Profile Image

مدونة الكفيل

لوعةُ المؤمنين بفراقِ مكّةَ والمدينةِ

بقلم السيدين: قتاد الحسيني وعدنان الموسوي كُنَّا نَشُدُّ إلى النَّبِيِّ رِحَالَنَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ بِالْعَبَرَاتِ وَنُودِّعُ الْأَهْلِينَ وَالْأَحْبَابَ فِي وَجدٍ وَأَدْمُعُنَا عَلَى الْوَجَنَاتِ كَالْهِيمِ يَحدُونَا الْحَنِينُ لِطَيبَةٍ لِجِوَارِ قَبْرٍ دَائِمِ الْبَرَكَاتِ أَعْنِي بِهِ قَبْرَ الْمُؤَيِّدِ أَحْمَد الْـ مَحْبُورِ بِالْآيَاتِ وَالسُّورَاتِ ونَرُومُ قَبْرَ الْبِضْعَةِ الزَّهْرَاءِ شَوْقًا فِي ثَرَى الرَّوْضَاتِ وَنَزُورُ فِي أَرْضِ الْبَقِيعِ أَئِمَّةً سَادَتْ مَنَاقِبُهُمْ عَلَى السَّادَاتِ وَلِنَحوِ بَيتِ اللهِ نَعطِفُ سَيرَنا لِنَنالَ رِضوانًا على عَرَفاتِ وَنُقيمُ في تلكَ المَشاعِرِ مَأتمًا نَبكي الحُسينَ السِّبطَ بِالحَسَرَاتِ مُتَذَكِّرينَ خُروجَهُ من مكّةٍ نَحوَ الطُّفُوفِ وأشرفِ العَرَصَاتِ لَهفي لِركنِ الدِّينِ يَبقى مُفردًا ويُحاطُ سِرُّ اللهِ بالكُرباتِ نَبكيهِ مَقتولًا بِسيفِ أُميّةٍ وَعِيالُهُ سَارَت لِشَرِّ طُغَاةِ وَلِزَينب تَبقى الدُّمُوعُ بِحُرقةٍ تَهمي من الأجفانِ كالجمراتِ

اخرى
منذ شهرين
85

فنجانُ قهوة(23)

القهوة سمراء، لكنها مخلصة وأنيقة... فليس دائمًا اللون الأبيض هو الذي يدل على الصدق والوفاء! وإنما هي تلك القلوب التي تكمن في داخلنا... تعطي ذلك الشعور بالأمان....

اخرى
منذ شهرين
116

فنجانُ قهوة(24)

ما أروع امتزاج حبات القهوة بالماء... وما أجمل ذوبانها فيه... ليشكلّا معًا –فيما بعد- خليطًا متجانساً هو أروع ما يُمكن أن تتذوقه... لتكن هكذا حياتنا الزوجية... مودة ورحمة...امتزاج ومحبة... وذوبان في التسامح والتساهل.

اخرى
منذ شهرين
170

زمزمُ قصةُ حُبٍّ

بقلم: وفاء لدماء الشهداء هي ليستْ قصةَ عينِ ماءٍ تنبع، بل قصةُ إيمانٍ يتألّقُ في الأرواحِ فيسطع، يُخلِّدُ ذكرى امرأةٍ رساليةٍ كانتْ رفيقةَ دربِ المحنةِ الإبراهيمية، تلك التي شاطرتْه الهمَّ والمسؤولية، وأنجبتْ جدَّ خاتمِ أنبياءِ الرسالات الإلهية. إنّها قصةُ إيثارٍ وتسليمٍ وحُبٍّ وتضحية، أبطالُها رموزٌ خلّدتْهم آياتُ القرآنِ وكتبتْ أسماءهم بفخرٍ واعتزازٍ سجلاتُ الخالدين بأحرُفٍ نورانية. هي قصةُ وعيٍّ والتزام، وتوكُّلٍ وتسليمٍ تام، رمزُها امرأةٌ قد امتلأَ قلبُها بحُبِّ الملكِ العلّام، فما اعترضتْ على تركِها ووليدَها الوحيدَ المُنتظرَ منذُ أمدٍ بعيدٍ وسطَ الصحراء، حيثُ لا زرع ولا ماء، ولا أمل ولا موعد للرجوعِ أو اللقاء! إنّها هاجرُ التي همستْ بأحرُفِ الصبرِ واليقين، إليكَ أمري يا ربِّ العالمين، فكانتْ ثمرةُ تسليمها تحفةَ ربِّها إليها عين زمزم، نَبعُ نِعمةٍ هي من أعظمِ النِعَمِ، دواءٌ من السقم، وشرابٌ طهورٌ يُذهبُ الظمأ والألم، وسبيلٌ لبناءِ نواةِ خيرِ الأُمَم، حيثُ بيت اللهِ المُعظّم، وجواره المكرم. إنّها قصةُ نبيِّ أوكلَ أمرَه إلى ربِّه، وسارَ بزوجِه وولدِه في دربِ حُبِّه، ووضعَهما حيث أُمِرَ بعدَ أنْ تغلغلَ الإيمانُ وحُسنُ الظنِّ بقلبِ هاجر كما في قلبِه، ولمّا تركَ الأبُ الشفيقُ زوجَه وطفلَه الرقيق، وقفلَ راجعًا إلى حيثُ يُريدُ اللهُ (تبارك وتعالى) منه، لهجَ بالدُعاء قائلًا: "رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ". واستجابَ الربُّ الكريمُ نداءَ عبدِه ونبيّه إبراهيم، فبعدَ أنْ مرّتْ زوجُه هاجرُ بالبلاء، ونفدَ من عندِها الماء، ورأتْ طفلَها وهو يغرقُ في البُكاء، فصارتِ الأُمُّ تسعى بين جبلين، تبحثُ عن بئرٍ يروي ظمأَ طفلِها أو واحةٍ أو عين، تصعدُ تارةً جبلَ الصفا وأُخرى المروة، وتطلبُ من اللهِ (تعالى) المددَ والقوة، على اجتيازِ الامتحانِ بنجاح، بتفاؤلٍ ويقينٍ وانشراح، فالصبرُ في مواطنِ العسرِ عسير، وقلبُ الأُمِّ الرؤومِ يحترقُ لحالِ الطفلِ الصغير.. وبعدَ سبعةِ أشواطٍ من السعي والحركةِ والطلب، جاءَ المددُ مُفعمًا ببشائرِ القبولِ للعملِ المُترجمِ للحُبّ، فالشمسُ الحارقة، والرمالُ الساخنة، والبُكاءُ المُتواصل، والغُربةُ الموحشة، وعدمُ وجودِ السندِ ساعةَ المحنة، كُلُّها أمورٌ قد تمرُّ بالبعضِ فترفعُه إلى علّيين، وقد يكونُ نصيبُ الكثيرِ منها الاعتراضَ والسخطَ والانحدارَ إلى أسفل سافلين! وكانتِ الأُولى من نصيبِ السيّدةِ هاجر التي عرفتْ كيفَ تُهاجرُ من ذاتِها إلى ربِّها، ومن نفسِها إلى خالقِها، كانتْ من نصيبِ هذهِ الأُمّ التي انتصرتْ على وسوسةِ الشيطانِ بالسخطِ والتبرُّم، وعلى كُلِّ المشاعرِ الجيّاشة للأُمّ. إنّ هجرةَ هاجر من تعلُقاتِها، وانعقادَ قلبِها على الرضا وحُسنِ الظنّ بربِّها، وتسليمَها وتوكُّلَها، ودموعَ عينيها وخفقاتِ قلبِها الذي لم يتسلّلْ إليه اليأسُ رغمَ توفُّرِ كُلِّ المعطيات، هو الذي فجّرَ تحتَ قدمي وليدِها عينَ الحياة؛ ولا أشكُّ أنّها سجدتْ للهِ (تعالى) بعدَ رؤيةِ زمزم شكرًا على الاستقامةِ والثبات. ثم كانَ ذلك بدايةَ العطاءِ والخيرات، حيثُ شدّتِ الطيورُ رحالَها لتحلَّ قربَها، ومن ثم بدأتِ القبائلُ تتوافدُ عليها، وتسكنُ في جوارِها، وهكذا عمُرتِ الأرضُ وصارَ ماءُ زمزم هديةَ الحُجّاجِ إلى أحبّتهم، يحملونه من أرضِ مكّةَ المكرمةِ إلى عوائلِهم، وينطلقُ سيلُ الأسئلةِ من أفواهِ أطفالِهم، بحثًا عن قصةِ الماءِ هذا فيكونُ جوابَهم: إنّها قصةٌ أرادَ اللهُ (تبارك وتعالى) تخليدَها، وجعلَ لها أثرًا ماديًا ليكونَ أوقعَ في النفسِ وأبلغَ في الفهمِ لمن رامَ اتخاذَ القدوةِ منها، قصة امرأةٍ أحبّتِ الخالقَ بكُلِّ وجودِها، فأذعنتْ لأمرِه، واستجابتْ لمشيئته، فغمرَها بعدَ الابتلاءِ بعنايته. قصةٌ تُكلِّمُنا عن سِرِّ ارتقاءِ الإنسانِ وعلوِّ منزلتِه، عندَما يخرجُ من حولِه وقوتِه ورداءِ ذاتِه، ويندكُّ بإرادةِ ربِّه ويُسلِّمُ لخالقِه. قصةُ بئرٍ ما يزالُ مُنذُ آلافِ السنين يتدفَّقُ بالماءِ والعطاء، ويُرسلُ رسائلَ الحُبِّ والولاءِ والوفاء، ويقولُ بجريانه: إنّ الحُبَّ للهِ (تعالى) ليس محضَ إحساسٍ أو ادّعاء، بل هو مواقفُ صبرٍ وتحمُّلٌ وعناء، وصدقٌ في السيرِ على طريقِ الصالحين والأنبياءِ والمُتقين والنُجباء، ومُداومةٌ على الهجرةِ النقيّةِ من كُلِّ فضاء، لا سيما فضاء النفسِ وتعلُّقاتها المُتشعبة إلى رياضِ التسليمِ المُطلقِ لباري الأرضِ والسماء. قصةٌ تُعلِّمُنا أنّ: *الحُبَّ هو التسليمُ المُطلق. *الحُبَّ هو الصبرُ وعدمُ اليأس. *الحُبَّ هو للمحبوبِ الأوحدِ وكُلُّ ما عداه هيّنٌ... هينٌ، في طولِه.... لا في عرضه! *الحُبَّ هو إشراقُ القلبِ برضا المحبوبِ ولو كان ذلك سعيًا وراءَ المُستحيلِ أملًا بألطافِ المولى الجليل. *الحُبَّ هو خلعُ رداءِ النفسِ ودخولُ حضيرةِ القدس. *الحُبَّ قد يتكلّلُ بعطاءِ المحبوبِ المراد، وقد يكونُ الصبرُ على البلاءِ بابًا لنيلِ ما هو أرقى من عطاءِ الملكِ الجواد، فأُسرةُ هاجر استلمتْ نتيجةَ صبرِها عاجلة، أما أُسرةُ عبدِ اللهِ الرضيع (عليه السلام) في كربلاء الشهادة فبقيتْ جائزتُهم مؤجلة، سيُفصِحُ عنها اللهُ (تعالى) في مسرحِ القيامة، بعدَ عرضِ الظلامة، وبيانِ حقِّ النبوةِ والرسالةِ والإمامة.. هناك سيأخذُ الرضيعُ (عليه السلام) وأهلُه تحفتَهم، وسيُباركُ لهم جدُّهم هديتَهم، وتتطاولُ الأعناقُ لرؤيةِ ما حباهم به مولاهم لحُبِّهم وصدقِهم وصبرِهم وتسليمهم، فيا حبذا لو نتعظُ قبلَ أنْ نُردِّدَ: يا ليتنا كُنّا معكم فنفوزَ فوزًا عظيمًا.

اخرى
منذ شهرين
194

تكاثرُوا بوعيٍ وحكمة

بقلم: شيماء المياحي إنّ وجودَ الأطفالِ في حياةِ الإنسانِ هو أحدُ أسبابِ السعادة التي قد لا يعوّضها شيءٌ سواهم، وإنْ مَلَكَ الإنسانُ الدُنيا وما فيها؛ فوجودُ الطفلِ بين يدي أبويه، له مُتعةٌ وبهجةٌ لا تُقدَّرُ بثمن، وقد وردَ عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: "سعد أمرؤ لم يمُتْ حتى يرى خلفَه من نفسِه"(١) والحرمانُ منهم فيه ما فيه من الألمِ النفسيّ والمشقّةِ التي لا يحتملُها البعضُ. وقد تُصابُ بعضُ الزوجاتِ بالأمراضِ النفسيّةِ والكآبة التي تؤدّي بها إلى الأمراضِ الجسدية إذا ما حُرِمتْ من نعمةِ الذريّة لفترةٍ طويلة، وهذا ما يدفعهن إلى بذلِ الغالي والنفيس، والسفرِ إلى مُختلفِ البلدان من أجلِ البحثِ عن العلاج المُناسبِ الذي يُساهمُ ولو بنسبةٍ ضعيفةٍ في احتمالِ حدوثِ الحملِ والإنجاب. وهذه الرغبةُ الشديدةُ هي ثمرةٌ لعِدّةِ دوافعَ عندَ الإنسانِ نذكرُ بعضَها وباختصار: أولًا: الدافعُ الغريزي: أوجدَ اللهُ (تعالى) هذه الغريزةَ في الإنسان؛ من أجلِ بقاءِ واستمرارِ النوع، بل أوجدتْ هذه الغريزةُ في جنسِ الحيوانِ عمومًا -الناطق وغيره-؛ من أجلِ أنْ يتحمّلَ الوالدانِ التربيةَ مهما كانتْ شاقّةً. ثانيًا: دافعُ الفطرة: جُبِلَ الإنسانُ بالفِطرةِ على حُبِّ الأطفالِ والميلِ لهم والرغبةِ في الأبوة/الأمومة، وقد وردَ عن الإمامِ الصادق (عليه السلام): قال موسى بن عمران (عليه السلام): "يا ربّ! أيّ الأعمالِ أفضل عندك؟ فقال: حُبُّ الأطفال، فإنّي فطرتهم على توحيدي، فإنْ أمتُّهم أُدخلُهم برحمتي جنتي"(٢) ثالثًا: حُبُّ الخلافة: الإنسانُ بفطرتِه يميلُ إلى السعي لوجودِ من يخلفُه بعدَ مماته ويرثُ أمواله ومنصبَه، وقد جاء في الكتاب العزيز عن النبي زكريا حين دعا ربَّه أنْ يرزقَه من يرثه، قال (تعالى): "يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِن ءَالِ يَعقُوبَ وَأجعَلهُ رَبِّ رَضِيّاً"[مريم:٦] ولكن رغم وجودِ كُلِّ هذه الدوافعِ وغيرِها -لم يُناسبِ المقامُ ذكرها- لا بُدّ من تنظيمٍ وتخطيطٍ للإنجابِ والتكاثُر، وينبغي أنْ يكونَ عن وعيٍ وحكمةٍ، وإلّا صارتِ الذُريّةُ وبالًا على الوالدين، إنْ لم يُحسِنا تربيتهم وتأديبهم. وهذا ما يحتاجُ إلى الاستعدادِ المُبكّرِ وإلى مُقدِّماتٍ طويلةٍ تبدأُ من اختيارِ الأُمّ، والتخطيطِ والاستعدادِ قبلَ حصولِ الحمل، واجتنابِ التكاثرِ العشوائي الذي يفتقرُ إلى التخطيطِ والاستعداد، وهذا ما يُسمّى اليومَ بـ(التنظيم الأُسري). والتنظيمُ الأسري: هو تحديدُ عددِ الأطفالِ الذين يرغب الوالدان بإنجابهم، وتحديدُ مسافةٍ زمنيةٍ بين الولادات. وهذا التنظيمُ له تأثيرٌ إيجابيٌ كبيرٌ على الجانبِ الصحي والنفسي للأُمّ، ولا يخفى على أحدٍ أنّ الأُمَّ المُستقرةَ نفسيًا وصحيًا بوسعها تربيةُ أبنائها أفضلُ من غيرها ممّن كانتْ حالتُها النفسيةُ والصحيةُ غيرَ مُستقرةٍ، فكيفَ يُمكِنُها أنْ تغرسَ الطمأنينةَ في نفوسِ أطفالِها وهي تفتقدها؟! ومن الأمورِ التي لا بُدَّ أنْ تُراعى في التنظيمِ الأُسري الجانبُ المادي للأُسرة، فالتربيةُ تحتاجُ إلى الإنفاقِ والواقعُ يشهدُ على أنَّ الإنفاقَ لأجلِ التربيةِ يتضاعفُ بمرورِ الزمن، فما كانَ يعيشُ عليه آباؤنا وأجدادُنا لا يُمكِنُ لأولادِنا اليومَ العيشُ بما يُماثله، والحرمانُ من ضروراتِ الحياة -بحسبِ الوضعِ المُعاش اليومَ، وليس مثلما يعتقده البعضُ من مأكلٍ وملبسٍ وعلاجٍ فحسب- يؤدّي بالطفل إلى مشاكلَ تربويةٍ ونفسيةٍ كثيرة. قد يُقالُ إنّ الطفلَ رزقُه على اللهِ (تعالى)! نعم، وقد وردَ في نهجِ البلاغة عن أميرِ المؤمنين (عليه السلام): "عيالُه الخلائقُ، ضمنَ أرزاقهم، وقدَّرَ أقواتهم"(٣)، ولكن هذا لا يُنافي الأخذَ بالأسبابِ والتخطيطَ لمُستقبلِ الأبناء، وقد وردَ عن أميرِ المؤمنين (عليه السلام): "عليكم بنظم أمركم"(٤)، وعن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "اعقلها وتوكل"(٥) فالتوكُلُ على اللهِ (تعالى) لا يُنافي الاستعدادَ والتنظيمَ بما يُلائمُ قابليةَ الأُسرةِ للإنجابِ والتربيةِ من الجانبِ المادي والنفسي والانسجام الزوجي بين الوالدين. ومن المؤسفِ جدًا أنْ نُشاهدَ حياة بعضِ الأُسرِ تفتقرُ للاستقرارِ والانسجام، بل تغلبُ عليها المشاكلُ والصراعات، ورُبما الأسرةُ مُهدّدةٌ بالتفكك، والوالدان بالانفصالِ وهما لا زالا مستمرين بالتكاثر، مُبرّرين ذلك بقولهم: إنّ اللهَ أراد لهم أن يُخلقوا! بلا شكّ أنّ كُلَّ شيءٍ بإرادةِ اللهِ (تعالى)، ولكن نحنُ الإماميةُ نعتقدُ بأنْ لا جبرَ ولا تفويضَ، وإنّما أمرٌ بين أمرين، فالله (تعالى) لا يجبرُ الإنسانَ على الإنجابِ إذا لم يأخذْ بالأسباب. وعدمُ الالتفاتِ ومُراعاةِ هذا الأمر -التنظيم الأُسري- له ثمراتٌ وعواقبُ وخيمةٌ على الطفلِ والأُسرةِ والمجتمع عمومًا، وممّا يؤلمُ ويُدمي قلبَ الغيور هو إنجابُ الأطفالِ وتركهم يتولّون أمرَ معيشتِهم بأنفِسهم، بل والأدهى من ذلك هناك من يُحمِّلُهم مسؤولية أُسرةٍ بأكملها، بغضِّ النظرِ عن المصدرِ الذي يلتجئ إليه الطفلُ، وماذا يفعلُ حتى يحصلَ على الأموالِ التي يسدُّ بها رمقَه ورمقَ أُسرتِه! فأينَ الحكمةُ في هذا التكاثر؟ وأخيرًا أقول: تكاثروا، لكن بوعيٍ وحكمةٍ.. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١) ميزان الحكمة: ج٢/ ١٣٠٤ (٢) ميزان الحكمة: ج٤/ ص٣٦٦٩ (٣) نهج البلاغة: خطبة ١٨٥ (٤) ميزان الحكمة: ج٤/ ص٣٥٢٩ (٥) نفس المصدر: ص ٣٦٦١

اخرى
منذ شهرين
108

أوكسجين(3)

- سأنامُ، فعيناي بالكادِّ أفتحُهما.. - الحمد لله.. وأخيرًا استطاعَ أبي النومَ قليلًا بعدَ ثلاثِ ليالٍ مَضين... عانى ما عانى فيهن! - بُني... - حبيبي أبي، نعم... - أين أخوك؟ - ها هو أبي تحتَ سريرِك، مُحاذاة قدميك.. غفا للتوّ.. ماذا تُريدُ؟.. اطلُبْ يا نورَ عيني.. (يغصُّ بماءِ ريقِه، يتبلعمُ...سُعالٌ من عُمقِ الروح يملأُ كفّيه.. يخشى على حبيبيه من أنفاسه المُصابة.. يُساعدُه على النهوض، يُناولُه كأسَ الماءِ ممزوجًا بترتيلِ الآيات بصوتِ عزيزِ القلبِ والروحِ الابنِ البارّ علي..) - أحمد، لا تخفْ.. بخيرٍ.. بخيرٍ أبونا... لا عليكَ ابقَ نائمًا...فأنتَ لم تنمْ إلا دقائق (الأبُ يُكفكفُ دمعاتِه الحرّى، يُسرِّدُ معنى ما رأى بحروفٍ بالكادِ تُسمَع...): - بينما غفوتُ رأيتُ... رأيتُكما.. وكأنّ صورَكما هيَ هيَ...لكن بقالبٍ شفّافٍ؛ يُرى مِن خلاله...! تخترقانِ الموجوداتِ بكُلِّ يُسر! لحظاتٌ هيَ.. سريعةٌ كانت.. حَرَكتُكما لم أرَ مثلَها في مخلوقٍ! وسُرعانَ ما انتبهتُ أنّ أشباهَكما على الأرضِ قد تكوّما بصورٍ لا أستطيعُ أن.. أن.. (وينفجرُ باكيًا.... فتنفجرُ أُنبوبةُ الحياةِ بين الأحياء... عليٌ وأحمدُ يركضانِ بكُلِّ ما أوتيا من حُبٍّ وقوةٍ وهما يحملانِ أباهما... ينتهي الممرُّ.. وكذا الضوءُ... والهواءُ أيضًا.. بل وبقايا الأوكسجين..!) - هكذا هو ...آهٍ! كما الحالُ الآن؛ كُنتما! (الأبُ يُتمِّمُ ما رأى) #اوكسجين-3 #كاردينيا-ياس

اخرى
منذ شهرين
129

مُتعلِّمٌ على سبيلِ نجاة

بقلم: يا مهدي أدركني الحلقة الثانية عشرة الخطوة الرابعة والثلاثون رويَ عن أميرِ المؤمنين (عليه السلام): "طَلَبتُ القَدرَ وَالمَنزِلَةَ فَما وَجَدتُ إلا بِالعِلمِ؛ تَعَلَّموا يَعظُمْ قَدرُكُم فِي الدّارَينِ"(1) قد يظنُّ البعضُ –مُخطئًا- أنّ المنزلةَ الرفيعةَ تُنالُ بالمالِ أو بالسُلطةِ والقوةِ وما إلى ذلك من سُبُل، فتجدُه يُفني عمره في ذلك، ولكن في الحقيقة هو كمن يسعى وراءَ فُقاعاتِ صابونٍ تنفجرُ بمُجرّدِ أنْ يلمسها. فمن أرادَ المنزلةَ الرفيعةَ فعليه بطلبِ العلمِ؛ فهو كالنخلةِ الباسقةِ كُلّما ازدادَ حملُها ازدادتْ جمالًا وشموخًا.. ولكن، كُنْ على حذرٍ، وتحصّنْ بالإخلاصِ دومًا، ولا يكنْ كُلُّ همِّك هو الارتفاع، فالسقوطُ من المُرتفعاتِ مؤلمٌ جدًا، وقد يكونُ قاتلًا. الخطوة الخامسة والثلاثون رويَ عن الإمامِ الصادق (عليه السلام): "لَيسَ إلى اللهِ (تَعالى) طَريقٌ يُسلَكُ إلا بِالعِلمِ"(2). من كانَ يبحثُ في خريطةِ العشقِ الإلهي طريقًا يسلكُه، فليعلمْ أنّه ليس هناك طريقٌ أفضل من طريقِ طلبِ العلم؛ فبه تقوى عقيدتُه، وتمتدُّ جذورُها عميقًا حيثُ لا يُمكِنُ اقتلاعُها، ويُصحِّحُ أعمالَه ويُكملُها، ومن ثم يُزيّنُها بحُسنِ الآدابِ والأخلاقِ.. عندها ستتجلّى له كمالاتُ الإلهِ ورحمته. الخطوة السادسة والثلاثون رويَ عن أميرِ المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه): "مَن قاتَلَ جَهلَهُ بِعِلمِهِ فازَ بِالحَظِّ الأَسعَدِ"(3). إنّ العلمَ والجهلَ عبارةٌ عن مَلَكةٍ وعدم، تمامًا كالنورِ والظلام؛ فإنْ أردتَ أنْ تُبدِّدَ الظلامَ الحالكَ فعليكَ بالمصباحِ أو الشمعةِ، فبذلك النورِ تستطيعُ أنْ تمحوَ الظلامَ شيئًا فشيئًا، وكُلّما ازدادتْ قوةُ المصباحِ، ازدادَ النورُ وتبدَّدَ الظلام... هكذا هو الجهل؛ فهو من الصفاتِ التي لا ترغبُ بها النفسُ، وتستقبحُها وتنفرُ منها، فإنْ أردتَ التخلُّصَ منها فعليكَ بسلاحِ العلم، فبهذا السلاحِ تستطيعُ شيئًا فشيئًا أنْ تغلبَ الجهل. وكُلّما ازدادَ علمُك ازدادَ سلاحُك قوّةً، حتى تجعلَ نفسَك مُنقادةً لعقلِك يتحكّمُ بها بالحكمة، لتفوزَ برضا اللهِ (تعالى).. وتلك هي السعادةُ الحقيقية. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأنوار: 69 / 399 / 91 (2)بحار الأنوار : 2 / 32 / 25 (3)غرر الحكم : ح 8859

اخرى
منذ شهرين
141

أوكسجين(4)

لماذا تختبئُ إلى حلولِ الظلام يا واهِبًا نهارًا وساحِبًا ليلًا، الحياة! قصصُك تكادُ تكون ذات البصمةِ لمؤلّفِك.. وإنْ كانتْ دائمًا.. دائمًا تخلو من توقيعه أسفل النص! نحنُ تحوّلنا مع مُفاجآتك من هيستريا الذهول إلى صمتٍ يُرتِّبُ فينا المعقولَ من اللامعقول! كم روحًا بقيتْ في سجلِ مهامِكَ... لم تؤخذ بعدُ؟! وأينَ هذه المرّة...؟! تبدو ذكيًا؛ بل مُتذاكيًا... في كُلِّ مرّةٍ... لكن فاتَك، ويفوتُك دائمًا أنْ تُعطِّلَ قبلَ الحدثِ كاميراتِ السماء! آهٍ! سؤالٌ أعلى النصّ، لا بُدّ أنْ يُختمَ به النصُّ؛ لكن بملامحَ أُخرى! - ماذا لو، رُقِبْتَ نهارًا.. وأُلقِي القبضُ عليكَ ليلًا؟! {...ويمكرُ اللهُ واللهُ خيرُ الماكرين} #أوكسجين-4 #كاردينيا-ياس

اخرى
منذ شهرين
142

إلىٰ/ المَنْسِيِّينَ في العَرَاءِ

بقلم: صاحب ساجت/العراق آخِرُ شَمْعَةٍ- هٰذِهِ ٱللَّيلة- أكلَتْ حالَها وَنامَتْ في ظَلامٍ دامسٍ ٱلبِدايَةُ... في كُوخٍ مَنسيٍّ بَينَ ٱلأشجار تَحكي الجِدَّةُ قِصَصًا تُبدِّدُ حُزنَ ٱلأَقدارِ دُخانُ ٱلمَوقدِ وَسِكارَتُها، يَرسُمانِ سُحُبًا بيضاءَ، خُيُولًا فِضِّيَةً، وَدَوائِرَ كالأقمارِ! وَالكُوخُ ٱلمُتكوِّرُ في ٱلأَحْراشِ، يَغْفُو.. يَحْلُمُ مِثلَ ٱلأطفالِ "لا تَحْكي عَنْ ذِئبٍ مَسعُورٍ وَخِرافِ ٱلرَّاعِي ٱلمَذعُورِ مَلَلنا- وَٱللّٰهِ-... تلكَ ٱلأخْبارَ!" وَٱلجِّدَّةُ تَضحكُ.. تَمْتصُّ ٱلدُّخانْ كُلَّ مَساءٍ شاتٍ؛ يَلتفُّ ٱلأحْفادُ حَولَ ٱلنّارِ، وَٱلأُمُّ ٱلمَسكينَةُ في ٱلطَّرَفِ ٱلآخرِ، تَحْتَضِنُ ٱلآتي مِنْ رَحمِ ٱلغُربَة، أو تَكْتمُ غُصَّةً.. رَغْبَة.. في بَوحِ ٱلأسْرارِ! × × × × × كانَ يا ما كانْ، طَيْرٌ مِنْ هٰذا ٱلزَّمانْ ذَهَبيُّ ٱلرِّيشِ، مُوسِيقىٰ صَوْتِهِ.. تَنْثرُ فَرَحًا مِنقارُهُ.. أَحْمرُ قانٍ عُشُّهُ ٱلقُلُوبُ، يَلْقُطُ مِنْها حَبًّا يَسْبَحُ في ٱلغِدْران وَيَومًا.. دَارَ ٱلزَّمان، شَرْقًا وَغَرْبًا، شَمالًا وَجُنُوبًا، وَلَمْ يُعْرَفْ لِلطَّيرِ مَكاناً "يا جِدَّةُ.. صَديقي أَحْمَدُ يَعْرِفُ صَيَّادًا تَمْلَأُ دَارَهُ حَمائِمُ وَطُيُور، وَيَقُولُ عَنْهُ... لا يا ابْني لا تُكْمِلْ ما قالَ؛ عَبَرَ ٱلطَّيْرُ جِبالًا وَبُحُورًا وَسَيَأْتي حَتْمًا... في زَمَنٍ.. مَهْمَا طَالَ! ... ٱلنَّهايَةُ... نامَ ٱللَّيْلُ ٱلقارُسُ، وَٱلأُمُّ ٱلمَسْكِينَةُ... تَحْتَضِنُ ٱلآتي، وَتَنامُ بَيْنَ ٱلأَطْفالِ!

اخرى
منذ شهرين
135

اِعلَــــمْ يَقيــنًا

اِعلَــــمْ يَقيــنًا يا لَبيـــبُ فإنَّـهُ لو عِشتَ للدُنــيا تَعيشُ مُنَكَّدا وإذا جَعلـتَ الهَــمَّ أخــرَاكَ التي فيها رِضا الرَّحمنِ كُنتَ الأسعَدا وانظُرْ إلى الأَطهارِ كيفَ تصدَّروا؟ مُذ كانَـتِ العُقــبَى لديهِم مَقصدا

اخرى
منذ شهرين
109

باقِرُ العُلومِ بِعَبَراتٍ كربلائية

بقلم: السيد عدنان الموسوي قسمًا بمَنْ رفعَ السماءَ بأمرِهِ وبكُلِّ نجمٍ في السَّما قد دارا إنَّ الذي عَــادى النبيَّ وآلَـهُ لم يَجــــنِ في دُنياهُ إلا العارا وبما سَعَى في بُغضِهم لم يكتسبْ فـي يَــومِ حَشــرِ النَّـــاسِ إلا النَّارا تبًّا لأيامِ العِدى سُودًا مَضَتْ وَبِغَيِّهِـــم حَمَلُــوا بهـا أوزارا فعلى البتولةِ فاطمٍ قد أظهروا حِقدًا فَسَلْ عن رُزئِها المِسمارا هَجَمَوا بنارٍ والضغائنُ تغتلي وَلَكَم لها قد أهتَكُـــوا أستارا وبليلةٍ القَـــدرِ العظيمـــةِ غِيـلةً قَتَلُوا الوَصيَّ المُرتضى الكرَّارا ذاك الذي جَعَــلَ الإلهُ وِلاءَهُ فرضًا غدا لا يَقبلُ الأعذارا وَبِحِقدِهِم عَمَدوا لنعشِ المُجتبى بِسهــــامِ غَــدرٍ قد رَمَـــوهُ جِهارا كي لا يُوارى جَنبَ قَبرِ مُحمَّدٍ وأصرّوا في إبعادِهِ إصرارا وَبِكربلا شَرُّ الجُمُــوعِ تَحَشَّدَت كي يَقتُلوا خيرَ الورى الأطهارا فمضى حُسينٌ في الطفوف مجدلًا والتُّــــربُ غطّــى صحبَــهُ الأخيارا والعَابِـــدُ السجّادُ يا لهفـــي لهُ في أَسرِهِ قَــد كابــدَ الأخطارا ورأى رؤوسًا فــي رؤوسِ أسِنّةٍ ورأى نساءً في الطفوفِ حيارى والباقرُ العِلمَ الذي في صَبرهِ لليـومِ أمسَـــى للأنـــامِ مَنارا مَن عِلمُهُ بَحرٌ رَعتْهُ صَحابةٌ قد دوَّنُــوا مِن عِلمـِهِ أسفارا لَم يَنسَ يَومَ الطفِّ طوالَ عُمرِهِ وَبِمـا جَــرَى قـــد أوردَ الأخبارا قد عاشَ في أعماقِهِ حتى غدا وِردًا بهِ يُجــري الدُّمُــوعَ غِزارا مُذْ كانَ طفلًا عينُهُ قد شاهَدَتْ سِبــطَ الرَّسُــولِ وآلَـــه الأبرارا وِلحربِهم سَــارتْ حُشُـــودُ أُميّةٍ بَلْ كُلُّ مَنْ نَاوى الهُدى قد سَارا سُحقًا لهم أو ما دروا في سيرِهِم عَقُّــوا النَّبــــيَّ وأَغضَبُــوا الجَبارا وبعينهِ نظرَ الحُسينَ على الثَرى ورأى بَنــي المُختـــارِ والأنصارا وخيامُ سبطِ المُصطفى قد أُحرِقتْ وَبَناتُـــهُ فـي بَعضِـها تَتَــــوارى وَمَضى إلى كوفان معْ ركبِ السِّبا وَيَـــرى لزينـــبَ مَدمَـــعًا يتجارى ثمَّ انثنى للشــــامِ تَسمـــعُ أُذنُهُ شَتمًا لِخـــيرِ الأوصـــياءِ مِرارا ورأى رُقيةَ يومَ فاضَتْ روحُها وَبِموتِـــها زادَ الأســـى مِقدارا وبأرضِ يثربَ يومَ بِشرٌ قد نَعى وَجــدٌ لهُ فـــــي قلبــــهِ قَـد فارا لهفي لِمَن بَقَـــرَ العُلُــومَ وشَقَّها مِن آلِ حَربٍ قد رأى الأخطارا ويُسَــمُّ مَظلومًا بِكفِّ أُميّةٍ ولهُ المَدامعُ قد جَرَتْ مِدرارا تبًّا لأَصلِ الشُؤمِ في مَا قَد جَنَى وَبِمـــا تَجَــــرَّأَ قاســـيًا غـــــدَّارا وَشَريعةُ المُختارِ أَبَدتْ حُزنَها وَبِقتلهِ قَـــد عَاشَــتِ الأكدارا 

اخرى
منذ شهرين
241

روائعُ الإمامِ الباقر (عليه السلام)

رويَ عن الإمامِ الباقر (عليه السلام) أنّه قال: "إنَّ حديثَنا يُحيّي القلوبَ"، وقال: "منفعتُه في الدينِ أشدُّ على الشيطانِ من عبادةِ سبعين ألفِ عابد". الحياةُ خيرٌ من الموت، والقلوبُ التي تنبضُ بالعلمِ خيرٌ من تلك التي تتبِعُ بجهلٍ حتى تقعَ في فِخاخِ الشيطان.. وليسَ هناك أفضلُ من مائدةِ أهلِ البيت (صلوات الله وسلامه عليهم) تُحيي القلوب؛ فبذكرِهم وتدارُسِ رواياتِهم وعلومِهم تستنيرُ العقولُ وتتبيّنُ فِخاخ الشيطانِ ويسلمُ الإنسان. #روائع_الإمام_الباقر_عليه_السلام المصدر: بحار الأنوار

اخرى
منذ شهرين
180