Profile Image

مدونة الكفيل

أَنتَ العِيد

بقلم: عدنان الموسوي لولاكَ مَــا كانَــتِ الأعيــادُ قَــد جُعِلَــتْ فالعِيــدُ أَنــتَ وَفِيكَ الكَـــونُ مَســـرُورُ يا أشـــرفَ الخَلـــقِ يا نُــورًا أتــى فَغَدا كالشَّمــسِ مُـذْ بَزَغَــتْ قد غابَ دَيجُورُ يا والـــدَ الطُّهـــرِ أُمِّ الخَـــيرِ فاطِمـــــةٍ وَرَحمـــــةَ اللهِ أنـــتَ الخــيرُ والنـــورُ بآلِــكَ الدِّيـــنُ نــالَ العِـزَّ مُفتَـــخِرًا وَذَاكَ مَعنىً بِنَقــشِ اللّــوحِ مَسطُـــورُ إِنَّا إلـــى اللهِ دَومَـــًا نَستغيـــثُ بِكُـــم إنْ مَسَّــنا الضُّــرُّ أو ضَاقَــتْ بنَا الدُّورُ عيدُ الأضحى المبارك ١٤٤٢هـ

اخرى
منذ شهرين
194

وقفاتٌ تربويةٌ106

إذا لم يستطِعْ أحدُ أبنائك النجاحَ في دراستِه فهذا لا يعني أنّه فشلَ في حياتِه ولا يعني أنّك فشلتَ في تربيتِه..

اخرى
منذ شهرين
188

سَفَرٌ بِلا زَادٍ

بقلم: صاحب ساجت/العراق السَّفرُ كَلِمَةٌ حُلوَةٌ، يَبقَىٰ مَذَاقُها لَذيذًا ًعَلَىٰ اللِّسانِ! أنْ تَحْلمَ بالسَّفرِ، بِأَيَّةِ وَسيلةٍ، وَأَنَّىٰ شِئْتَ.. شَيءٌ مُدْهشٌ لِكُلِّ مَهوُوسٍ بِالأَحْلَامِ. مَرَّاتٌ عَديدَةٌ تَمرُّ فيها عَلَىٰ الذِّهنِ صُورَ مُدنٍ غَريبةٍ، شَوارعَ، أنهارٍ وَحُقُولٍ واسعةٍ، جبالٍ، ناسٍ لا نَفْهمُ لُغتَهُم، وَلا قَسَماتِ وُجُوهِهُم. وَأَكثرُ المَرَّاتِ.. تَزلُّ القَدمُ إلىٰ جادَةِ الأَمَانِي، وَتَدِقُّ في الرَّأْسِ عِبارَةَ: لا بُدَّ مِنَ السَّفَرِ! حِينَها.. نُلَمْلِمُ شتاتَ النَّفسِ بالهِمَّةِ وَالإصْرارِ؛ لِتَبدُوَ واقِعًا شَفّافًا لا شِيَةَ فيهِ، وَبلَحظةِ فَرَحٍ أو حُزْنٍ نُودِّعُ كُلَّ شَيءٍ بِنظرَةٍ عَجْلَىٰ، وَحِيدَةٍ.. وَيا لِلبُؤسِ! نَكْتَشِفُ أنَّنَا بِلا زَادٍ وَلا مَؤُونَةٍ وَلا حَقِيبَةِ سَفَرٍ! هٰذِهِ الفِكْرَةُ.. تَبقَىٰ- أَبَدًا- مُعَلَّقَةً في غُرَّةِ لَيالٍ طِوَالٍ، وَآمالٍ ثِقالٍ نَتَحَمَّلُ عِبْأها وَآثارَها وَما نَندَمُ يَومًا عَلَيها. إنَّها... الفِكْرَةُ القَديمَةُ الخالدَةُ في الذِّهْنِ، وَلَمْ تَكُنْ وَليدَةَ الكَفافِ مِنَ العُمرِ، وَلَنْ تُمْحَىٰ! مُسافِرٌ زَادُهُ الخَيَالُ...

اخرى
منذ شهرين
181

زمزمُ اليقين!

بقلم: زينب عباس عبد الحسين أُراوحُ في مكاني.. لأبثَّ الوقت، في زمانٍ غير زماني.. لا أُشاهدُ أُناسي بقُربي، أينَ ذهبَ الجميع؟! لحظة؛ أينَ أنا، أصلاً..؟! أرفعُ رأسي وأخفِضُه لا سماءَ تظِلُّني، ولا أرضَ تقِلُّني..! كأنّني أغوصُ في بحرٍ من هواء.. أُدقِّقُ النظر، أنا في صحراء! لقطةٌ أخرى.. تلي الصورةَ الأولى.. حركةٌ أرمقُها من بعيد، لِامرأةٍ تذود.. عن طفلٍ هناك؛ من حرٍّ لافح تدنو نظراتي منها.. ولم أزلْ بمكاني لا أذكُرُ أنّني خطوتُ خطوةً واحدة! تروحُ وتجيء... تُعاوِدُ الكرّة.. ذهابًا وإيابًا.. تتسارعُ نبضاتُها؛ وكذا خطواتُها كأنّها بانتظارِ شيء وإنَّ المكانَ لا يوحي بوجود.. أو إيجادٍ لضالتها... الماء... إنّه الماء! فَكُلُّ ما أرادتْهُ كفّ ماءٍ... أو لعلّها أرادتْه.. أكثرَ بقليل شربةً تُبرِّدُ لطفلِها غلّته... وما من قطرةٍ هناك..! الأملُ يغوصُ بينَ آثارِ أقدامِها لكنّهُ يتركُ أثرًا عميقًا بينَ أنفاسِها التي ما برِحتْ أعتابَ التوكُّلِ والتسليم... أمدُّ بصري إلى كُلِّ المكان ما أزالُ أبحثُ معها.. وقلبي يرتجفُ خوفًا أنْ يفتكَ العطشُ بقلبِ ذلك الصغير خوفًا لا يليق بمحضرِ كرمٍ يُحدِّقُ بنا من كُلِّ صوب إنّهُ لُطفُ ربّي رحيم حكيم... تُتِمُّ مساعيها السبعةَ تتلألأُ قطراتٌ.. لا أثِقُ ببصري الذي أمّلني قبَلها عشراتِ المرّات؛ بقيعة سرابٍ هُنا وهُناك! الأمرُ اختلفَ الآن.. إنّها.. إنّها... تنحني بكُلِّ ما أوتيتْ من قوة وبكفّي اليقين والصبر تزمُّ الماءَ.. نعم إنّه الماء..! تزمُّه من كُلِّ جهةٍ قد ينسابُ منها.. عيناها تريانِ، قلبُها يُلقِّنُ: لا تدعِيه يفلتُ من بين أصابعكِ باتجاهِ رمالٍ مُتعطِّشةٍ للندى قبلَ الماء! ولا عجب... فالمكانُ ليسَ فيه أيّ مظهرٍ من مظاهرِ الحياة مُنذُ أَمَدٍ بعيد! أراضٍ شاسعة، منطقة مُقفرة.. لا زرعَ فيها، ولا ضرع! وإنْ كانَ بجوارِ أقدسِ بقعةٍ على وجه الأرض.. يهنأُ الصغيرُ بنبعٍ عظيم تحظى الأُمُّ بما لم يكنْ بقائمةِ أُمنياتِها التي لم تكتبْ عليها غير: شربةَ ماء.. شربةَ ماء! هل يكفي الماءُ لإروائه؟! ماذا لو عطشَ بعدَها؟! كيفَ ستخزنُ ما يُبخِّرُه قيظٌ لا يُدفع.. وماذا لو غاصَ مُجدّدًا فمن لغوره عساهُ يمنع؟! أسئلتي هي ذي.. لا تفتأ تحيطُ بخيوطِ إيماني تسحبُها يمينًا وشمالًا تجذبُها إلى القنوطِ تارةَ.. وإلى طولِ أملٍ مردٍ، تارةً أُخرى! ثباتٌ لقدميّ.. على أرضٍ صُلبةٍ؛ أتأكّدُ منها إذا رفعتُ قدمًا ووضعتُ أُخرى وأخيرًا أستطيعُ المشيَ بخطواتٍ فخطوات.. جفنايَ مُلتصقتانِ بالكادِ فتحتُهما... تُبصِرُ عيناي نورًا اندفعُ بقوّةٍ إلى عدستيها.. أينَ أنا؟ أينَ كُنتُ؟ وكأنّه حُلمٌ..! ولكنّه محضُ حقيقةٍ كان.. بل إنّني الآن، عُدتُ للحلم..! كثيرةٌ هي الحقائقُ هناك ومُتفرقةٌ هُنا الأوهامُ.. رسالةٌ أُخرى.. شكرًا لكَ ربّي... فتحتَ الشفرةَ؛ أو ربما فعلتَها كإشارةٍ مرورية هيَ، أمامَ مسيري الذي كادَ أنْ يدهسَ قوّةَ إيماني باللهِ (تعالى) ليلةَ أمس؛ إثرَ أفكارٍ لا تمُتُّ إلى ساحةِ قُدرةِ ربّي بِصِلَة.. - استغفرُك اللهمّ وأتوبُ إليك! من كُلِّ لحظةٍ تزلزلَ فيها يقيني وتوكُّلي وتسليمي لكَ يا خالقي ومُنعمي! ها هي تنبثِقُ بينَ كُثبانِ روحي مياهٌ تفورُ.. تتصاعدُ.. ثم تنحدر... تكفي لإروائي ما حييتُ؛ تزمُّها كفّا الخوف والرجاء بكُلِّ ما أوتيتُ من عزمٍ وإرادة وملءُ قلبي طُمأنينةٌ على هيئةِ سعادة!

اخرى
منذ شهرين
191

وصالٌ ضائعٌ

بقلم: تغريد الخفاجي تأتيك تـجترُّ خُطاها المُثقلةَ بأتعابِها وأتراحِها.. تسِحُّ الدموعَ الغِزارَ على عَتَبَةِ بابِك.. تنحني بجسدِها البالي على المُصلّى فتشعرُ بدفءٍ لم تعهدْه! تضحى تلك المُصلّاةُ طائرًا أبيضَ بأجنحةٍ عملاقةٍ يُحلِّقُ بها في سماءِ الحُرية. تشعرُ للحظةٍ أنّها لا تنتمي لتلك الأرض، وأنّها ابنةُ السماء.. ها هُنا معادي، وسأعودُ يومًا من حيثُ أتيت.. لا أحمِلُ من أشياءِ الأرضِ ذكرى غيرَ تلك الروح..

اخرى
منذ شهرين
195

سِبْرُ عيد

عيدٌ مازجَ عيدًا... وصاحبُهما؛ لم يحضرْ للآن! الجميعُ مُترقِّبٌ بطريقةٍ أو بأخرى... إنّها الجمعة، توسّطت أضحى مُبارك! ندبةٌ -تستمطِرُ لأهلِ الأرض-: "...وأرِهِ سيّدَهُ يا شديد القُوى"..! فيتلقّفُ "العيدُ" و "أهلُه" أنفاسَ العيد... من نصوصِ الآل؛ بخجلٍ ووجلٍ-بأملٍ ورجاء.. لِتُزفَرَ آهاتٍ وتُبرَأ جراحات... لتتجدّدَ الحياةُ وتُشحذَ الهِمَم.. في صدورِ العاملين الساعين لمرضاةِ الربِّ الجليل... لتغدوَ أيامُهم أجمع؛ بطاعتِه (جلَّ وعلا) عيدًا! #سِبْرُ-عيد #كاردينيا-ياس

اخرى
منذ شهرين
175

كُنْ أنتَ حركةَ الهداية

بقلم: شمس الغدير الجبوري المُتطلِّعُ لحياةِ الإمامِ علي الهادي (صلوات الله عليه) يشعرُ بالقيودِ والموانعِ التي وضعَها سلاطينُ الجورِ في دربِه الرسالي! إلا أنّها لم تُثنِه عن مواصلةِ طريقهِ في نشرِ رسالةِ جدِّه الخاتمِ (صلى الله عليه وآله) وتصحيحِ المفاهيمِ المغلوطةِ التي روّجَ المنحرفون لها في عصره، ولم يتنازلْ عن شخصيتِه الرسالية.. فرسالةُ الإمامِ إليك: مهما كانتِ الظروفُ الخارجيةُ مدعاةً لأنْ تتوقّفَ عن أداءِ دورِك الرسالي لا تتوقّفْ، بل حتى إنَّ التنازُلَ البطيءَ سيُفقِدُك شيئًا من قيمتِك، أو ربما يجعلُك تنصهرُ بالمُجتمعِ المُغايرِ لعقيدتك، وتترك معالمَ شخصيتِك الرسالية.. واصلْ طريقَك في تياراتِ عوامِ الناسِ المُتلاطِمةِ، وكُنْ أنتَ حركةَ الهداية..

اخرى
منذ شهرين
160

#عاهدْ_إمامك

أنْ تستبدلَ الأغاني في جوالِك بأدعيةٍ ومُناجاة وآياتٍ قرآنيةٍ تستنيرُ بها

اخرى
منذ شهرين
166

فنجانُ قهوة(26)

عندما يكون فنجان قهوة واحد قادراً على أن يُعدّل مزاجك السيء ... فلا تستغرب عندما تكون كلمة واحدة كفيلةً بأن تحميك من عذاب شديد... فالكلمة الطيبة صدقة...

اخرى
منذ شهرين
156

المرأةُ المُثقّفةُ

بقلم: صفاء الندى إنَّ المرأةَ المثقفةَ ليستْ قارئةً للكتبِ فقط؛ فإنَّ عقلَها ليسَ جهازًا لتخزينِ المعلومات وحسب.. ولا تكتفي بالتفاخُرِ بشهادةٍ تُعلِّقُها على حائطِ الذكريات.. إنّما هي من لديها المقدرةُ على أنْ تُديرَ حياتَها وفقَ ما استوعبتْه من قراءاتٍ نافعةٍ وتجاربَ ناضجةٍ تُقوِّمُ بها نهجَها وسلوكَها في الحياةِ باستمرار.. تجعلُ من القراءةِ زادًا حقيقيًا لها، ولا تتهاونُ بانتقاءِ الأطيبِ منه؛ لتُقوّيَ بها شخصيتَها وتُنمّيها بعيدًا عن التكبُّرِ أو الغرور؛ فكونُها مثقفةً بحقٍّ سيُمكِّنُها من التمييزِ بينَ أنْ تتصفَ بالثقةِ العاليةِ بالنفسِ، وبينَ التعالي على الناس، وهو من الصفاتِ الذميمةِ بلا أدنى شك.. عزيزتي.. لا تظُنّي أنَّ الثقافةَ بأعدادِ الكُتُبِ التي تشترينها ولعلّكِ لا تقرئينها.. ولا بلباسٍ يواكبُ أرقى دورِ الأزياءِ العالميةِ وهو يُبعِدُكِ عن الدارِ الآخرة.. ولا بأنوثةٍ مُبتذلَةٍ شكلًا ومضمونًا، فتبدينَ كدُميةٍ تتناقلُها الأيدي إلى أنْ تسملَ فتُهمَل.. اجعلي نفسَكِ عزيزةً، وروحَكِ نقيّةً، وهمّتَك عاليةً ومُتوقِّدةً؛ لتحقيقِ ما تتطلعين إليه من طموحاتٍ وآمالٍ تتوافقُ مع الأحكامِ الشرعيةِ؛ فلا تفريطَ بهذا الجانب إطلاقًا؛ لتشعُري بالسعادةِ الحقيقيةِ بمُنجزِك على المستوى الشخصي، والذي سيجعلُ لديكِ رغبةً واندفاعًا لمواصلةِ النجاحِ في حياتِك المُشتركةِ مع الآخرين.

اخرى
منذ شهرين
177

فَضْفَضَةٌ

بقلم: نورا كاصد العبودي تمطرُ ويبتلُّ كُلُّ شيءٍ.. وجهي.. وردائي.. وبعضُ الذكريات.. إلا قلبي؛ فإنه يبقى كأغصانٍ خاويةٍ تنفضُ عنها ما تلاها.. يطبقُ الليلُ أجفاني عنوةً.. أغفو قليلًا ليرتسمَ وجهكَ أمامي، أصحو مُخلِّفةً مئاتِ الدموعِ المُشرّدةِ على وسادتي المُرهقة.. مُذْ رحلتَ والشتاءُ قائمٌ؛ لا ربيعَ يحِلُّ ولا دفءَ ينزل! حتى إنْ فكّرَ الشتاءُ بالرحيلِ سيتقدّمُ الخريفُ ليُهلكَنا.. ونحن مُعلّقون بأطرافِ رداءٍ بالٍ.. نخشى السقوطَ من فرطِ الشوق، قشعريرة الوحدة، السُحُب المُتفرقة... هل في القبرِ دفءٌ أم أنّه يرتعدُ بكَ بردًا؟ كُلُّ أشيائكَ القديمة.. (صحنٌ وملعقةٌ وقميصٌ مُعلَّقٌ على جدارِ الانتظار)، محفوظةٌ تُقلِّبُها دائمًا أُمّي وتُعيدُها سيرتَها الأولى.. تحفظُها ولا أعلمُ إلى أين؟ في الفترةِ الأخيرةِ عندما سادَ الصمتُ في بيتِنا الكبيرِ كُنتَ تعلمُ.. أليسَ كذلك؟ تكلَّمَ البعضُ أخيرًا.. طفلٌ صغيرٌ رفعَ وجهَه إلى الأعلى، وبسبابتِه الصغيرة أشارَ نحوَ صورتِكَ المُعلَّقةِ مُناديا إيّاك: جدّي! إنّها الفطرةُ.. صدِّقني، لا أنكرُ أنّي قد قُلتُها في مرّةٍ عابرةٍ.. إلا أنّكَ علقتَ في ذهنِه من البُرهةِ الأولى.. أرجو أنْ يواصلوا الحديثَ.. ويتحدّث الآخرون، فحديثُهم شائقٌ للغايةِ ويملأُ البيتَ ببعضِ ألوانِ الحياةِ، ويُبدِّدُ كُلَّ ما لا تُدرِكُه الأبصار! وبعدَ كُلِّ ما مرَّ.. ثمةَ حزنٌ شفيفٌ خلفَ الجدار.. أنّى لسحائبِ طيفِك بالهطولِ ثانيةً؛ فقد مللتُ الوقوفَ بلا جدوى! أُصارِعُ موتًا بعدَ آخر..

اخرى
منذ شهرين
187

تلاعبَ الزمانُ في موعد لُقيانا

بقلم: نرجس المهاجرة تلاعبَ الزمانُ في موعد لُقيانا فيُبعدُنا ويجمعُنا على هواه لا على هوانا أتعلمينَ كم مرّة اشتقتُ بِها إلى شمِّ عِطرِ شالكِ الحزين؟! تمنيتُ حِينَها لو كانَ غطائي في تلكَ الليلة! لذهبَ الأرقُ الذي أعياني وأستسلمُ أنا في نومٍ عميق! كانَ خيالي نافذةَ الأمل أهربُ إليهِ كُلّما يضطرِبُ خافقي ويشتدُّ الألم أصنعُ معكِ الحواراتِ ونتجاذبُ أطرافَ الحديث.. فأنتشي! وكأنّني بجانبكِ أتنعّمُ بظلّكِ الجميل... لقد مضى سبعةَ عشرَ عامًا ولا زَال شبحُ الغيابِ يطوفُ حولَنا.. ولا زلتُ أحتفظُ بِذكرى أثقلتْ قلبي! نعم، إنّه اللقاءُ الذي يأتي بعدَ كُلِّ غياب! تلك النظرة الأولى التي ألمحُكِ بِها وأكتشفُ أنَّ وجهَكِ قد ولِدَتْ عليه تجاعيدُ أُخرى... لقد كُنتُ أُراقبُكِ وأنتِ تكبُرين في السنِّ حتى نسيتُ نفسي! لا بأسَ بُكُلِّ هذا! لكن إنْ رميتُ بكُلِّ ذكرياتِ الحنين والاشتياق إلى مُستنقعِ النسيان لأنّكِ بجانبي الآن... هل سأستطيعُ أنْ أنسى أنّني أكتبُ لكِ شيئًا سيقرأهُ الغُرباء! ولا أستطيعُ أنْ أعرضَهُ عليكِ.. لأنّه وباختصارٍ جعلَ الغيابَ مِنّا كأخرسين عاشقين! كُلٌّ منهما أحتفظَ بلغةِ عشقٍ خاصةٍ بهِ، خلفَ عينيهِ حتى ظنَّ الناظرون أنّهم أبلدان! لا بأسَ يا أُمّي فإنا أيضًا قد أُغرِمتُ بصمتكِ! ولم يعُدْ لديّ ما لم يحتلهُ شيء منكِ! وأعتذرُ جدًا؛ لأنّني لم أعثُرْ حتى الآن على لُغةٍ أستطيعُ بِها الوصولَ إلى عالمكِ فأنتِ تمامًا كالخرائطِ صامتة! ولكنّ خطوطَها تشعُّ حديثًا! وأخيرًا سأقولُ لكِ: يا صاحبةَ الوجهِ الخريفي، أنا مُغرمةٌ بكِ! ومن دونكِ سأفقدُ جهتي يا أميِّ! وكُلُّ عامٍ وأنتِ كما القمر... وأنا العاشقةُ إلى لياليكِ القمرية أنتظر!

اخرى
منذ شهرين
159