Profile Image

مدونة الكفيل

زواج النورين

الحفاظُ على كيانِ الأُسرةِ وديمومتُها ينشأُ من ثقافةٍ عميقةٍ واعتقادٍ راسخ بالعزوفِ عن رُكامِ الدُنيا والسعي إلى نعيمِ الآخرة #زواج_النورين

اخرى
منذ شهرين
87

زواج النورين

تحديدُ الهدفِ مُسبقًا من أهمِّ عواملِ نجاحِ تكوينِ الأُسرة وقد كانَ من أهدافِ هذه الزيجةِ الذُرّيةَ الطاهرةَ المُدافعةَ عن الحقِّ الحاملةَ لرايةِ الإسلام #زواج_النورين

اخرى
منذ شهرين
112

زواج النورين

لم يكنْ للتوقُّعاتِ غير الواقعيةِ من الطرفِ الآخر وجودٌ في بيتِ الطُهر فكُلّما انعدمتِ تلك التوقُّعات نجحتِ العلاقةُ وأثمرتْ #زواج_النورين

اخرى
منذ شهرين
98

الحُبّ المُقدّس

تجلّي الكلماتِ في مصحفِ الخُلدِ الفردوسي عندَ سدرةِ الحُبِّ؛ لتكتبَ الحُبَّ غير المتناهي ويُعقَدُ قرانُ النورين في سماءِ القلوبٍ المُحِبّة. بقلم: شفاء طارق الشمري #الحُبّ_المُقدّس

اخرى
منذ شهرين
164

الحُبّ المُقدّس

الحُبُّ هو آياتُ سورةِ النورِ بصوتِ عليٍ يُخبِرُ بها فاطمةَ أنّها: "نورٌ على نور" بقلم: شفاء طارق الشمري #الحُبّ_المُقدّس

اخرى
منذ شهرين
166

الحُبّ المُقدّس

وعلى مهرٍ قدرُه درعُ علي صِداقُ الحُبِّ الذي عُقِدَ لتُضرَبَ الأمثالُ به وتفوح رائحةُ الوردِ الذي نُثِرَ من عبقِ زهورِ الجنان بقلم: شفاء طارق الشمري #الحُبّ_المُقدّس

اخرى
منذ شهرين
146

طُهرٌ عَلى طُهر زَواجُ الطُهرِ مِنَ الطُهر

بقلم: والفجر ابتَدأتْ حَفلَةُ النُورِ في خضمِ السَماءِ الرابِعة، كانَتْ قابَ قَوسينِ أو أدنى مِن الَبيتِ المَعمور، تَزيّنتْ فأصبَحتْ بأبهى حُلَلِها مِن النُورِ وَالسُرور، تَكردسَتِ الملائِكَةُ تَحتَ أطرافِ البَيتِ المَعمور، ولِكِثرتِهم كانَوا كَدُبرٍ من النَحل، تَغنَتِ الزُهورُ وَقناديلُ السَماءِ بالصَلواتِ وَالتَهليلات، تَنثِرها هنا وهُناكَ فَرَحًا وَجَذلًا، فَها هوَ يومُ زَواجِ سَيّدةِ نساءِ الجِنانِ مِن ابن عَمِ رَسول السَماء! كانَ مَنظرُ السَماء بَهيًا يوقدُ أساريرَ الفؤادِ لِجمالِه وَبهائه، وَنُصبَ مَنبرُ الكرامة، وهوَ منبرُ النورِ، فَصَدحَ صوتُ الحَقِّ (تَعالى) لأحدِ ملائكةِ حُجِبه يُسمَّى "راحيل" أنْ يَعلوَ ذلكَ المنبر، وَيحمدهُ بِمحامده، وَيُمجدهُ بِتَمجيدِه وَيِسبحهُ وَيَزيد بِتَهليلهِ وَثنائه، وليسَ في الملائكةِ أحسنُ مَنطِقًا وأجمل لُغَةً مِن راحيل، فَقد وهبهُ اللهُ (تعالى) جَرَسَ الكلام وَحُسنَ الصَوت، فله صَوتٌ ذو دِعَةٍ وهوادةٍ.. فَعلا "راحيل" ذلك المنبرَ وَحمد اللهَ (تَعالى) وَمجّدهُ وأثنى عَليهِ بِما هوَ أهلٌ لهُ، َفصدحَ صوتُ الحَقِّ (تعالى) قائِلًا: "الحمدُ ردائي، والعَظَمةُ كِبريائي، والخَلق كُلُّهم عَبيدي وإمائي، زَوّجتُ فاطمَةَ أمَتي، من عَليٍ صَفوتي، فاشهَدوا يا ملائِكَتي" فارتَجّتِ السَماءُ وسُكانَها فَرَحًا وَجَذلًا وَسرورًا... زُفَّ النورُ إلى النور، وامتلأتِ القُلوبُ بالسِرور، تَيسّرَ المسير، ورفعَت عَواتق العَسير، وَجمعَ اللهُ (تعالى) بينَ نورينِ من أنوارِ خَلقِهِ، فكانَ بيتِهما من البُيوتِ التي "أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رجالٌ..." فَكانَ عَيشُهما لا يُعكِّرُه الفقر، ولا تُغيّرُه الفاقة، ولا يَضطرِبُ بالحوادِثِ والعَوارِض، كانتْ حياتُهما حياةً يهبُّ عليها نسيمُ الحُبِّ والوئامِ وَالتفاهُمِ وَالهَوادَة، وتُزيّنُها العاطفةُ بجمالِها الأخّاذ.. وَلعلَّ الجميعَ يُدرِكُ أنَّ بيتَ فاطِمَةَ وَعلي مِثالٌ كامِلٌ بِالتَمامِ والكَمال مِن جميعِ الزوايا والنواحي عَن العَلاقةِ العاطفيَةِ الزَوجيَة الصالحة، فَكانَتْ حياتُهُما يسودُها التَفاهمُ وَالتناغم، مُنسَجمينَ بِودٍّ وَنِظام، فَقد روى العياشي عن الإمام الباقر (عليه السلام): "إنّ فاطمةَ (عليها السلام) ضمنتْ لعلي (عليه السلام) عملَ البيتِ والعجين والخبز، وقمَّ البيت، وضمنَ لها عليٌ (عليه السلام) ما كانَ خلفَ الباب أي نقل الحطب وَالمَجيئ بالطعام والعياش"، فَكانَتْ عَلاقتُهما كَالشَجرة الميكاليَة في قرارةِ المجدِ والعلاء، أصلُها ثابتٌ وفرعُها في السَماء... فَآلفَ اللهُ بينَهُما، وَربطَ بينَ قلوبِهما بِرباطِ التَناغُمِ وَالوئام.. توسَّدتْ بِنتُ النَبي المُصطَفى (صلى الله عليه وآله) قلبَ أميرِ المؤمنينَ وَقائِد الغُر المُحَجَلين، الشَديد البأس، العَظيم المِراس، المَكين الأساس، وَتسنّمَتْ عرشَ فؤادِه، فأحَبّها حُبًّا جَارى القَطَرَ وُفورًا، وبارى الشَمسَ ظُهورًا، وَلم يكنْ حُبُّه لَها لأنّها زَوجٌ وَسندٌ لَه فقَط، بَل كانَ حُبُّه الطاهرُ لَها؛ لأنّها وَديعَةُ المُصطَفى وَخَيرُ من تقمَّصَ وارتدى، مُحَدّثَةُ ملائكةِ السَماء، هيَ فاطِمةُ الزَهراء! هيَ فاطِمُ، التي تَفطِمُ شيعَتها وَمواليها مِن حَميمِ الهاويَة، وهَي التي سيناديها رَبُّ العالَمين: "يا بنَت حبيبي، ارجَعي فانظُري مَن كانَ في قلبِه حُبٌّ لَكِ أو لأحدٍ من ذُرّيتكِ خُذي بيدِه وادخليهِ الجَنة"، مَن قالَ فيها العَسكريُ من آل البَيتِ: "نَحنُ حُجَّةُ اللهِ عَلى الخَلق، وفاطِمةُ حُجَةٌ عَلينا" عِندَما أقبلَ أميرُ المؤمنين إلى رَسولِ الله (صلى الله عليه وآله) طالِباً مِنهُ ابنتهُ فاطِمة، لَم يَكُنْ يَملك إلا سَيفَهَ وَدرعهِ وَنضاحه، فَكانتْ تلكَ هيَ ثروةَ الإمامِ عَلي (عليه السلام) وما اكتفى بِهِ من حُطامِ هذه الدُنيا الفانية، فَكانَ مِهرُ سَيّدةِ نساءِ الجِنان هو دُرعَ أميرِ المؤمنين الذي باعَهُ بِأربَعمائَةٍ وَخمسين أو خَمسمائَةِ دِرهمٍ.. فَكانَ ذلك دَليلًا واضِحَ البَيان على أنّ العَلاقَةَ الزَوجيَةَ الطاهِرَةَ الهادِفةَ إلى نيلِ رِضا الرفيقِ الأعلى هيَ الحُبُّ وَالَقناعَةُ والبَساطَةُ.. فأينَ نَحنُ وأنتِ يا حَبيبة َ قَلبِ الرسولِ كَي يَكونُ مِهرُكِ دِرعًا والخلائِقُ في هَذا الزَمان قَد شَوّهتْ وَشتّتتْ مَعنى الزواج، وَصَعَّبَتِ الحَلالَ وَسهَّلتِ الحَرام، ورفعَتْ تكاليفَ الزواج إلى ما لا تَستطِيعُ عَلى رفعِه الأعناق... وقيلَ إنّ رَسولَ اللهِ (صلى الله عليه وآله) قَد أخذَ حفنةً من المِهر وقيلَ الثُلث، وأمرَ النِساءَ بشراءِ الثيابِ لَها، وأخَذَ حفنةً أُخرى وأمرهُنَّ بشراءِ الطيبِ لَها، وما زادَ عَن ذَلك أعطاهُ لأُمِّ سَلَمة كَي تَحتفِظَ به كادِخار، وحثا حثوةً وقيلَ إنّها ستةُ وستون درهمًا وأمرَ أنْ يُشترى بها أمورُ البَيتِ وَحوائجُهُ الضرورية من مطهرةٍ وجلدِ كبشٍ وباقي عياشِ الدار ... وَقد قالها رَسولُ السَماء (صَلى الله عليه وآلهِ): "خيرُ نساءِ أُمّتي أصبحُهن وجهًا وأقلُّهن مهرًا" وكانتْ حَياتُهما الزوجيةُ مثلًا خيرًا وَنيَّرًا، التي تَفرحُ لها الَطُيورُ والبِقاع، وتَزهو لَها مَصاريعُ أبوابِ الحَياة، ولكنْ لم تَدُمْ تِلكَ الأيامُ التي غَشاها نور السَعادَة على قَلبِ بنت الرسول، حَتى حَلّقتِ المَنيَةُ بأجنِحَتِها عَلى رسولِ اللهِ ناثرَةً رَذاذَ الحُزنِ والكَمَدِ على قَلبِ فاطِمةَ الزَهراء، فَسارتِ الأيامُ بِمَسالِكِها وَتعاقَبتْ كَتعاقُبِ الليَلِ والنَهار وَلم تُعرضْ فاطِمٌ يَومًا دونَ البُكاءِ على رَسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأصبَحَ لصدرِها رَنينٌ مَكتوم، وَأنينٌ مَغموم، حَتى كَثرتْ عَليها الأطرافُ العائمة، والصُدورُ الخائِنَة لكونِها وديعةَ الرسولِ فيهم، فَانزعجتِ السُلطاتُ الظالمةُ من بُكائِها آنذاكَ، وَحرّضتْ بَعضًا من أتباعها للشَكوى ضِدّها (عَليها السلام)، فأقدمَ رهطٌ من الناس يشكونها إلى أميرِ المؤمنين (عليه السلام)، فقالوا "يا أبا الحَسَن، إنّ فاطِمة تَبكي الليلَ والنهار، فلا أحد منّا يهنأُ بالنوم بالليل على فُرِشنا، ولا بالنهار لنا قرارٌ على السعي في أشغالِنا وَمعايشنا، وإنّا نَطالبك أنْ تسألها أن تَبكيَ إمّا ليلًا أو نَهارا" وَهنا يجبُ كَشفُ ستارِ الغيبِ عن سببِ بُكاءِ فاطمة الزهراء، وتوضيحُ أنّها لَم تكنْ تَبكي جَزعًا وَلا قِنوطًا عَلى فِقدان أبيها، وَلم تَكُنْ تَخمشُ خَدًا أو تُمزِّقُ جَيبًا، وَلم تكِنْ تَبكي وتصرخُ في الشارِع فأزعَجتِ الخَلقَ وأشغلتهم عن أعمالهم، بل كانتْ (عَليها منا السلام) تبكي في دارِها، أو قربَ قبرِ أبيها الملاصقِ لدارِها؛ لذا لَم يكنْ بُكاؤها (عَليها صَلواتُ اللهِ) بُكاءً مصحوبًا بِجَزعٍ مَذموم، ولا مخالفًا لفضيلَةِ الصَبرِ ولا مخالفًا لوصيَةِ رَسولِ الله (صلى الله عليه وآله) عِندَما أخبرَها أنْ تَمتنِعَ عند استِشهادِهِ عن أن تَخمشَ عليه وجهًا، ولا ترخي عليه شَعرًا، ولا تُنادي بالويلِ ولا تُقم عليه النائِحَة، بل كانَ بُكاؤها مِن بُكاءِ السَماء، بُكاءً عَلى فَقدِ رَسول الله وحَبيبه الذي بَكَتهُ السَماواتُ العُلى، والأرضينَ وحتى الوحوش في الفَلوات؛ لذا لَمْ يكُ بكاؤها (عَليها سَلامُ الله وملائِكَتهُ) بُكاءً دُنيويًا مُرتبطًا بالنَفسِ، بل كانَ بُكاءً يَخترِقُ حُجِبَ النور، بُكاءً تَرتجُّ له السَماواتِ وأهلها، وَلم تلبثْ بَعدَهُ إلا قَليلًا..

اخرى
منذ شهرين
167

الزواجُ المَوسُوم

بقلم: السيد عدنان الموسوي أَتَـــى أمـــرٌ مِنَ الرَّبِّ الجَلــيلِ لِطـه الخَيرِ ذي الشَّرفِ الأصيلِ بِتزويــجِ الوَصــيِّ أبي شُبَير مِنَ الزَّهــــراءِ فاطمةَ البَتُولِ فلا زوجَ لِفَاطِمـــةَ وكُفـــؤ سِوَى الكرَّارِ والشَّهمِ النَبيلِ وَأَمـلاكُ السَّما هَبَطَت تُهنِّي أَبَا الزَّهـراءِ أَحمدَ كالسُّيُولِ وَحُورُ العِينِ قامَتْ بابتِهاجٍ مُزَغــرِدَةً بِتَرديـــدٍ جَمِـــيلِ تَبَــاركَ من زَواجٍ حَازَ وَسمًا مَدَى الأَعصارِ بالمَهرِ القَليلِ فَكَمْ مِنْ خاطِبٍ قد جاءَ يَرجو مُصاهَـرةً على بابِ الرَّســـولِ وَكَمْ مِن خَاطِبٍ قد عادَ منهُ رَهِينَ الحُـزنِ في وَجهٍ ذَليلِ وَلَم يَعلــمْ بأنَّ الأمـــرَ سِــرٌّ وَسِــرُّ اللهِ ذُو معنىً ثَقــيلِ فَطُوبـى للذي والـى علـــيًا وَنَاوى كُـلَّ ذِي فِكـرٍ هَزيـلِ وَفِي حُـبِّ البتولــةِ إنْ أَتَتـْهُ تَحَمَّلَ صَابرًا أقسى النُصُولِ بِحُبُّ الآلِ يَفخرُ في البرايا وَدَمــعٍ فــي مَحبِّتهم هَطُولِ فَفِي أُخراهُ يَحظَى في سُرُورٍ وَطِيبِ العَيشِ في ظِلٍّ ظَليلِ ١ ذي الحجة ١٤٤٢ هـ

اخرى
منذ شهرين
166

فنجانُ قهوة(21)

طعم القهوة معروفٌ، ومهما أضفت لها من قِطع السكر، فلن تُخفي طعمها. كن مثل القهوة... في أي قالب وُضعتَ، وبأي ظرف مررتَ، ومهما قست الدنيا عليك... لا تتغير... واحتفظ بجوهرك... وبهويتك...

اخرى
منذ شهرين
111

تجربةُ الموت.. كورونا

بقلم: أم حوراء النداف هل سبقَ وتعرّضتَ لحادثٍ جعلكَ قريبًا من الموت؟ هل شاهدتَ شخصًا يحتضرُ أمامك؟ هل تتذكّرُ الموتَ أصلًا؟! وإذا تذكّرته، فما ردّةُ فعلك؟ تجربةُ الموت أو الاقترابُ من الموتِ هو حدثٌ عرضيٌ قد يحدثُ لبعضِ الأفراد، وقد يؤثِّرُ في مُجرياتِ حياتِهم لاحقًا؛ لأنّهم في لحظةٍ معينةٍ يُدركون حقيقةَ أنّهم عاجلًا أم آجلًا سيرحلون، وأنّ أمدَ الحياةِ قصير. ونظرًا لكونِ مُعظمِ تلك التأثيراتِ كانتْ إيجابيةً؛ فقد بدأتْ بعضُ المؤسساتِ البحثيةِ والعلميةِ في آسيا وأمريكا وكندا بإجراء تجربةِ الموتِ المؤقتِ لعلاجِ حالاتِ الاكتئابِ ومحاولاتِ الانتحار المتفشية في مجتمعاتهم. وإحدى تلك التجارب كهفُ الموت أو تابوتُ الموت في كوريا الجنوبية، وهي تجربةٌ طوعيةٌ يقومُ من خلالها المشتركون -ومن فئاتٍ عمريةٍ مختلفة- بكتابةِ وصيتِهم والتقاطِ صورةٍ كتلك التي توضعُ عادةً على الجنائزِ، ثم ارتداءِ ملابسَ خاصةٍ بالموتى عند دفنِهم، بعد ذلك ينامون في توابيتَ مُعدّةٍ سابقًا في قاعةٍ كبيرةٍ، ثم يُغلَقُ التابوتُ وتُطفأ الأضواءُ لمدةِ عشر دقائق. المفاجأةُ تحدثُ بعد إضاءةِ الأنوارِ وفتح التوابيت، ماذا تتوقعون ردّةَ فعلِ المُشاركين؟ يقولُ أحدُ القائمين على هذه التجربة: إنّ ردودَ الأفعالِ مُتباينةٌ، فبعضُهم ينهضُ وهو يضحكُ ويصفُ التجربةَ بالفشل قائلًا: "وكأنّني كُنتُ في كهفِ الرعبِ في مدينةِ الملاهي. نعم، شعرتُ بشيءٍ من الخوفِ في البداية، لكنّ الآن انتهى كُلُّ شيء!"، والبعضُ الآخر بدأوا بالبكاء والنحيب؛ لعدم تحمُّلهم فكرةَ مُفارقةِ من يُحِبّون أو ما يُحِبّون. أما الصنفُ الثالثُ فقد أكّدوا على أنّ هذه التجربةَ قد فتحتْ أعينَهم على حقيقةٍ مُهمّةٍ وهي أنّ العمرَ فُرصةٌ ثمينةٌ لتحقيقِ الكثير، ويُمكِنُ فقدُها بأيّ وقت؛ لذا عليهم الاجتهادُ وإنجازُ ما عليهم إنجازه على أتمِّ وجه، مؤكدين: "لا زال أمامي الكثيرُ لأفعله، ولن أضيّعَ الوقت" وعندما حصلتْ جائحةُ كورونا قُلتُ في نفسي: سبحانَ الله؛ أصبحتِ التجربةُ واقعًا مفروضًا على الجميع، فكُلُّ من كانَ يتصوّرُ أنّ الموتَ بعيدٌ عنه، أصبحَ الآن قابَ قوسينِ أو أدنى منه! ونحن كمسلمين ومع ما لدينا من الآياتِ والأحاديثِ التي تُذكِّرُنا على الدوامِ بهذه الحقيقة، قال (تعالى): "كُلُّ نفسٍ ذائقةُ الموت"، و "كُلُّ من عليها فان"، وجاء في الحديث الشريف: "صلِّ صلاةَ مودِّعٍ"، و "خُطَّ الموتُ على ولدِ آدم مخطَّ القلادةِ على جيدِ الفتاة"، وفي دُعاءِ الإمامِ السجاد (عليه السلام): يصفُ النهوضَ من النومِ بالنهوضِ من المرقد: "لك الحمدُ أنْ بعثتني من مرقدي، ولو شئتَ جعلتَه سرمدًا"، وغيرها الكثير الكثير... بل تكفي رؤيةُ الجنائز، روي عن رسولِ الله (صلى الله عليه وآله): "هم رُسُلُ اللهِ إليك" فهل نحتاجُ حقًّا إلى من يُذكِّرُنا بالموت؟! وعندما حلَّ الوباء، هل جلبَ معه انعطافةً في أفكارِ الناس وسلوكهم؟ أم أنّهم مرّوا عليه مرورَ الكرام؟! مثلًا هل سمعتم بتاركِ صلاةٍ استأنفَ صلاته؟ أو كاذبٍ أقلعَ عن الكذبِ والخداع؟ أو سارقٍ أعادَ ما بذمّته إلى الناس؟! هل رأيتم النساءَ ازددنَ حشمةً وحياءً؟! أو أنّ الشبابَ عزفوا عن المُحرّمات؟! أم أنّ الناسَ لا زالوا مولعين بالدُنيا، عبيدًا لها، والدينُ لعقٌ على ألسنتهم؟! واقعُ الأمرِ لا يُبشِّرُ بخير، ويشبهون إلى حدٍّ كبيرٍ من عدَّ تجربةَ الموتِ كلُعبةٍ في مدينةِ الملاهي فاستخفَّ بها وبعواقبها.. أو ذاك الذي زادته الأزمة حُبًّا للدنيا وتمسُّكًا بها! القلةُ القليلةُ هم من التفتوا إلى حقيقةِ الإنذار الإلهي، والدليلُ أنَّ الوباءَ بدلًا من الانحسارِ تحوّرَ، وعاودتْ مُعدّلاتُ الإصابةِ إلى الارتفاعِ.. لماذا؟ لأنّ الرسالةَ لم تصلْ، والإنذارُ لم يُسمَعْ! لا زال الكثيرُ في غفلة! والموتُ ينظرُ مُتعجبًا من جُرأتهم على اللهِ (تعالى) جهلًا، ومن حلمِ اللهِ (سبحانه) على عباده رأفةً بهم ورحمةً، إذ يقولُ مُتأسفًا: "يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ" فإنْ لم يوقظنا هذا الفايروس المتحوّرُ القاتلُ الذي أعجزَ وحيّرَ أبرعَ العلماءِ والأطباءِ، فما الذي سيوقظنا إذًا؟ الموت؟! نعم، ربما!

اخرى
منذ شهرين
129

وقفاتٌ تربويةٌ(99)

وضعُ قوانين داخلَ الأُسرةِ تكونُ مكتوبةً بشكلٍ مُميّزٍ وتعليقها في مكانٍ بارزٍ من البيت، يُساعِدُ الأطفالَ في معرفةِ ما يجبُ وما لا يجبُ عليهم فعلهُ، فالأمورُ إذا كانتْ واضحةً أمامَهم، سيكونُ تطبيقُها أسهلَ وأيسرَ، ويُمكِنُ تذكيرُهم بها إذا لم يمتثلوا لها، خصوصًا إذا تمَّ الاتفاقُ على هذه القواعد وكتابتِها بوجودِهم وبرضاهم، فيكونُ التذكيرُ بمنزلةِ إقامةِ الحجةِ عليهم..

اخرى
منذ شهرين
127

رسالةٌ من نور (19)

بقلم: نورا كاصد العبودي قد تدفعُ ثمنًا غاليًا لتتعلّمَ درسًا ما في هذه الحياة.. لكنْ تأكّدْ أنّ اللهَ (سبحانه) معك..

اخرى
منذ شهرين
132