ. -القضايا العقائديةُ والدينيةُ لا تعرفُ لُغةَ الوساطاتِ والمحسوبياتِ؛ فقولُ العباسِ (عليه السلام): "حاموا عن سيّدكم"؛ لأنّه يعرفُ حقَّ الإمامةِ بالطاعةِ والانقيادِ، ولهذا لم يقُلْ: "حاموا عن أخيكم"، وإنْ كانَ نِعمَ الأخُ، لكنّ المقالَ الذي يُناسِبُ المقامَ هو نعتُ "السيّد"، وبلاغةُ العبّاسِ تقتضي ذكرَ السيادةِ لأنّه دفاعٌ وحمايةٌ عن سيّدِ شبابِ أهلِ الجنة وإمامِ زمانِهم، وليستِ القضيةُ قضيةً شخصيّةً أو عشائريةً أو ثأرًا، وكُلُّنا نعرفُ أنّ العبّاسَ قالَ للحُسين: (أخي) مرّةً واحدةً في حياتِه، وذلك قبل استشهادِه حينما ضُرِبَ "بعمودٍ على رأسه، فخرَّ صريعًا إلى الأرضِ، ونادى بأعلى صوتِه: أدرِكْني يا أخي"(٢) المقامُ هُنا يتطلّبُ النداءَ بالأخوة؛ لأنّه مقامُ توديعِ الأخِ لأخيه وإمامِ زمانه. -لم يرتضِ العباسُ من إخوتِه أنْ يدافعوا عن الإمامِ الحُسينِ فقط وأنْ يُقاتلوا دونَه، بل طلبَ منهم أنْ يموتوا دونَه لأمرين: أولهما؛ لأنه يُريدُ أنْ يدفعَ البأسَ عن الإمامِ الحسين (عليه السلام)، ولم يكُنْ يأذنُ الإمامُ الحسين له بالقتال؛ لأنّه حاملُ لوائه فقدّمَ أغلى ما يملكُ في أرضِ الطفِّ بعد الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) فداءً له، وهم (أشقاؤه الثلاثة). وثانيهما أنّه أرادَ لإخوتِه حُسنَ العاقبةِ والختامِ في الموت ذبًّا عن إمامِهم وسيّدِهم. لكُلِّ ما تقدّمَ حقٌّ للحسينِ (عليه السلام) أنْ ينكسرَ ظهرُه بفقدِ أخٍ كالعباس. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١)الأخبار الطوال، الدينوري، ص٢٥٧. (٢)مقتل الحسين (ع)، أبو مخنف الأزدي ،،ص ١٧٩.

اخرى
منذ 3 أشهر
140

محطّاتٌ عاشورائية(٨)

بقلم: عبير المنظور في ملحمةِ كربلاء تمرُّ علينا العديدُ من المواقفِ والنصوصِ التاريخيةِ التي يجبُ أنْ نقفَ عندَها وبتأمُّلٍ لتكونَ لنا محطةً للعِبرةِ والعَبرةِ.. المحطّةُ الثامنة: قولُ القاسمِ بن الحسن (عليهما السلام) في ليلةِ العاشرِ من مُحرّمٍ عندَما أحلَّ الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) أهلَه وأصحابه من بيعتِه فتمسّكَ الجميعُ ببيعةِ الإمامِ ورفضوا الرحيلَ فأخبرهم الإمامُ أنّه سيُقتَلُ ويُقتلون جميعُهم "فقال له القاسم بن الحسن (عليهما السلام): وأنا فيمن يقتل؟ فأشفقَ عليه، فقال له: يا بُني كيفَ الموتُ عندَك؟ قال: يا عمُّ أحلى من العسل."* -حينما يكونُ الغلامُ الذي لم يبلغِ الحُلمَ بعدَ بهذا الوهجِ العقائدي والإيمانِ بوجوبِ الجهادِ في سبيلِ الله (تعالى)، والجهادُ ساقطٌ عنه تكليفًا؛ لأنّه لم يبلغِ الحلمَ، فإنّه يُعبِّرُ عن أُسُسِ التربيةِ الصحيحةِ لهذا الغُلام. -محطةٌ مُهِمّةٌ أُخرى نلتمسُها في كلامِ ذلك الغُلامِ الهاشمي في وصفِه الموتَ في سبيلِ الإمامة "أحلى من العسل" فإنّه يدلُّ على مدى إيمانِ القاسمِ بوجوبِ نُصرةِ إمامِ الزمان لدرجةٍ يرى الموت من أجلها أحلى من العسل في عمرٍ بمنظورِ عصرِنا الحديث يكونُ الشابُ فيه في مُقتبَلِ العمر بُرعمًا مُتفتِّحًا يتشبّثُ بالحياةِ وزهوِها وملذّاتِها بحكمِ طبيعةِ جسمِه وتغيّراتِه الفسيولوجية، على حين ضربَ لنا القاسمُ أروعَ مثالٍ في التربيةِ العقائديةِ الصحيحةِ للغِلمانِ في عمره، ولعمري لهو درسٌ للمُربّين من الآباءِ والأُمّهاتِ في أنْ نُخرِّجَ جيلًا شبابُه ومُراهقوه كالقاسمِ بن الحسن. -في نظرةٍ تأمُّليّةٍ لواقعِ شبابِنا ومُراهقينا في وقتِنا الحاضر يعتصُرنا لضحالةِ معرفتهم –ولو البعض منهم- العقائديةِ والدينية التي جعلتْ منهم فريسةَ الحربِ الباردةِ لأعداءِ الإسلام ممّا سهّلَ عليهم حشو أدمغتِهم الفارغةِ بسهولةٍ من سمومٍ وأفكارٍ هدّامةٍ ليكونوا مِعوَلَ الهدمِ لمُجتمعاتِهم. -على الجهاتِ الحكوميةِ والمُجتمعيةِ المسؤولة وضعُ برامجَ وخُططٍ مُستقبليةٍ لاحتواءِ الشبابِ وملءِ عقولِهم بأفكارٍ إيجابيةٍ وصحيحةٍ وتحصينِهم من الاختراقِ الفكري ومن ثم السلوكي تحتَ مسمّياتٍ حضاريةٍ بمُسمّياتٍ إسلاميةٍ وإنسانية صحيحة. * مدينة المعاجز ، السيد هاشم البحراني، ج ٤، ص٢٢٨.

اخرى
منذ 3 أشهر
223

محطّاتٌ عاشورائية(٩)

بقلم: عبير المنظور في ملحمةِ كربلاء تمرُّ علينا العديدُ من المواقفِ والنصوصِ التاريخيةِ التي يجبُ أنْ نقفَ عندَها وبتأمُّلٍ؛ لتكونَ لنا محطّةً للعِبرةِ والعَبرة.. المحطّةُ التاسعة: قولُ الإمامِ الحُسين (عليه السلام) لجيشِ عمر بن سعد عندَما طلبَ الماءَ لعبدِ الله الرضيع: "يا قوم، إذا كُنتُ أُقاتلُكم وتُقاتلونني، فما ذنبُ هذا الطفلِ حتى تمنعوا عنه الماء؟!"* -يجبُ مُراعاةُ حقوقِ الطفلِ في الإسلامِ وما نراهُ اليومَ من انتهاكٍ للطفولةِ فهو انتهاكٌ لكُلِّ المعاييرِ والقيَمِ الإنسانيةِ والدينيةِ والاخلاقية. -من وجهةِ نظرِ العقلِ والمَنطقِ والعدلِ والإنسانيةِ فإنَّ الخلافاتِ بينَ الكبار يجبُ أنْ لا تتعدّاهم إلى الصغار؛ فمثلًا إذا كانتِ الخلافاتُ بينَ الأبوين يجبُ أنْ لا يستغلَّ الطرفانِ الأولادَ كورقةِ ضغطٍ على الطرفِ الآخر وهكذا. وإذا توّسّعتْ رُقعةُ الخِلافاتِ من العائلةِ إلى مُحيطِها الاجتماعي فليس من الإنسانيةِ والمروءةِ أنْ نُعاقِبَ الأولادَ بفعلِ عائلاتِهم، وما قد يحصل من خطفِ الأطفالِ وقتلِهم تنكيلًا بعائلاتِهم ليس إلا بُعدًا عن القيمِ الإسلاميةِ والإنسانيةِ، وهو أقربُ إلى الهمجيةِ والوحشيةِ الحيوانية منه إلى الإنسانية، وإذا وسَّعنا رُقعةَ الخِلافات أكثر بكثيرٍ فإنَّ صراعاتِ الدولِ العُظمى يجبُ أنْ لا تُلقيَ بظِلالِها على الدِولِ الصُغرى وتُدَمِّرَها رعايةً لمصالحها. *موسوعة كربلاء، لبيب بيضون، ج٢، ص ١٤٦.

اخرى
منذ 3 أشهر
172

محطّاتٌ عاشورائية(١٠)

بقلم: عبير المنظور في ملحمةِ كربلاء تمرُّ علينا العديدُ من المواقفِ والنصوصِ التاريخيةِ التي يجبُ أنْ نقفَ عندَها وبتأمُّلٍ؛ لتكونَ لنا محطّةً للعِبرة والعَبرة.. المحطّةُ العاشرة: قولُ الإمامِ الحُسين (عليه السلام): «أنا الذي أُقاتلُكم، والنّساءُ ليسَ عليهِنّ جناح، فامنعوا عتاتكم عن التعرُّضِ لحرَمي ما دُمتُ حيًّا»* - أولُ محطةٍ نقفُ عندَها من قولِ الإمامِ الحُسين هي: على الحُرِّ أنْ يكونَ غيورًا على حرمِه ما دامَ حيًّا. نسخةٌ منه إلى أشباهِ الرجالِ الذين يُخرِجونَ نساءهم بملابسَ ضيّقةٍ وغيرِ لائقةٍ وبكاملِ زينتهن من مكياجٍ وعطورٍ وكأنّهن في حفلةٍ، من دونِ خَجَلٍ أو حياءٍ، بل يفتخرون بذلك بداعي التطوّرِ والثقافةِ والحداثة! - من المُخجِلِ حقًّا أنْ تُروَّعَ النساءُ والأطفالُ بسببِ نزاعٍ مهما كانَ سببه. نُسخةٌ منه إلى أصحابِ (الدكّة العشائرية). الشجاعةُ الحقّةُ أنْ تأخذَ حقَّك مِمن ظلمَك دونَ التعدّي على حُرُماته والتجنّي عليه، وإلا ستكونُ باغيًا وظالمًا مثله. نُسخةٌ منه إلى المُنتقِمين من خصومِهم بالأساليبِ القذِرةِ وتلفيقِ التُهَمِ الكيديةِ والباطلة. * مقتل الحسين، السيد عبد الرزاق المقرم، ج١، ص٢٧٥.

اخرى
منذ 3 أشهر
123